قاعدة رقم الطعن رقم 186 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /03 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1521
جلسة 13 مارس سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 186 لسنة 19 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: استمرارها حتى الفصل في
الدعوى".
أن تتوافر للمدعي مصلحة شخصية مباشرة في دعواه وقت رفعها وأن تستمر تلك المصلحة حتى
الحكم فيها. ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته في الدعوى الموضوعية التي أثير الدفع
بعدم الدستورية بمناسبتها والتي يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها.
يشترط لقبول الدعوى الدستورية – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن تتوافر للمدعي
مصلحة شخصية مباشرة في دعواه وقت رفعها وأن تستمر تلك المصلحة حتى الحكم فيها. ومناط
هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته في الدعوى الموضوعية التي أثير الدفع بعدم الدستورية
بمناسبتها والتي يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها. وإذ انتهت الدعوى الموضوعية إلى حكم
بات ببراءة المدعي من التهمة التي نسبت إليه – حيث انقضت مواعيد الطعن عليه بالنقض
دون أن يطعن عليه – ومن ثم تضحى مصلحة المدعي الشخصية المباشرة منتفية في الدعوى الماثلة
بما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ الخامس من أكتوبر سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة من القانون
رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها، فيما تضمنته من اعتبار الأغذية
فاسدة أو تالفة إذا انتهى تاريخ استعمالها المحدد المكتوب في بطاقة البيان الملصوق
على عبواتها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم القبول، واحتياطياً: برفض
الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة
العامة قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح دكرنس في القضية رقم 2812 لسنة
1996 متهمة إياه بأنه عرض للبيع شيئاً فاسداً من أغذية الإنسان لانتهاء صلاحيته، وبجلسة
1/ 4/ 1996 قضت محكمة جنح دكرنس بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه.
وإذ لم يرتض المدعي هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 5468 لسنة 1997 جنح مستأنفة
دكرنس. وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة (5/ 2) من القانون رقم 10 لسنة 1966 المشار
إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام
الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن الثابت بالأوراق – بعد ورود ملف الدعوى الموضوعية – أن محكمة الجنح المستأنفة
"مأمورية دكرنس" بعد أن قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية
لم تتربص قضاء هذه المحكمة، وقضت بجلسة 29/ 10/ 1997 بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة
المدعي.
وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن تتوافر
للمدعي مصلحة شخصية مباشرة في دعواه وقت رفعها وأن تستمر تلك المصلحة حتى الحكم فيها.
ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته في الدعوى الموضوعية التي أثير الدفع بعدم الدستورية
بمناسبتها والتي يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها. وإذ انتهت الدعوى الموضوعية إلى حكم
بات ببراءة المدعي من التهمة التي نسبت إليه – حيث انقضت مواعيد الطعن عليه بالنقض
دون أن يطعن عليه – ومن ثم تضحى مصلحة المدعي الشخصية المباشرة منتفية في الدعوى الماثلة
بما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
