الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3100 لسنة 54 ق – جلسة 03 /10 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 623

جلسة 3 من أكتوبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وسرى صيام.


الطعن رقم 3100 لسنة 54 القضائية

بناء على أرض زراعية. تقسيم. قانون "تفسيره" "تطبيقه" "القانون الأصلح". جريمة "أركانها". نقض "سلطة محكمة النقض".
حظر إقامة أية مباني أو منشآت في الأراضي الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات في شأن تقسيم هذه الأراضي لإقامة مبان عليها. المادة 152 ق 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون 116 لسنة 1983).
مؤدى الاستثناءات الواردة بتلك المادة؟
لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لصالح الطاعن. المادة 35 ق 57 لسنة 1959.
بناء على أرض زراعية. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "نظر الطعن والحكم فيه".
عدم استظهار الحكم المطعون فيه أن البناء محل الاتهام يقع داخل كردون المدينة أو في نطاق الحيز العمراني للقرية. قصور. أثر ذلك؟
بناء على أرض زراعية. تنظيم. تقسيم. ارتباط. جريمة "الجريمة ذات العقوبة الأشد". عقوبة. "عقوبة الجرائم المرتبطة".
نقض الحكم بالنسبة لجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ذات العقوبة الأشد. يوجب نقضه لتهمتي إقامته بدون ترخيص من الجهة القائمة على شئون التنظيم وإقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها.
1 – لما كان القانون رقم 116 لسنة 1983 قد صدر بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 بتاريخ الأول من أغسطس سنة 1983، ونص في المادة 152 منه على أن يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات في شأن تقسيم هذه الأراضي لإقامة مبان عليها – ويعتبر في حكم الأراضي الزراعية الأراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية. ويستثنى من هذا الحظر: ( أ ) الأراضي الواقعة داخل كردون المدن المعتمدة حتى 1/ 12/ 1981. (ب) الأراضي الداخلة في نطاق الحيز العمراني للقرى والذي يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير. (جـ)… (د)…(هـ)…." فإن إقامة بناء على أرض زراعية داخل كردون المدينة المعتمد حتى 1/ 12/ 1981 أو إقامته على أرض زراعية داخل الحيز العمراني للقرية الذي يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير، تضحى غير مؤثمة في هذا النطاق، ويكون القانون رقم 116 لسنة 1983 المشار إليه بهذه المثابة أصلح للمتهم من هذه الناحية، متى ثبت أن البناء محل الاتهام قد أقيم على أرض زراعية داخل كردون المدينة أو داخل نطاق الحيز العمراني للقرية، على ما سلف بيانه، وبالتالي يكون هو القانون الواجب التطبيق على الطاعن، ما دامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه في هذا الصدد لم يفصل فيها بحكم بات ويكون لمحكمة النقض من تلقاء نفسها أن تنقض الحكم لصالحه عملاً بما تخوله لها المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
2 – لما كان مناط تطبيق حكم المادة 152 من القانون رقم 116 لسنة 1983 في حق الطاعن بوصفه أصلح له – يقتضي استظهار أن البناء محل الاتهام يقع داخل كردون المدينة أو في نطاق الحيز العمراني للقرية – وكان الحكم المطعون فيه قاصراً عن استظهار ذلك، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة لتقول محكمة الموضوع كلمتها على ضوء ما تستبينه من نطاق موقع البناء.
3 – لما كانت جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص، وإقامته بدون ترخيص من الجهة القائمة على شئون التنظيم، وإقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها، إنما تقوم على فعل مادي واحد، هو إقامة البناء، فالواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء، هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها، والتي تتباين صورها بتنوع مخالفة القانون، غير أنها كلها متولدة عن فعل البناء الذي تم مخالفاً للقانون، وكانت جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص، هي الجريمة ذات العقوبة الأشد، فإن نقض الحكم بالنسبة لها – على نحو ما سلف – يوجب نقضه لتهمتي إقامته بدون ترخيص من الجهة القائمة على شئون التنظيم وإقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها، وذلك بدون حاجة إلى بحث ما يثيره الطاعن في طعنه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1 – أقام بناء على أرض زراعية بغير ترخيص من الجهة المختصة. 2 – أقام بناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم. 3 – أقام بناء على أرض غير معتمدة التقسيم. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 107 من القانون رقم 53 لسنة 1966 والمواد 4، 5، 8، 11، 12 من القانون 106 لسنة 1979. ومحكمة جنح قليوب الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وتغريمه مائتي جنيه والإزالة. عارض، وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة بنها الابتدائية مأمورية قليوب (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ …. نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 27/ 4/ 1980، 1 – أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة. 2 – أقام بناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم. 3 – أقام بناء على أرض غير معتمدة التقسيم، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 107 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1978 والمواد 4، 5، 8، 11، 12 من القانون رقم 106 لسنة 1976، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بتاريخ 6/ 11/ 1980 بحبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه والإزالة، فعارض وقضي في معارضته بتاريخ 12/ 3/ 1981 بتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف وقضي في استئنافه بتاريخ 27/ 12/ 1981 بتأييد الحكم المستأنف، لما كان ذلك، وكان قد صدر – من بعد – القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 بتاريخ الأول من أغسطس سنة 1983، ونص في المادة 152 منه على أن يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات في شأن تقسيم هذه الأراضي لإقامة مبان عليها – ويعتبر في حكم الأراضي الزراعية الأراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية.
ويستثنى من هذا الحظر:
( أ ) الأراضي الواقعة داخل كردون المدن المعتمدة حتى 1/ 12/ 1981.
(ب) الأراضي الداخلة في نطاق الحيز العمراني للقرى والذي يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير.
(جـ)…… (د)….. (هـ)….، فإن إقامة بناء على أرض زراعية داخل كردون المدينة المعتمد حتى 1/ 12/ 1981 أو إقامته على أرض زراعية داخل الحيز العمراني للقرية الذي يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير، تضحى غير مؤثمة في هذا النطاق، ويكون القانون رقم 116 لسنة 1983 المشار إليه بهذه المثابة أصلح للمتهم من هذه الناحية، متى ثبت أن البناء محل الاتهام قد أقيم على أرض زراعية داخل كردون المدينة أو داخل نطاق الحيز العمراني للقرية، على ما سلف بيانه، وبالتالي يكون هو القانون الواجب التطبيق على الطاعن، ما دامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه في هذا الصدد، لم يفصل فيها بحكم بات، ويكون لمحكمة النقض من تلقاء نفسها أن تنقض الحكم لصالحه عملاً بما تخوله لها المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، وإذ كان مناط تطبيق حكم المادة 152 من القانون الرقيم 116 لسنة 1983 سالف الذكر في حق الطاعن بوصفه أصلح له – يقتضي استظهار أن البناء محل الاتهام يقع داخل كردون المدينة أو في نطاق الحيز العمراني للقرية – على السياق المتقدم – وكان الحكم المطعون فيه قاصراً عن استظهار ذلك، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة لتقول محكمة الموضوع كلمتها على ضوء ما تستبينه من نطاق موقع البناء. لما كان ذلك، وكانت جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص، وإقامته بدون ترخيص من الجهة القائمة على شئون التنظيم، وإقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها، إنما تقوم على فعل مادي واحد، هو إقامة البناء، فالواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء، هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها، والتي تتباين صورها بتنوع مخالفة القانون، وكانت جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص، هي الجريمة ذات العقوبة الأشد، فإن نقض الحكم بالنسبة لها – على نحو ما سلف – يوجب نقضه لتهمتي إقامته بدون ترخيص من الجهة القائمة على شئون التنظيم وإقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها، وذلك بدون حاجة إلى بحث ما يثيره الطاعن في طعنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات