الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 50 تابع ( أ ) – السنة الخمسون
4 ذو الحجة سنة 1428 هـ، الموافق 13 ديسمبر سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثاني من ديسمبر سنة 2007م، الموافق 22 من ذي القعدة سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 168 لسنة 28 قضائية "دستورية" والمحالة من محكمة الفيوم الابتدائية الدائرة في الدعوى رقم 454 لسنة 2005 كلي الفيوم بجلستها المنعقدة بتاريخ 11/ 9/ 2006.
المقامة من: السيد/ رؤوف فوزي صموئيل.

ضد

السيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء.


الإجراءات

بتاريخ الثاني عشر من نوفمبر سنة 2006، ورد إلى قلم كتاب المحكمة، ملف الدعوى رقم 454 لسنة 2005 كلي الفيوم، بعد أن قضت المحكمة بجلسة 11/ 9/ 2006 بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 77 من اللائحة الخاصة بنظام العاملين بشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء، والصادرة بالقرار رقم 30 لسنة 2003، فيما نصت عليه من ألا يزيد الحد الأقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية المستحقة للعامل عن مدة خدمته عن أربعة أشهر.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم: أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطياً برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 454 لسنة 2005 كلي الفيوم، بطلب الحكم بأحقيته في صرف متجمد رصيد إجازاته، والبالغ 843 يوماً، باعتباره كان من العاملين بشركة مصر الوسطي لتوزيع الكهرباء، وإذ تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 77 من اللائحة الخاصة بنظام العاملين بتلك الشركة، فقد الدعوى وأحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية ذلك النص.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها، وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها.
وحيث إن الاختصاص المنفرد، والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا، في مجال الرقابة على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين، بمعناها الموضوعي، أي النصوص القانونية، التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية، التي سنتها السلطة التشريعية، أم تلك التي تضمنتها التشريعات الفرعية، التي تصدرها السلطة التنفيذية، في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر – بالتالي – عما سوها.
وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991، تقضي بأنه يُقصد بقطاع الأعمال العام، الشركات القابضة والشركات التابعة لها، الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات – بنوعيها – شكل الشركات المساهمة، ويسري عليها – فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه – نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، ولا تسري أحكام قانون هيئات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983، على الشركات المشار إليها. وعملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار المشار إليه، تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام، الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التي تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991، ودون حاجة إلى أي إجراء آخر. وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام، تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص، وتتخذ الشركة القابضة – وفقاً للفقرة الثالثة من المادة من هذا القانون – شكل شركات المساهمة، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري.
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً بنطاق القانون الخاص، انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التي أصدرتها من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعي، مما تمتد إليه الرقابة القضائية، التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء، تعتبر شركة مساهمة، تتولى العمل في نطاق أغراضها، وعلى ضوء الوسائل، التي تنتهجها في إدارة شئونها، وفقاً لقواعد القانون الخاص، التي تحكم علاقتها بالعاملين فيها، وبالغير، وكان النص المطعون فيه قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة، وهي لا تدخل في دائرة التشريع الموضوعي، الذي تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات