الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 141 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /03 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1530

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 141 لسنة 20 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة؛ وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها فلا تجوز أية رجعة إليها.
مقتضى المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة؛ وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها فلا تجوز أية رجعة إليها؛ ومن ثم، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة – وهي عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الثلاثين من يونيه سنة 1998، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة (والأخيرة) من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنته من قصر حق امتداد عقد إيجار الأجنبي على زوجته المصرية وأولادها منه دون أولاده الحاصلين على الجنسية المصرية الذين ولدوا على أرض مصر في تاريخ سابق على تاريخ وفاة المستأجر الأصلي الأجنبي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 8489 لسنة 1997 إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية؛ ابتغاء القضاء بثبوت العلاقة الإيجارية بينها وبين المدعى عليهم الخمسة الأخيرين ومحلها العين الكائنة بالعقار المبين بصحيفة الدعوى، مع إلزامهم بتحرير عقد إيجار لها، فواجهها المدعى عليهم – في الدعوى رقم 16375 لسنة 1997 – بطلب إنهاء عقد الإيجار المحرر لصالح والدتها غير المصرية لوفاتها إعمالاً لنص المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه. قررت المحكمة ضم الدعويين معاً لوحدة الموضوع، وبجلسة 1/ 6/ 1998 دفعت المدعية بعدم دستورية النص سالف الذكر فيما تضمنه من قصر امتداد عقد الأجنبي لزوجته المصرية وأولادها منه، دون أولاده الحاصلين على الجنسية المصرية في تاريخ سابق على وفاته؛ وبعد تقديرها جدية الدفع، أذنت محكمة الموضوع للمدعية برفع دعواها الدستورية، فأقامتها ناعية على النص الطعين مخالفته أحكام المواد (7 و8 و40 و50 و51) من الدستور، وأضافت شرحاً لدعواها إنه بتاريخ 23/ 4/ 1936 استأجرت والدتها السيدة دوراكر وكيدس – غير مصرية الجنسية – عين النزاع من مالكيها السابقين، وتزوجت وأنجبتها فيها بتاريخ 31/ 1/ 1949، وآلت ملكية العقار الكائنة به هذه العين إلى مورث المدعى عليهم بتاريخ 10/ 6/ 1968، واستطردت قائلة أنها اكتسبت الجنسية المصرية بموجب القرار رقم 1167 لسنة 1981، وظلت تقيم بعين النزاع مع والدتها؛ وما زالت تقيم بها بعد وفاة والدتها في 16/ 1/ 1993.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلستها المعقودة بتاريخ 14 من إبريل سنة 2002 في القضية رقم 6 لسنة 20 قضائية "دستورية": "بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية وأولادها من زوجها المستأجر غير المصري عند انتهاء إقامته بالبلاد فعلاً أو حكماً دون الزوج المصري وأولاده من زوجته المستأجرة غير المصرية" ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها الصادر بتاريخ 27/ 4/ 2002.
وحيث إن هذا القضاء – بمنطوقة وأسبابه المكملة له والمرتبطة به قد ساوى في الحكم – بالنسبة لاستمرار عقد الإيجار – بين الزوج المصري وأولاد المستأجرة الأجنبية المصريين ومن الزوجة المصرية وأولادها – أياً كانت جنسيتهم – من الزوج الأجنبي الذي انتهت إقامته بالبلاد فعلاً أو حكماً.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان مقتضى المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة؛ وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها فلا تجوز أية رجعة إليها؛ ومن ثم، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة – وهي عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 33 لسنة 26 قضائية "دستورية".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات