أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 50 تابع ( أ ) – السنة
الخمسون
4 ذو الحجة سنة 1428 هـ، الموافق 13 ديسمبر سنة 2007م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثاني من ديسمبر سنة 2007م،
الموافق 22 ذي القعدة سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
علي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد
خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس
هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 198 لسنة
25 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ عبد الفتاح عبد اللطيف عبد النبي.
ضد
1 – السيد/ رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد/ وزير الإنتاج الحربي.
3 – السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي.
الإجراءات
بتاريخ الأول من يوليو سنة 2003 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم
كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 66 من قانون
العمل والصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، وعدم دستورية تطبيق نص هذه المادة على العاملين
بالقطاع العام الخاضعين للقانون رقم 48 لسنة 1987 أو أي تعديل لاحق على قانون العمل
يغل يد القاضي أو يسلبه سلطته في الحكم بإعادة العامل المفصول إلى عمله في حالة بطلان
قرار الفصل.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحفية الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 73 لسنة 47 قضائية أمام المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع والري
بمجلس الدولة ضد المدعى عليهما الثاني والثالث، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ
القرار رقم 377 لسنة 1998 الصادر بتاريخ 22/11/1998 بإنهاء خدمته اعتباراً من 22/4/1998،
وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار، وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به، وبجلسة 19/11/2001
قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة
الابتدائية (دائرة عمالية)، ونفاذاً لذلك تم إحالة الدعوى إلى الدائرة عمال بمحكمة
جنوب القاهرة الابتدائية، وحدد المدعي طلباته الختامية أمامها في إلغاء قرار إنهاء
خدمته المشار إليه، وإعادته إلى عمله، مع إلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ
30000 جنيه (فقط ثلاثون ألف جنيه) تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، وأثناء
نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 66 من القانون رقم
137 لسنة 1981، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية،
فأقام الدعوى الماثلة، خلال الأجل المقرر قانوناً لرفعها، وبجلسة 3/9/2003 قررت محكمة
الموضوع إحالة الدعوى إلى اللجنة الخماسية المختصة، وبجلسة 29/12/2003 قضت اللجنة بسقوط
حق المدعي في رفع الدعوى بالتقادم الحولي، وإذ لم يرتضِ المدعي هذا القضاء فقد طعن
عليه بالاستئناف رقم 117 لسنة 121 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، وبجلسة 23/2/2005
قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه، ولما كان ذلك، وكان استمرار
محكمة الموضوع في نظر الدعوى والقضاء فيها على النحو المتقدم، يتصادم مع أحكام الدستور
التي لا يجوز بموجبها أن تعاق المحكمة الدستورية العليا بقرار من محكمة الموضوع عن
مباشرة ولايتها، ولا أن تتخلى عنها بعد أن تعلقت الدعوى الدستورية بالمحكمة، لما يشكله
مسلك محكمة الموضوع في هذه الحالة من عدوان على ولاية هذه المحكمة في الرقابة القضائية
على الشرعية الدستورية التي اختصها الدستور بها، وكان على محكمة الموضوع أن تتربص قضاء
المحكمة الدستورية العليا باعتباره قولاً فصلاً في شأن ما أثير من شبهات حول دستورية
النصوص القانونية التي يتعين تطبيقها على النزاع الموضوعي.
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة في ضوء الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعي أمام محكمة
الموضوع، وما انصب عليه تقديرها لجديته وتصريحها برفع الدعوى الدستورية، وما انصرفت
إليه حقيقة طلبات المدعي التي ضمنها صحيفة الدعوى الدستورية، إنما يتحدد هذا النطاق
بما تضمنه نص المادة 66 من القانون رقم 137 لسنة 1981 من قصر حق العامل على طلب التعويض
عن قرار فصله من العمل.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
الراهنة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 15/4/2007 في الدعوى 17 لسنة 26 قضائية "دستورية"
القاضي برفض الدعوى، التي انصب الطعن فيها على الفقرة الثانية من المادة 44 من قانون
شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، فيما نصت عليها من سريان
أحكام الفصل الخامس من الباب الثالث من قانون الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 137
لسنة 1981 في شأن واجبات العاملين بالشركات التابعة والتحقيق معهم وتأديبهم، وما تضمنه
نص المادة 66 من القانون رقم 137 لسنة 1981 من قصر حق العامل المفصول على طلب التعويض،
وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 16 تابع بتاريخ 19/4/2007، وكان مقتضى
نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة،
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها،
وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحه عليها من جديد، الأمر الذي يتعين
معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
