قاعدة رقم الطعن رقم 221 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1474
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 221 لسنة 25 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة – مناطها".
إن المصلحة الشخصية المباشرة مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى
الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية
المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وأن مؤدى هذا الشرط ألا تفصل المحكمة في
غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى
الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية
تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى
الراهنة تكون منتهية.
1 – حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول
الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية،
وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة
بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وأن مؤدى هذا الشرط ألا تفصل المحكمة في غير المسائل
الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي.
2 – مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء
هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة
بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها
دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون
منتهية.
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من شهر يوليو سنة 2003، ورد إلى قلم كتاب
المحكمة ملف الدعوى رقم 607 لسنة 47 قضائية من المحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات
بمجلس الدولة، بعد أن قررت تلك المحكمة وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية
العليا للفصل في دستورية نص المادة من لائحة العاملين بهيئة البريد الصادرة بقرار
وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982 والمستبدلة بالقرار رقم 92 لسنة 1994، فيما تضمنه
من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
كما قدمت الهيئة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان
قد أقام الدعوى رقم 607 لسنة 47 قضائية أمام المحكمة الإدارية لوزارة النقل والموصلات
ضد الهيئة القومية للبريد، طالباً الحكم بإلزامها بصرف المقابل النقدي لكامل رصيد إجازاته
الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء مدة خدمته بالهيئة، والتي تبلغ 785 يوماً. وإذ
تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستورية نص المادة من لائحة العاملين بالهيئة القومية
للبريد المنوه عنها، فقد قررت بجلسة 17/ 3/ 2003 وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية
العليا للفصل في دستورية هذا النص.
وحيث إن المادة رقم من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد الصادرة بقرار وزير
النقل رقم 70 لسنة 1982، معدلة بالقرار رقم 92 لسنة 1994 تنص في فقرتها الأخيرة على
أنه: – "فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن
هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء
خدمته بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ويسري
حكم هذه الفقرة اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون 219 لسنة 1991 في 8/ 12/ 1991".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول
الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية،
وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة
بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وأن مؤدى هذا الشرط ألا تفصل المحكمة في غير المسائل
الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، متى كان ما تقدم، فإن نطاق الدعوى
الدستورية الماثلة والذي تتحقق به المصلحة في هذه الدعوى، إنما ينحصر فيما تضمنته الفقرة
الأخيرة من المادة المطعون عليها من وضع حد أقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية
للعامل لا يجاوز أجر أربعة أشهر.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة،
بحكمها الصادر بجلسة 5/ 9/ 2004 في الدعوى رقم 272 لسنة 25 قضائية "دستورية"، والذي
قضت فيه بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من لائحة العاملين بالهيئة
القومية للبريد الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحري رقم 70 لسنة 1982
معدلاً بالقرار رقم 92 لسنة 1994، وذلك فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي
لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد
راجعاً إلى أسباب تقتضيها مصلحة العمل. وإذ نشر هذا الحكم بالعدد رقم تابع ( أ
) من الجريدة الرسمية بتاريخ 16/ 9/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون
المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في
المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها
من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصوم منتهية.
