قاعدة رقم الطعن رقم 224 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /03 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1561
جلسة 13 مارس سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 224 لسنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "ميعاد – عدم قبول".
مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في البند (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية
العليا غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها باعتبارها حداً زمنياً
نهائياً، فإن هي فعلت ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها – أثر فوات
الميعاد – اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية
لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المطابقة للقانون.
مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في البند (ب) المشار إليه غايتها النزول بكل ميعاد
يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها باعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة فلا
يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه، فإن هي فعلت ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية
بعد فواتها. ميعاد رفع الدعوى الدستورية إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعي
في الدعوى الدستورية، هو ذلك الذي عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر
الثلاثة المشار إليها. ومقتضى ذلك أن فوات هذا الميعاد يحتم اعتبار الدفع بعدم الدستورية
كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية لعدم اتصالها بها
وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها بما يحول دون مضيها في نظرها.
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من أغسطس سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 122 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981 بإصدار قانون التعاون
الزراعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها عدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة
العامة كانت قد قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية لاتهامه بتبديد منقولات محجوز عليها
إدارياً لصالح الجمعية التعاونية الزراعية. حكمت المحكمة غيابياً بمعاقبة المتهم بالحبس
سنة. عارض في الحكم واعتبرت المعارضة كأن لم تكن، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم
381 لسنة 2001 فقضت محكمة الجنح المستأنفة غيابياً بعدم قبوله شكلاً، وإذ عارض في ذلك
الحكم دفع بعدم دستورية المادة (26/ 2) من قانون التعاون الزراعي رقم 122 لسنة 1980
المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بجلسة
27/ 5/ 2001 بإقامة الدعوى الدستورية وحددت له جلسة 5/ 8/ 2001 لاتخاذ إجراءات رفع
دعواه الدستورية، إلا أنه لم يقم برفعها إلا بتاريخ 27/ 8/ 2001 بعد أن تأجلت الدعوى
إدارياً.
وحيث إن البند (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 قد نص على أنه إذا دفع أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات
الاختصاص القضائي، بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، وقدرت جدية الدفع أجلت نظر الدعوى،
وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر يرفع خلالها دعواه الدستورية، فإذا
لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر كأن لم يكن.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في البند
(ب) المشار إليه غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها باعتبارها حداً
زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه، فإن هي فعلت ما
كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين
يفاضل بينهما المدعي في الدعوى الدستورية أحدهما الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع
لرفعها، وثانيهما المهلة الزمنية النهائية التي لا يجوز لها أن تتخطاها في تحديدها
لهذا الميعاد. إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعي في الدعوى الدستورية، هو
ذلك الذي عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار إليها.
ومقتضى ذلك أن فوات هذا الميعاد يحتم اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع
قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص
عليها في قانونها بما يحول دون مضيها في نظرها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق
أن المدعي كان قد دفع بعدم الدستورية في جلسة 27/ 5/ 2001، وبهذه الجلسة قدرت محكمة
الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية وحددت جلسة 5/ 8/ 2001 لنظر الدعوى
بعد اتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية، وتصادف أن تأجلت الدعوى إدارياً إلى جلسة
4/ 11/ 2001 حيث قدم المدعي الدليل على إقامة الدعوى الماثلة بتاريخ 27/ 8/ 2001. وإذ
كان ذلك مجاوزاً للميعاد الذي حددته المحكمة فإن الدفع بعدم الدستورية الذي كان قد
أبداه يعتبر كأن لم يكن. بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها في نظر هذه
الدعوى، لا يغير من ذلك تأجيل نظر الدعوى إدارياً وكون تاريخ إقامة الدعوى الدستورية
خلال ذلك الأجل، ذلك أن امتداد الميعاد الذي تحدده المحكمة مشروط بأن تكون الأوراق
قد أفصحت عن اتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاهاً قاطعاً وجازماً إلى منح المدعي أجلاً
جديداً لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة. وهو ما خلت منه الأوراق الأمر الذي يتعين معه
القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
