الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 50 تابع ( أ ) – السنة الخمسون
4 ذو الحجة سنة 1428 هـ، الموافق 13 ديسمبر سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثاني من ديسمبر سنة 2007م، الموافق 22 من ذي القعدة سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 26 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من: السيد/ أشرف أحمد محمود حلمي.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد المستشار وزير العدل.
3 – السيد المستشار رئيس محكمة النقض رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس مجلس تأديب القضاة.


الإجراءات

بتاريخ الثالث من مارس سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 3 لسنة 2002 صلاحية، لانعدامه، وعدم ترتيب أي أثر قانوني عليه، والمضي في تنفيذ الحكم رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية" – بعدم دستورية المادة (98/3) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن التفتيش القضائي بوزارة العدل كان قد أسند إلى المدعي – إبان عمله في وظيفة رئيس محكمة من الفئة " أ " بمحكمة بنها الابتدائية – أنه أتى أموراً مسلكية أخل بموجبها بواجبات وظيفته، وخرج عن السلوك القويم لرجل القضاء، ووضع نفسه ووظيفته في موضع الريب والشبهات. وانتهى التفتيش القضائي بعد أن أجرى تحقيقاً فيما نسب إلى المدعي من وقائع، إلى إحالته لمجلس صلاحية. وبتاريخ 20/3/2003 أقام وزير العدل دعوى الصلاحية رقم 3 لسنة 2002 ضد المدعي بإحالته إلى مجلس تأديب القضاة عملاً بنص المادتين (98، 111) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 والمعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984، وبجلسة 16/2/2004 قضى مجلس الصلاحية بإحالة المدعي إلى عمل غير قضائي.
وحيث إن المدعي ينعى على حكم مجلس الصلاحية الصادر ضده، أنه يتناقض مع الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية" الذي قضت فيه بجلسة 9/9/2000، بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة من قانون السلطة القضائية، ويعرقل تنفيذه، مما حدا به إلى أن يلجأ للمحكمة الدستورية العليا لإزالة هذه العقبة ومحوها والحكم بانعدامها مع عدم الاعتداد بها، وإلزام كافة جهات الدولة بما فيها مجلس القضاء الأعلى بتنفيذ حكمها.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه "تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها، وتسري على هذه المنازعات الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها. ولا يترتب على رفع المنازعة وقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بذلك حتى الفصل في المنازعة".
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن قوام منازعة التنفيذ ألا يكون تنفيذ الحكم القضائي الصادر عنها قد تم وفقاً لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل يكون قد اعترضته عوائق حالت قانوناً دون اكتمال مداه، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، وبشرط أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أم بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً أو مقيداً لنطاقها.
وحيث إن المادة من قانون السلطة القضائية سالفة الذكر تنص على أن "تأديب القضاة بجميع درجاتهم يكون من اختصاص مجلس تأديب يشكل على النحو الآتي:
رئيس محكمة النقض – رئيساً.
أقدم ثلاثة من رؤساء محاكم الاستئناف.
أقدم ثلاثة من مستشاري محكمة النقض – أعضاء.
وذلك بعد استبعاد الفقرة الأخيرة المقضي بعدم دستوريتها بموجب قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه سابقاً، والتي كانت تنص على أنه "ولا يمنع من الجلوس في هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك في طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية".
وحيث إن مؤدى قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة السالفة البيان – وكما ورد في أسباب حكمها المتقدم – أنه لا يجوز لمن سبق له الاشتراك في طلب إحالة قاض للمعاش أو إحالته للمحاكمة التأديبية، أن يجلس في هيئة مجلس التأديب الذي يفصل في أمر صلاحية القاضي أو تأديبه، باعتبار أن هذا العضو سبق أن أبدى رأياً أو اتخذ موقفاً في شأن ذلك القاضي، بما يحول دون تأسيس المحاكمة على ضمانة الحيدة التي لا يجوز إسقاطها عن أحد من المتقاضين، لتسعهم جميعاً على تباينهم.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وإذ كان الثابت من الأوراق أن حكم مجلس الصلاحية الصادر في الدعوى رقم 3 لسنة 2002 بإحالة المدعي إلى وظيفة غير قضائية، قد صدر عن مجلس تأديب تم تشكيله استناداً إلى ما بقي من نص المادة من قانون السلطة القضائية – بعد القضاء بعدم دستورية الفقرة الأخيرة منها – ومن ثم لا يكون قد أصابه ثمة عوار في هذا التشكيل الذي التزم قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية وقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، ذلك أن الذي أحال المدعي – في الدعوى الماثلة – إلى مجلس الصلاحية هو وزير العدل بناءً على مذكرة التفتيش القضائي المرفوعة إليه بعد إجراء التحقيق في الشكوى رقم لسنة 2002 حصر عام التفتيش القضائي المقدمة ضد المدعي. وقد خلا تشكيل مجلس الصلاحية من وزير العدل، كما لم يثبت أنه شارك في هذا المجلس أي ممن اشترك في أي من إجراءات التحقيق التي باشرتها إدارة التفتيش القضائي، ومفاد ذلك أنه لم يشارك في مجلس الصلاحية أي ممن سبق أن شارك في إحالة المدعي إلى هذا المجلس لمحاكمته وتقرير صلاحيته. الأمر الذي لا يُعَدّ معه حكم مجلس الصلاحية في دعوى الصلاحية رقم 3 لسنة 2000 بإحالة المدعي إلى وظيفة غير قضائية، مناقضاً لحكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، ولا يشكل عقبة تحول دون تنفيذ الحكم الأخير لعدم انطباقه في الدعوى الماثلة، وبما تفقد معه دعوى منازعة التنفيذ أي سند لها من الواقع والقانون، ويتعين القضاء برفضها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الدعوى.

أمين السر نائب رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات