الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 181 لسنة 50 ق – جلسة 14 /05 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 618

جلسة 14 من مايو سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ الدكتور أحمد رفعت خفاجى نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: ممدوح مصطفى حسن، وإبراهيم حسين رضوان؛ وراغب عبد القادر عبد الظاهر والدكتور كمال أنور.


الطعن رقم 181 لسنة 50 القضائية

محكمة الجنايات. "نظرها الدعوى والحكم فيها". اختصاص. اختصاص محكمة الجنايات". إجراءات.
نظر محكمة الجنايات في الجنحة والفصل فيها ما دام لم يتبين أنها كذلك إلا بعد التحقيق. صحيح. علة ذلك. المادة 382 إجراءات.
دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منه".
الدفع بعدم ثبوت التهمة. جدل موضوعي. لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
1 – لما كانت المحكمة قد اعتبرت الواقعة جنحة شروع في سرقة معاقب عليها بالمواد 45، 47، 318 من قانون العقوبات وهو ما يصادف صحيح القانون كانت المادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "إذ رأت محكمة الجنايات أن الواقعة كما هي مبينة بأمر الإحالة وقبل تحقيقها بالجلسة تعد جنحة فلها أن تحكم بعدم الاختصاص وتحيلها إلى المحكمة الجزئية. أما إذا لم تر ذلك إلا بعد التحقيق تحكم فيها". ومفاد ذلك وفقاً للفقرة الأولى من هذه المادة أنه إذا تبين لمحكمة الجنايات قبل إجراء التحقيق أن الواقعة المطروحة بشكل جنحة وليست جناية. فقد كفل لها القانون اختصاصاً جوازياً بين أن تنظر الدعوى وتفصل فيها أو تحليها إلى المحكمة الجزئية وفي الحالين على السواء يكون قضاؤها متفقاً مع القانون، ومن ثم إذ تصدت محكمة الجنايات لنظر الدعوى الماثلة – وهي جنحة – وأصدرت حكمها المطعون فيه فإنها لا تكون قد أخطأت في القانون.
2 – ما تثيره الطاعنة بعدم ثبوت التهمة قبلها لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي الذي لا يقبل التمسك به أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها سرقت القماش المبين الوصف والقيمة بالتحقيقات لمرفق عام هو شركة…….. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمواد 45، 47، 318، من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالحبس لمدة سنة. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجنحة شروع في سرقة قد أخطأ في تطبيق القانون كما شابه فساد في الاستدلال، ذلك بأن الدعوى الجنائية أقيمت بوصف أن الواقعة المسندة إلى الطاعنة جناية سرقة مال مملوك لمرفق عام عملاً بالقانون رقم 35 لسنة 1972، وإذ ألغى هذا القانون قبل المحاكمة وباتت الواقعة جنحة سرقة، فقد كان متعيناً على محكمة الجنايات أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الجزئية المختصة. هذا إلى أن ما ثبت بأوراق الدعوى لا يكفي لإدانة الطاعنة بالتهمة المنسوبة إليها. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة اتهمت الطاعنة بأنها في يوم 15 من أكتوبر سنة 1973 سرقت مالاً مملوكاً لمرفق عام وطلبت من مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات بوصف أن الواقعة جناية تطبيقاً للقانون 35 لسنة 1972 بشأن حماية المال العام، فقرر مستشار الإحالة ذلك بتاريخ 26 من مايو سنة 1974. وقد نظرت محكمة الجنايات الدعوى في 23 من إبريل سنة 1978 وأصدرت حكمها المطعون فيه بمعاقبة الطاعنة بالحبس مع الشغل لمدة سنة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اعتبرت الواقعة جنحة شروع في سرقة معاقب عليها بالمواد 45، 47، 318 من قانون العقوبات وهو ما يصادف صحيح القانون، وكانت المادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "إذا رأت محكمة الجنايات أن الواقعة كما هي مبينة بأمر الإحالة وقبل تحقيقها بالجلسة تعد جنحة، فلها أن تحكم بعدم الاختصاص وتحيلها إلى المحكمة الجزئية. أما إذا لم تر ذلك إلا بعد التحقيق، تحكم فيها" ومفاد ذلك وفقاً للفقرة الأولى من هذه المادة أنه إذا تبين لمحكمة الجنايات قبل إجراء التحقيق أن الواقعة المطروحة تشكل جنحة وليست جناية، فقد جعل لها القانون اختصاصاً جوازياً بين أن تنظر الدعوى وتفصل فيها أو تحيلها إلى المحكمة الجزئية. وفي الحالين على السواء يكون قضاؤها متفقاً مع القانون. ومن ثم إذ تصدت محكمة الجنايات لنظر الدعوى الماثلة – وهي جنحة – وأصدرت حكمها المطعون فيه فإنها لا تكون قد أخطأت في القانون لما كان ذلك. وكان ما تثيره الطاعنة بعدم ثبوت التهمة قبلها لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي الذي لا يقبل التمسك به أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم. فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات