الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 90 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /03 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1517

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 90 لسنة 19 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائد إلى النص المطعون فيه.
شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائد إلى النص المطعون فيه. فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، وكان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، ومن ثم فقد انتفت المصلحة الشخصية المباشرة من التداعي القائم، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني في الدعوى الموضوعية بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.


الإجراءات

بتاريخ السابع عشر من مايو سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 والقرارين الصادرين من رئيس الجمهورية رقمي 77 لسنة 1992 و295 لسنة 1993 وتعليمات وزير المالية رقم 3 لسنة 1993 والمسلسل رقم 11 بالجدول (هـ) الملحق بالجدول رقم الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى ومذكرة تالية طلبت فيها عدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة التي يمثلها المدعي كانت قد أقامت الدعوى رقم 338 لسنة 1996 ضرائب شمال القاهرة على المدعى عليهما الثاني والرابع بطلب الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات في المطالبة بما تدعيه من ضرائب مبيعات على أعمالها في مجال المقاولات على قول بأن قانون تلك الضريبة قد جاء خلواً من الإشارة إلى أعمال المقاولات. وقضت المحكمة برفض الدعوى. فطعن المدعي على هذا الحكم بالاستئناف رقم 107 لسنة واحد قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة. وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعي بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 والقرارين الصادرين من رئيس الجمهورية رقمي 77 لسنة 1992 و295 لسنة 1993، وتعليمات وزير المالية رقم 3 لسنة 1993. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع صرحت للمدعي بإقامة دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان ينص في الفقرة الرابعة من المادة الثالثة قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 من تخويل رئيس الجمهورية حق تعديل الجدولين رقمي (1 و2) المرافقين للقانون اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات. ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص في المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها. كما نص في المادة 12 منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائد إلى النص المطعون فيه. فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، وكان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، ومن ثم فقد انتفت المصلحة الشخصية المباشرة من التداعي القائم، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني في الدعوى الموضوعية بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت الفقرة الرابعة من المادة الثالثة المطعون عليها قد ألغيت بالقانون رقم 2 لسنة 1997 منذ تاريخ العمل به، كما ألغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها. وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون. فإنه لم تعد ثمة أثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين قد رتبها خلال فترة نفاذه بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعي – لذلك – في الطعن عليه منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 96 لسنة 19 قضائية "دستورية".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات