الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 352 لسنة 50 ق – جلسة 15 /06 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 766

جلسة 15 من يونيو سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، وأحمد محمود هيكل؛ وسمير ناجي.


الطعن رقم 352 لسنة 50 القضائية

استئناف "التقرير به. ميعاده". حكم. "وصف الحكم". نظام عام.
– وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي. العبرة فيه بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه. مناط اعتبار الحكم حضوري هو بحضور الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر في جلسة أخرى.
– ميعاد استئناف الحكم الحضوري الاعتباري لا يبدأ بالنسبة للمحكوم عليه إلا من تاريخ إعلانه به. المادة 407 إجراءات. عدم إعلان الطاعن بهذا الحكم واحتساب بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدوره. خطأ في تطبيق القانون. عدم إثارة الطاعن الأمر أمام محكمة الموضوع لا يمنع من التمسك به لأول مرة أمام النقض. علة ذلك؟
– ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام.
لما كانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه، وكان مناط كون الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر في جلسة أخرى وكان الثابت من الإجراءات التي تمت في هذه الدعوى أن الطاعن وهو متهم بجنحة قتل خطأ لم يحضر بشخصه جلسة المرافعة وهي جلسة 5/ 11/ 1977 التي حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره في جلسات سابقة عليها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر حضورياً اعتبارياً بالنسبة للطاعن المذكور طبقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ووصفته المحكمة خطأ بأنه حضوري، ولا يغير من الأمر حضور الطاعن جلسة 26/ 11/ 1977 المؤجلة إليها الدعوى للنطق بالحكم ما دام الثابت أنه لم يحضر جلسة المرافعة الأخيرة ولم يكن ماثلاً عند صدور قرار المحكمة بقفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم. ولما كان مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة في هذه الحالة هو حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه وفقاً لنص المادة 407 من نفس القانون إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أنها قد خلت مما يدل على أن الطاعن قد أعلن بالحكم المستأنف إعلاناً قانونياً لشخصه أو في محل إقامته إلى أن قرر فيه بالاستئناف، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً محتسباً بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ في التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بقبول الاستئناف شكلاً والإحالة دون ما حاجة لبحث سائر أوجه الطعن، ولا يقدح في ذلك أن يكون الطاعن لم يثر هذا الأمر أمام محكمة الموضوع إذ أن ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً) تسبيب خطأ في موت……. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر فصدم المجني عليه فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. (ثانياً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات، والمواد 1 أ، 3، 29، 63، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973. وادعى ورثة المجني عليه مدنياً قبل المتهم والمسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم شبين الكوم قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر من الشغل عن التهمتين وكفالة عشرة جنيهات وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحقوق المدنية بالتضامن مع الشركة المسئولة مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد على الرغم من أن الحكم المستأنف وصف خطأ بأنه حضوري في حين أنه في حقيقته حضوري اعتباري إذ لم يحضر الطاعن جلسة المرافعة التي حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره في جلسات سابقة عليها، والأحكام الحضورية اعتباراً لا يبدأ ميعاد استئنافها إلا من تاريخ إعلانها، وقد كان تقرير الطاعن بالاستئناف في ذات يوم إعلانه بالحكم.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بجريمتي القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر الأمر المعاقب عليه بالحبس والغرامة أو بإحداهما ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بحبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل عن التهمتين وكفالة عشرة جنيهات وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدني بالتضامن مع الشركة المسئولة مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف الطاعن هذا الحكم ومحكمة ثاني درجة قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد، وأسست قضاءها على أن الطاعن قد تجاوز الميعاد القانوني. لما كان ذلك، وكانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه، وكان مناط كون الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر في جلسة أخرى وكان الثابت من الإجراءات التي تمت في هذه الدعوى أن الطاعن وهو متهم بجنحة قتل خطأ لم يحضر بشخصه جلسة المرافعة وهي جلسة 5/ 11/ 1977 التي حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره في جلسات سابقة عليها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر حضورياً اعتبارياً بالنسبة للطاعن المذكور طبقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ووصفته المحكمة خطأ بأنه حضوري، ولا يغير من الأمر حضور الطاعن جلسة 26/ 11/ 1977 المؤجلة إليها الدعوى للنطق بالحكم ما دام الثابت أنه لم يحضر جلسة المرافعة الأخيرة ولم يكن ماثلاً عند صدور قرار المحكمة بقفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم. ولما كان مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية وعلى ما جرى به قضاء هذا المحكمة أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة في هذه الحالة هو حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه وفقاً لنص المادة 407 من نفس القانون إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أنها قد خلت مما يدل على أن الطاعن قد أعلن بالحكم المستأنف إعلاناً قانونياً لشخصه أو في محل إقامته إلى أن قرر فيه بالاستئناف، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً محتسباً بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ في التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بقبول الاستئناف شكلاً والإحالة دون ما حاجة لبحث سائر أوجه الطعن، ولا يقدح في ذلك أن يكون الطاعن لم يثر هذا الأمر أمام محكمة الموضوع إذ أن ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات