قاعدة رقم الطعن رقم 59 لسنة 26 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1504
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري وعدلي محمود منصور وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 59 لسنة 26 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
أن يكون للفصل في دستورية النصوص المطعون عليها انعكاس على النزاع الموضوعي.
2 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة – تحريها".
المحكمة الدستورية هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى المعروضة عليها.
1 – إن قبول الدعوى الدستورية هو توافر مناطا المصلحة فيها. وذلك بأن يكون للفصل في
دستورية النصوص المعروضة عليها انعكاس على النزاع الموضوعي فإن لم يكن كذلك فإن الدعوى
الدستورية تكون غير مقبولة، دون نظر إلى قرار الإحالة الصادر من محكمة الموضوع.
2 – المحكمة الدستورية هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى المعروضة عليها.
لما كان ذلك، وكان المقرر أن محكمة القضاء الإداري يتعين عليها قبل التصدي للفصل في
موضوع طلب وقف التنفيذ المعروض عليها أن تفصل أولاً في جميع المسائل الشكلية والفرعية
المؤثرة في الدعوى سواء من تلقاء نفسها أو مدفوع بها من الخصوم. وكانت المحكمة قد قضت
بقبول الدعوى شكلاً ورفض طلب وقف التنفيذ فإنها تكون قد حسمت مسألة اختصاصها بنظر موضوع
الدعوى ولا يجوز لها أن تعود إلى نظره مرة أخرى عند نظر طلب الإلغاء موضوعاً. ومن ثم
فإن الفصل في دستورية المادة المطعون عليها وهو متعلق بالاختصاص يكون ولا انعكاس
له على موضوع الدعوى. ومن ثم تضحى الدعوى الماثلة غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من مارس سنة 2004 ورد إلى قلم كتاب هذه المحكمة
ملف الدعوى رقم 5530 لسنة 55 "قضائية" تنفيذاً للقرار الصادر من محكمة القضاء الإداري
(الدائرة الثانية أفراد) الصادر بتاريخ 22/ 2/ 2004 بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة
الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون
رقم 122 لسنة 1980.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي أقام
الدعوى رقم 6413 لسنة 1998 مدني أمام محكمة الجيزة الابتدائية طالباً الحكم بوقف تنفيذ
قرار محافظ الجيزة رقم 3691 لسنة 1998 وإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، على سند
من أن هذا القرار الصادر بإسقاط عضويته – وقد كان عضواً عاملاً بالجمعية التعاونية
الزراعية ببني مجدول مركز إمبابة من سنة 1958 ورأس مجلس إدارتها لثلاث دورات متتالية
– قد جانبه الصواب لاعتماده على تحقيقات صورية. قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً
بنظر الدعوى وإحالتها إلى القضاء الإداري بمجلس الدولة حيث قيدت برقم 5530 لسنة 55
قضائية. وبتاريخ 2/ 9/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً ورفض طلب
وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، ولدى نظرها لموضوع الدعوى، أصدرت قرارها بالإحالة إلى
المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستورية المادة من قانون التعاون الزراعي الصادر
بالقانون رقم 122 لسنة 1980، ونصها "يجوز لكل ذي شأن أن يطعن في القرارات المشار إليها
في المادة أمام المحكمة الابتدائية الكائن في دائرة اختصاصها مقر الجمعية وذلك
خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر قرار الحل والإسقاط في الوقائع المصرية وإعلان صاحب
الشأن بمقر الجمعية بكتاب موصى عليه بعلم وصول وتفصل المحكمة في الطعن على وجه الاستعجال
بغير مصروفات ويكون حكمها نهائياً" وكان ركيزة قرار الإحالة حسبما ذهبت إليه المحكمة
المحيلة… أن النص الطعين فيما تضمنه من اختصاص محاكم القضاء العادي بالطعن في قرارات
وقف عضو مجلس إدارة الجمعية التعاونية أو إسقاط العضوية عنه أو حل مجلس إدارة الجمعية،
وهي القرارات المنصوص عليها بالمادة من ذات القانون، انتزع اختصاصاً أصيلاً لمجلس
الدولة مقرراً دستورياً وجاء عاماً دون تفرقة بين إسقاط العضوية أو حلّ مجلس الإدارة،
وهي منازعات إدارية توجه الخصومة فيها لقرارات إدارية نهائية بما يوقعه في شبهة عدم
الدستورية في ضوء حكم المادة من الدستور.
وحيث إن مناط قبول الدعوى الدستورية هو توافر المصلحة فيها. وذلك بأن يكون للفصل في
دستورية النصوص المعروضة عليها انعكاس على النزاع الموضوعي فإن لم يكن كذلك فإن الدعوى
الدستورية تكون غير مقبولة، دون نظر إلى قرار الإحالة الصادر من محكمة الموضوع، فالمحكمة
الدستورية هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى المعروضة عليها. لما كان
ذلك، وكان المقرر أن محكمة القضاء الإداري يتعين عليها قبل التصدي للفصل في موضوع طلب
وقف التنفيذ المعروض عليها أن تفصل أولاً في جميع المسائل الشكلية والفرعية المؤثرة
في الدعوى سواء من تلقاء نفسها أو مدفوع بها من الخصوم. وكانت المحكمة قد قضت بقبول
الدعوى شكلاً ورفض طلب وقف التنفيذ فإنها تكون قد حسمت مسألة اختصاصها بنظر موضوع الدعوى
ولا يجوز لها أن تعود إلى نظره مرة أخرى عند نظر طلب الإلغاء موضوعاً. ومن ثم فإن الفصل
في دستورية المادة المطعون عليها وهو متعلق بالاختصاص يكون ولا انعكاس له على
موضوع الدعوى. ومن ثم تضحى الدعوى الماثلة غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
