الطعن رقم 870 لسنة 54 ق – جلسة 30 /10 /1984
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 695
جلسة 30 من أكتوبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك – نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.
الطعن رقم 870 لسنة 54 القضائية
قانون. قانون الخدمة العسكرية. تفسيره. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل
منها". عقوبة "أنواعها". محكمة النقض "سلطتها".
مؤدى صدور القانون 27 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية ومناط تطبيقه؟
تقريره عقوبة الغرامة التي تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز 1000 جنيه عدم التزام هذا الحد.
أثره؟ مثال.
لما كان القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية قد صدر بتاريخ
6 من يوليو سنة 1980 ونص في المادة الأولى من مواد الإصدار على العمل بأحكامه اعتباراً
من أول ديسمبر سنة 1980 وعلى إلغاء القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية
والوطنية اعتباراً من هذا التاريخ كما نص في المادة الثالثة من مواد الإصدار على سريان
حكم المادة الثانية إصدار اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره أي في 18 من يوليه
سنة 1980. وقد أوجبت تلك المادة على كل فرد من الذكور أتم الثلاثين من عمره عند نشر
هذا القانون ولا يتم الخامسة والثلاثين في أول ديسمبر سنة 1980 أو يتم الثلاثين حتى
هذا التاريخ ولم يتحدد موقفه بالنسبة إلى التجنيد أن يتقدم إلى منطقة التجنيد والتعبئة
المختصة في موعد غايته 30 من نوفمبر سنة 1980 لمعاملته على النحو الموضح بتلك المادة
التي تقرر في البند (ب) منها توقيع عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا
تزيد على ألف جنيه على المتخلفين ممن أتموا أو يتمون الخامسة والثلاثين عند صدور القانون
(6 من يوليه سنة 1980) وحتى 30 من نوفمبر سنة 1980 لما كان ذلك وكان يبين من مدونات
الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – أن المطعون ضده من مواليد سنة
1942 ومن ثم فهو يبلغ الخامسة والثلاثين من عمره في سنة 1977 – أي أنه كان قد أتم سن
الخامسة والثلاثين عند صدور القانون رقم 127 لسنة 1980 في 6 من يوليو سنة 1980 وإذ
كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد استمر في التخلف عن التقدم
لمعاملته تجنيدياً خلال الفترة الانتقالية المقررة في البند (جـ) من المادة الثانية
إصدار والتي تنتهي في 30 من نوفمبر سنة 1980 ومن ثم فإن أحكام القانون 127 لسنة 1980
تكون هي الواجبة التطبيق إعمالاً لنص المادتين الأولى والثانية فقرة (ب)، (جـ) من قانون
إصداره. لما كان ذلك وكانت العقوبة المقررة لجريمة التخلف عن التقدم للتجنيد طبقاً
لما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة الثانية سالفة الذكر هي الغرامة التي لا تقل عن
خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع العقوبة
الحد الأدنى لهذه العقوبة بل قضى بأقل منه فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه
تصحيحه وفقاً للقانون ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه لم يقدم نفسه لمنطقة التجنيد
التابع لها من أجل معاملته تجنيدياً وظل هارباً إلى أن تجاوز سن الخامسة والثلاثين
من عمره. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 5، من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدل بالقانونين
112 لسنة 1971، 127 لسنة 1980. ومحكمة جنح مركز نجع حمادي قضت حضورياً عملاً بمواد
الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه. استأنف المتهم.. ومحكمة نجع حمادي الابتدائية –
بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ
دان المطعون ضده بجريمة التخلف عن التجنيد حال تجاوزه الخامسة والثلاثين من عمره قد
أخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأن نزل بعقوبة الغرامة المقضى بها عن الحد الأدنى المقرر
لها في الفقرة (ب) من المادة الثانية من مواد إصدار القانون 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة
العسكرية والوطنية – المنطبق على واقعة الدعوى – وهو خمسمائة جنيه مما يعيبه ويوجب
نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية
لجريمة التخلف عن التجنيد التي دان المطعون ضده بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة,
انتهى إلى عقابه طبقاً للمادة 66 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدلة بالقانون رقم
112 لسنة 1971 وقضى بتغريمه 200 مائتي جنيه، وذلك استناداً إلى أن هذا القانون هو الواجب
التطبيق دون القانون 127 لسنة 1980.
وحيث إن القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية قد صدر بتاريخ
6 من يوليو سنة 1980 ونص في المادة الأولى من مواد الإصدار على العمل بأحكامه اعتباراً
من أول ديسمبر سنة 1980 وعلى إلغاء القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية
والوطنية اعتباراً من هذا التاريخ كما نص في المادة الثالثة من مواد الإصدار على سريان
حكم المادة الثانية إصدار اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره أي في 18 من يوليه
سنة 1980. وقد أوجبت تلك المادة على كل فرد من الذكور أتم الثلاثين من عمره عند نشر
هذا القانون ولا يتم الخامسة والثلاثين في أول ديسمبر سنة 1980 أو يتم الثلاثين حتى
هذا التاريخ ولم يتحدد موقفه بالنسبة إلى التجنيد أن يتقدم إلى منطقة التجنيد والتعبئة
المختصة في موعد غايته 30 من نوفمبر سنة 1980 لمعاملته على النحو الموضح بتلك المادة
التي تقرر في البند (ب) منها توقيع عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا
تزيد على ألف جنيه على المتخلفين ممن أتموا أو يتمون الخامسة والثلاثين عند صدور القانون
(6 من يوليه سنة 1980) وحتى 30 من نوفمبر سنة 1980. لما كان ذلك وكان يبين من مدونات
الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – أن المطعون ضده من مواليد سنة
1942 ومن ثم فهو يبلغ الخامسة والثلاثين من عمره في سنة 1977 – أي أنه كان قد أتم سن
الخامسة والثلاثين عند صدور القانون رقم 127 لسنة 1980 في 6 من يوليو سنة 1980 وإذ
كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد استمر في التخلف عن التقدم
لمعاملته تجنيدياً خلال الفترة الانتقالية المقررة في البند (جـ) من المادة الثانية
إصدار والتي تنتهي في 30 من نوفمبر سنة 1980 ومن ثم فإن أحكام القانون 127 لسنة 1980
تكون هي الواجبة التطبيق إعمالاً لنص المادتين الأولى والثانية فقرة (ب) و(جـ) من قانون
إصداره. لما كان ذلك وكانت العقوبة المقررة لجريمة التخلف عن التقدم للتجنيد طبقاً
لما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة الثانية سالفة الذكر هي الغرامة التي لا تقل عن
خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع العقوبة
الحد الأدنى لهذه العقوبة بل قضى بأقل منه فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه
تصحيحه وفقاً للقانون ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
