الطعن رقم 138 سنة 18 ق – جلسة 16 /03 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية يونيه سنة 1950 – صـ 356
جلسة 16 من مارس سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.
القضية رقم 138 سنة 18 القضائية
تموين. القرار الوزاري رقم 163 سنة 1943 بإضافة المواد والأصناف
التي تضبط في جرائم التموين إلى الجدول الملحق بالمرسوم بقانون رقم 101 لسنة 1939 وإخضاعها
للتسعير الجبري. الطعن فيه مباشرة أو من طريق المطالبة بتعويض عن آثاره. لا يقبل.
إن القرار الوزاري رقم 163 سنة 1943 الصادر بإضافة جميع المواد والأصناف التي تضبط
في جرائم التموين إلى الجدول الملحق بالمرسوم بقانون رقم 101 سنة 1939 وإخضاعها للتسعير
الجبري بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في ذلك المرسوم قد صدر بمقتضى السلطة المخولة لوزير
التجارة بالمادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 101 لسنة 1939 المعدل بالأوامر العسكرية
رقم 146 و355 و390 لسنة 1943 ومن ثم لا يقبل الطعن فيه سواء أكان هذا الطعن مباشرة
أم بطريق غير مباشر من طريق المطالبة بتعويض عن آثاره وذلك عملاً بالمادة الأولى من
المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945.
الوقائع
في يوم 24 من يوليو سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف
القاهرة الصادر يوم 26 من أبريل سنة 1948 في الاستئناف رقم 808 س ق 64 – وذلك بتقرير
طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة
القضية على محكمة استئناف القاهرة وإلزام المطعون عليه بالمصروفات وأتعاب المحاماة
عن درجات التقاضي الثلاث.
وفى 27 من يوليو سنة 1948 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن.
وفي 31 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل
من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 18 من أغسطس سنة
1948 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها الحكم برفض الطعن وإلزام
الطاعن بالمصروفات.
وفي 19 من يناير سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات الخ الخ.
المحكمة
ومن حيث إنه بني على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه إذ قضى
بعدم جواز سماع دعوى الطاعن استناداً إلى المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 114
لسنة 1945 أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن هذا المرسوم لا يفضي أية حماية على تصرف الحكومة
الذي يشكو منه الطاعن إذ هو في دعواه لم يطعن على القوانين أو الأوامر الصادرة استناداً
إلى قانون الأحكام العرفية وإنما انصب طعنه على الإجراءات التي اتخذت في تقدير ثمن
بضاعته على خلاف ما يقضي به المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 1939 الذي ناط بلجان خاصة تقدير
ثمن البضاعة المستولي عليها ليس منها لجنة التسعير الجبري التابعة لوزارة التجارة والصناعة
التي قدرت لبضاعته ثمناً يقل عن ثمن المثل بمقدار 15960 جنيهاً و955 مليماً وهو المبلغ
الذي طلب الحكم له به في الدعوى الحالية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أنه بغض النظر عن التمشي مع محكمة أول
درجة في بيان فساد الدعوى موضوعاً فالظاهر أن الدعوى غير جائزة السماع طبقاً لنص القانون
رقم 114 لسنة 1945 لأن أساس الدعوى كما سبق البيان الطعن في القرار رقم 163 لسنة 1943
الصادر من وزير التموين والقول بأن هذا القرار باطل لأن وزير التموين بإصداره استناداً
إلى التفويض التشريعي الذي منحه إياه المرسوم رقم 101 سنة 1939 قد أخطأ في فهم مدى
هذا التفويض الذي ما كان يبيح له أن يضيف إلى ما تختص لجنة التسعير بتقديره إلا الأصناف
لا البضائع المعينة…" وهذا الذي قاله الحكم لا خطأ فيه ذلك أن القرار المشار إليه
الصادر من وزير التجارة بإضافة جميع المواد والأصناف التي تضبط في جرائم التموين إلى
الجدول الملحق بالمرسوم بقانون رقم 101 سنة 1939 وإخضاعها للتسعير الجبري بمعرفة اللجنة
المنصوص عليها في ذلك المرسوم – هذا القرار صدر بمقتضى السلطة المخولة له بالمادة الثانية
من المرسوم بقانون رقم 101 لسنة 1939 المعدل بالأوامر العسكرية رقم 146 و355 و390 لسنة
1943. ومن ثم فلا يقبل الطعن فيه سواء أكان هذا الطعن مباشرة أو بطريق غير مباشر من
طريق المطالبة بتعويض وذلك عملاً بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
