أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 50 تابع ( أ ) – السنة
الخمسون
4 ذو الحجة سنة 1428 هـ، الموافق 13 ديسمبر سنة 2007م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثاني من ديسمبر سنة 2007م،
الموافق 22 ذي القعدة سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين:
إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر
شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة
المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 37 لسنة
25 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ مخلص عبد القدوس شاكر.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد النائب العام.
6 – السيد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي.
الإجراءات
بتاريخ الحادي والعشرين من شهر يناير سنة 2003، أودع المدعي صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة والمادة من قانون العقوبات، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية
من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والقرار بقانون
رقم 168 لسنة 2000 المعدل له.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحفية الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه السادس في الدعوى الماثلة أقام ضد المدعي الجنحة المباشرة رقم 3610 لسنة 2002
جنح قسم جرجا بوصف أنه بتاريخ 25/4/2001 أعطاه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب
مع علمه بذلك، وطلب عقابه بالمادتين (336، 337) من قانون العقوبات، فقضت المحكمة غيابياً
بمعاقبته بالحبس سنتين مع الشغل وكفالة 1000 جنيه لوقف التنفيذ، مع إلزامه بتعويض مؤقت،
عارض المدعي في هذا الحكم وحال نظر المعارضة وبجلسة 1/12/2002 دفع بعدم دستورية المادة
من قانون العقوبات والفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية
من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والقرار بقانون
رقم 168 لسنة 2000 المعدل له، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع، صرحت له بإقامة الدعوى
الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة بطلب الحكم بعدم دستورية المادتين (336، 337) عقوبات
والمواد الأخرى سالفة البيان.
وحيث إن المدعي لم يدفع بعدم دستورية المادة من قانون العقوبات، ومن ثم لم يشملها
تصريح المحكمة، بما مؤداه أن الدعوى بالنسبة لها تضحى غير مقبولة لعدم اتصالها بالمحكمة
الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع التي رسمها القانون.
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية
العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل
في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم
هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً لحق بالمدعي،
والثاني: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية
أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى
الفصل فيها فلا سبيل التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999
قد نصت على أن "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر 1983، عدا الفصل
الأول من الباب الثاني منه الخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 كما يلغى
كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرفق".
كما نصت المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة
الرسمية، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل
بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000".
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها في مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة
1999 قد تعرض للتعديل لأكثر من مرة آخرها بالقانون رقم 158 لسنة 2003 الذي نص في المادة
الأولى منه على أن: "تستبدل عبارة "أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003"
الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار
قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته.
كما تستبدل عبارة (المادتين 535 و536) بعبارة "المادة 536" الواردة في الفقرة الثانية
من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة (أول أكتوبر سنة 2006) بعبارة (أول أكتوبر
سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها.
وتنص المادة الثالثة من القانون ذاته على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية
ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره". وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية بالعدد
رقم 27 في الثالث من يوليو سنة 2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17
لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، سيما البيانات التي اشترطت المادة
منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التي رصدها القانون لمن
يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب وإلغاء المادة من قانون العقوبات قد
أضحى نافذاً، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمها على الواقعة المتهم فيها الطاعن،
إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية
المتماثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد، لم يُعد للطاعن مصلحة
ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، ويتعين بالتالي الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكمين مماثلين في الدعويين رقمي 163 لسنة 21 و39 لسنة 25 قضائية. دستورية.
