الطعن رقم 278 لسنة 50 ق – جلسة 26 /05 /1980
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 680
جلسة 26 من مايو سنة 1980
برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعه.
الطعن رقم 278 لسنة 50 القضائية
عقوبة "العقوبة التكميلية". "تطبيق العقوبة" "عقوبة الجرائم المرتبطة"
نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". مواد مخدرة. تهريب جمركي. جمارك.
العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة. تجب العقوبات
الأصلية المقررة لما عداها من جرائم. دون العقوبات التكميلية.
العقوبات التكميلية. في واقع أمرها عقوبات نوعية. يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة.
والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد. مثال في جريمة جلب وتهريب بضائع.
لما كان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا
يقبل التجزئة يجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجلب
إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني
للخزانة أو إذا كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع
أمرها عقوبات نوعية يراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة
لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد، ولما كان
الحكم المطعون فيه قد أعمل حكم المادة 32 من قانون العقوبات وأغفل الحكم بالتعويض المنصوص
عليه في المادة 122 من القانون رقم 66 لسنة 1963 وهو – وعلى ما يبين من مدونات الحكم
– ستة وتسعين جنيهاً فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً
وتصحيحه بالقضاء بذلك التعويض بالإضافة إلى العقوبات المقضى بها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: (أولاً): جلب إلى جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً (حشيشاً) دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. (ثانياً) هرب البضائع الواردة الممنوعة المبينة بالتحقيقات (الحشيش) موضوع التهمة الأولى بأن أدخلها إلى أراضي جمهورية مصر العربية بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملاً بالواد 1، 2، 37، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 57 من الجدول رقم 1 المرفق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 1، 2، 5، 13، 121/ 1، 122، 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه وأمرت بمصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان
المطعون ضده بجريمتي إحراز جوهر مخدر والتهريب الجمركي، فقد أخطأ في تطبيق القانون
ذلك بأنه أغفل القضاء بالتعويض المنصوص عليه في المادة 122 من القانون رقم 66 لسنة
1963.
وحيث إن المادة 122 من القانون رقم 66 لسنة 1963 قد أوجبت إلى جانب الحكم بالحبس والغرامة،
القضاء بتعويض يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة، فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة
من الأصناف الممنوعة كان التعويض معادلاً لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما
أكثر. لما كان ذلك، وكان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها
ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن
يمتد هذا الجلب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله
أو التعويض المدني للخزانة أو إذا كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس
والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية يراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما
تكن العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة
الأشد، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل حكم المادة 32 من قانون العقوبات وأغفل
الحكم بالتعويض المنصوص عليه في المادة 122 من القانون رقم 66 لسنة 1963 وهو – وعلى
ما يبين من مدونات الحكم – ستة وتسعون جنيهاً فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما
يوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بالقضاء بذلك التعويض بالإضافة إلى العقوبات المقضى
بها.
