الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 103 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /03 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1525

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 103 لسنة 20 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: شروطها".
أولهما: أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً ممكناً تداركه قد لحق بالمدعي؛ وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه.
2 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: استمرارها حتى الفصل في الدعوى".
المصلحة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – شرط ابتداء واستمرار لقبول هذه الدعوى.
1 – المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها قيام علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية؛ وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع؛ ولا تتحقق المصلحة الشخصية المباشرة إلا باجتماع شرطين: أولهما: أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً ممكناً تداركه قد لحق بالمدعي؛ وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه.
2 – لا محاجة في القول بأن مجرد توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، يعتبر كافياً لقبولها، ولو قام الدليل على تخلفها قبل الفصل فيها، ذلك أن المصلحة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – شرط ابتداء واستمرار لقبول هذه الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الثالث عشر من مايو سنة 1998، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة أنهتها بطلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه الخامس كان يعمل محاسباً بالشركة المدعية، وبتاريخ 14/ 10/ 1997 حصل على إجازة اعتيادية لمدة عشرة أيام، ولم يعد للعمل بعد انتهائها؛ فأنذر بالعودة في 28/ 10/ 1997 ولما لم يعد لاستلام عمله خلال مهلة الإنذار؛ صدر بتاريخ 15/ 11/ 1997 قرار إنهاء خدمته؛ وبتاريخ 1/ 1/ 1998 تقدم بشكوى إلى الجهة الإدارية المختصة متضرراً من هذا القرار؛ وإثر فشلها في تسوية النزاع ودياً؛ أحالت هذه الجهة الأوراق إلى محكمة عمال جزئي القاهرة وقيدت بجدولها برقم 67 لسنة 1998، وبجلسة 14/ 2/ 1998 قضى بوقف تنفيذ قرار الفصل المار ذكره، وإلزام المدعية بأن تؤدي ما يعادل أجره بواقع 125 جنيهاً شهرياً من تاريخ فصله، وحددت جلسة لنظر الطلبات الموضوعية. استأنف هذا الحكم برقم 115 لسنة 1998 عمال مستأنف شمال القاهرة؛ وأثناء نظره دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادة من قانون العمل المشار إليها فيما نصت عليه من نهائية الحكم الصادر في دعوى وقف تنفيذ قرار الفصل، وبعد تقديرها جدية الدفع، أذنت المحكمة للمدعية برفع دعواها الدستورية؛ فأقامتها؛ ناعية على النص الطعين إخلاله بضمانات التقاضي المتمثلة في تعدد درجاته الأمر الذي يشكل مخالفة لأحكام المادتين (68، 165) من الدستور؛ والمادة من قانون المرافعات.
وحيث إنه إبان تحضير هذه الدعوى؛ تبين أن المدعى عليه الخامس قد أعلن الشركة المدعية بطلباته الموضوعية التي أفردت لها – بعد الحكم بعدم الاختصاص والإحالة – الدعوى رقم 623 لسنة 1998 عمال شمال القاهرة، وبتاريخ 13/ 4/ 1999 قضي فيها للمدعي بمبلغ 26.37 جنيه مقابل الإجازات المستحقة له، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وبتاريخ 23/ 5/ 2001 تأيد هذا الحكم في الاستئنافين رقمي 308 و459 لسنة 3 قضائية استئناف شمال القاهرة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها قيام علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية؛ وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع؛ ولا تتحقق المصلحة الشخصية المباشرة إلا باجتماع شرطين: أولهما: أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً ممكناً تداركه قد لحق بالمدعي؛ وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه. متى كان ذلك؛ فإن مصلحة شخصية مباشرة تكون قد توافرت للمدعية – عند رفع دعواها – في الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 – المنطبق على واقعة النزاع الموضوعي – فيما قضى به من أن يكون حكم القاضي في طلب وقف التنفيذ نهائياً -، دون باقي فقرات هذا النص.
وحيث إنه من المقرر قانوناً، أن المشرع لم يجعل من الحكم المستعجل بوقف تنفيذ قرار الفصل، والإلزام بما يعادل أجر العامل؛ حكماً له حجية فيما قضى فيه، وإنما استهدف أن يسعف العامل بما يحفظ عليه حياته حتى يفصل على وجه السرعة في التعويض الذي يطالب به، كما أوجب عند القضاء في موضوع التعويض أن يستنزل ما استولى عليه العامل تنفيذاً للحكم المستعجل مما يقضي به موضوعاً، وعلى هذا يصبح الحكم المستعجل غير ذي موضوع، وتزايله حجيته بمجرد صدور الحكم الابتدائي في موضوع الدعوى، وقبل أن يكون هذا الأخير نهائياً؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق، أن الدعوى الموضوعية قد حكم فيها للمدعي عليه الخامس قبل الشركة المدعية بمقابل الإجازات؛ وبرفض طلب التعويض عن إنهاء الخدمة لابتنائه على سبب يسوغه، ومن ثم فقد ارتفعت عن حكم وقف التنفيذ الانتهائي المستعجل قوته الملزمة، ولم يعد قابلاً للتنفيذ؛ لتزول تبعاً لذلك مصلحة المدعية في دعواها، ولا محاجة في القول بأن مجرد توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، يعتبر كافياً لقبولها، ولو قام الدليل على تخلفها قبل الفصل فيها، ذلك أن المصلحة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – شرط ابتداء واستمرار لقبول هذه الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات