الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 110 سنة 18 ق – جلسة 09 /03 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية يونيه سنة 1950 – صـ 337

جلسة 9 من مارس سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك المستشارين.

( 85 )
القضية رقم 110 سنة 18 القضائية

نقض:
ا – حكم يتحدى الطاعن بأن الحكم المطعون فيه صدر على خلافه في دعوى الملكية. ذلك الحكم قاض ببراءة الطاعن من تهمة هدم السور المحيط بالأرض المتنازع عليها لانتفاء القصد الجنائي لديه. هو لا يعتبر جائزاً لقوة الأمر المقضي في دعوى الملكية.
ب – خضوع الحكم من حيث طرق الطعن الجائزة فيه إلى القانون الساري وقت صدوره. حكم من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية في دعوى ملكية. صدوره قبل قانون المرافعات الجديد. لا يطعن فيه إلا لمخالفته حكماً سابقاً.
1 – إذا كان الحكم الذي يتحدى الطاعن بأن الحكم المطعون فيه صدر على خلافه لم يبت في ملكية المساحة موضوع الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وغنما قضى ببراءة الطاعن من تهمة هدم السور المحيط بهذه المساحة لانتفاء القصد الجنائي لديه، فهذا الحكم لا يعتبر حائزاً قوة الأمر المقضي في موضوع دعوى الملكية الصادر فيها الحكم المطعون فيه.
2 – إنه وفقاً لنص المادة الأولى من قانون المرافعات يخضع الحكم من حيث طرق الطعن الجائزة فيه إلى القانون الساري وقت صدوره. فإذا كان الحكم المطعون فيه صادراً في دعوى ملكية من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية قبل العمل بقانون المرافعات الجديد فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض إلا وفقاً للمادة 11 من قانون محكمة النقض أي لمخالفته حكماً نهائياً سابقاً صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي.


الوقائع

في يوم 15 من يونيه سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة بني سويف الابتدائية (بهيئة استئنافية) الصادر يوم 23 من فبراير سنة 1948 في القضية المدنية رقم 63 سنة 1946 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه والحكم في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر من محكمة الواسطي الجزئية في 20 من أكتوبر سنة 1945 في القضية رقم 252 سنة 1945 والحكم: (أولاً) بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من محكمة الجنح المستأنفة. (ثانياً) في الموضوع برفض دعوى المطعون عليه وإلزامه بجميع المصروفات وأتعاب المحاماة.
وفي 17 منه أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن.
وفي 4 من يوليه سنة 1947 أودع الطاعنان أصل ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهما. ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً.
وفي أول ديسمبر سنة 1949 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفض السبب الأول وعدم قبول السببين الثاني والثالث وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومصادرة الكفالة.


المحكمة

ومن حيث إن السبب الأول يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف حكماً نهائياً سابقاً صدر بين طرفي الخصومة من محكمة بني سويف الكلية بهيئة محكمة الجنح المستأنفة في 30 من يناير سنة 1944.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما هو ثابت من الأوراق من أنه لتجاور طرفي الخصومة في الملك ولزعم الطاعن الأول أن المطعون عليه يضع اليد على جزء من الأرض كان يجب أن يكون في وضع يده لأن سند تمليكه يشمله، هدم في 7 من مارس سنة 1941 الجزء من السور الذي يحيط بذلك الجزء المتنازع عليه فقدم للمحاكمة الجنائية بتهمتين الأولى: أنه في 7/3/1941 دخل عقاراً في حيازة المطعون عليه بقصد منع حيازته بالقوة والأخرى أنه أتلف عمداً وبقصد الإساءة سوراً مبنياً مملوكاً للمطعون عليه. وقد تدخل المطعون عليه في الدعوى طالباً الحكم له بمبلغ 25 جنيهاً تعويضاً فحكمت محكمة الجنح الجزئية بإدانته في التهمتين ولكن محكمة الجنح المستأنفة برأته من التهمة الأولى وأيدت الحكم في التهمة الثانية وقد نقض حكم الإدانة وحكمت محكمة بني سويف في 30 من يناير سنة 1944 – بإلغاء الحكم وبراءة الطاعن ورفض الدعوى المدنية – وهو الحكم النهائي السابق الذي يتحدى به الطاعن. وقد بنى حكم البراءة على أن السور الذي هدم الطاعن جزءاً منه هو سور قديم أقامه المالك الأصلي، وأنه ثبت من تقرير الخبير الذي ندب في الدعوى أن الطاعن هدم هذا الجزء لما بدا له أن بملكه عجزاً وأنه لذلك يكون القصد الجنائي منتفياً كما أن قصد الإساءة غير متوافر فضلاً عن احتمال عدم ملكية المطعون عليه للحائط المهدوم لأن الخبير ذكر في تقريره أنه يدخل في ملك الطاعن الأول إذا طبق عقده على الطبيعة.
ومن هذا يبين أن هذا الحكم لا يعتبر حائزاً لقوة الأمر المقضي في موضوع الدعوى الحالية الخاص بطلب تثبيت ملكية المطعون عليه إلى 57 متراً و63 س المبينة بصحيفة دعواه لأنه لم يثبت في ملكية المساحة موضوع الدعوى الحالية، وإنما قضى ببراءة الطاعن الأول لانتفاء الجنائي لديه عند هدمه السور.
ومن حيث إن السببين الثاني والثالث يتحصلان فيما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه من خطأ في تطبيق القانون، وقصور في التسبيب.
ومن حيث إن هذين السببين غير مقبولين لأن الحكم المطعون فيه صادر في دعوى ملكية من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية في 23 من فبراير سنة 1948 أي قبل العمل بقانون المرافعات الجديد فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض إلا وفقاً للمادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض أي لمخالفته لحكم نهائي سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي. إذ الحكم يخضع – وفقاً لنص المادة الأولى من قانون المرافعات ومن حيث طرق الطعن الجائزة فيه – إلى القانون الساري وقت صدوره.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات