قاعدة رقم الطعن رقم 243 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /03 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1579
جلسة 13 مارس سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 243 لسنة 24 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
أن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة
بها.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة تحول بذاتها دون
المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد.
1 – المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة
ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر
في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها.
2 – مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة
إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية
تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإنه يتعين الحكم بعدم
قبول الدعوى الماثلة.
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من شهر يوليو سنة 2002، أودع المدعي صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء
لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً
فيها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
وأخرى، كانا قد أقاما الدعوى رقم 5744 لسنة 2001 مدني كلي تعويضات أمام محكمة جنوب
القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهم من الثاني حتى السادس، بطلب الحكم بإلزامهم بأن
يؤدوا إليه عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر والمدعية الأخرى، مبلغ مليون
جنيه على سبيل التعويض النهائي الجابر لكافة الأضرار التي حاقت بهم جراء اعتداء المدعى
عليهما الخامس والسادس على الشقة سكنهما وإخراجهم منها بطرق احتيالية دون سند من القانون،
وأثناء نظر تلك الدعوى دفع بعدم دستورية القانون رقم 7 لسنة 2000، وإذ قدرت محكمة الموضوع
جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر
في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، متى كان ذلك،
وكانت دعوى الموضوع قد أقيمت قبل اللجوء إلى لجنة التوفيق في المنازعات وفقاً للقانون
رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه، فإن مصلحة المدعي تنحصر فقط فيما تضمنته المادة الحادية
عشرة من القانون المذكور والتي تنص على أنه "… لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى
المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى
اللجنة المختصة…" وذلك دون باقي نصوصه التي لن يؤثر الفصل في دستوريتها من عدمه على
النزاع الموضوعي.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة
بحكمها الصادر بجلسة 9/ 5/ 2004 في القضية رقم 11 لسنة 24 قضائية "دستورية" والذي قضى
برفض الدعوى لاتفاق النص الطعين وأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية
بالعدد تابع الصادر بتاريخ 10/ 6/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة
حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً
فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه
عليها من جديد، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
