قاعدة رقم الطعن رقم 148 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1442
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 148 لسنة 25 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة تحول بذاتها دون
المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد.
مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48
لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة،
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً
من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال
إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الدعوى تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ الثالث من مايو سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادتين (112 و157) من قانون التأمين
الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول
الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق للمدعي
أن أقام الدعوى رقم 2114 لسنة 2002 عمال كلي أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد
كل من المدعى عليهما السادس والسابع بطلب الحكم بأن يدفعا له معاشه وكافة المستحقات
التأمينية عن زوجته المرحومة/ زينب هانم أحمد فرحات والتي كانت تعمل بالشركة العامة
لمخابز القاهرة الكبرى، وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية المادتين (112 و157) من
قانون التأمين الاجتماعي، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى
الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي يهدف من دعواه الموضوعية تقرير أحقيته في الجمع
بين المعاش المستحق له من عمله السابق ونصيبه في المعاش وكافة الحقوق التأمينية المستحقة
عن زوجته، وذلك أسوة بما هو مقرر بمقتضى نص البند من المادة من قانون التأمين
الاجتماعي من أحقية الأرملة في الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة
بأحكام هذا القانون، وبين معاشها عن زوجها ودخلها من العمل أو المهنة دون حدود، وهو
ما دعاه إلى مخاصمة المادة 112 سالفة الذكر لخلوها من نص يخول له هذا الحق.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة آنفاً وذلك
بحكمها الصادر بجلسة 14/ 12/ 2003 في الدعوى رقم 83 لسنة 22 قضائية "دستورية" والذي
قضى: –
أولاً: – بعدم دستورية البند 2 من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر
بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
ثانياً: – بعدم دستورية نص البند من المادة من القانون المذكور فيما لم يتضمنه
من أحقية الزوج في الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعاً بأحكام هذا القانون،
وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود. وقد نشر
هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 (مكرر) بتاريخ 31/ 12/ 2003.
كما سبق لهذه المحكمة أن باشرت رقابتها الدستورية على نص المادة 157 من قانون التأمين
الاجتماعي محل الطعن الماثل وذلك بحكمها الصادر بجلسة 6/ 6/ 1998 في الدعوى رقم 148
لسنة 19 قضائية "دستورية" برفض الطعن على النص المذكور، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة
الرسمية بعددها 25 (تابع) بتاريخ 18/ 6/ 1998.
لما كان ما تقدم وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية
حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول
بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الدعوى الماثلة تكون غير
مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
