قاعدة رقم الطعن رقم 118 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1438
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 118 لسنة 25 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة تحول بذاتها دون
المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد.
مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48
لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة،
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً
من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال
إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الدعوى تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ عشرين من شهر مارس سنة 2003، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة
صحيفة الدعوى الماثلة، بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون سوق المال
الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 وبسقوط المواد من (53 إلى 62) من ذات القانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 189 لسنة 1999 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى
عليهما السادس والسابعة في الدعوى الماثلة بطلب الحكم أولاً: بإنقاص قيمة الأسهم المتنازل
عنها منهما إليه بتاريخ 9/ 11/ 1997 إلى القيمة الاسمية والتي تساوي مبلغ 650.000 ألف
جنيه مصري وثانياً: إلزامهما برد مبلغ 404.138.380 دولار أمريكي، والفوائد القانونية
اعتباراً من 9/ 11/ 1997 وحتى تاريخ السداد. ولدى تداول الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية
المادة من قانون سوق المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992. وإذ قدرت المحكمة
جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المدعي ينعى على النص الطعين فرض التحكيم وجعله طريقاً إجبارياً خلافاً للأصل
فيه مخالفاً بذلك حكم المادة من الدستور والتي كفلت لكل مواطن حق الالتجاء إلى
قاضيه الطبيعي، وطلب سقوط المواد من (53 إلى 62) من ذات القانون لارتباطها ارتباطاً
لا يقبل التجزئة بالمادة سالفة البيان.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة،
بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 13/ 1/ 2002 في القضية رقم 55 لسنة 23 قضائية "دستورية"
والذي قضى أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة والمادة من قانون
سوق المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992. ثانياً: بسقوط نصوص المواد (53، 54، 55،
56، 57، 58، 59، 60، 61، 62) من القانون المشار إليه ونص المادتين (210، 212) من قرار
وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون
سوق المال المشار إليه. وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 24/ 1/ 2002 بعددها
رقم 4 (تابع). وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا
يقبل تأويلاً أو تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو
السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الدعوى تكون
غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
