قاعدة رقم الطعن رقم 81 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1429
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 81 لسنة 25 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة فيها – مناطها".
يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينها
وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية
المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات في الدعوى الموضوعية.
2 – أسرة "وحدتها وضرورة تماسكها".
نص الدستور في المواد (9، 10، 11، 12) على أن الأسرة أساس المجتمع، وأن قوامها الدين
والأخلاق والوطنية، وأن الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد
هي ما ينبغي الحفاظ عليه وتوكيده وتنميته في العلاقات داخل المجتمع، وأن الأمومة والطفولة
قاعدة لبنيان الأسرة ورعايتهما ضرورة لتقدمها، وأن مساواة المرأة بالرجل في ميادين
الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكذلك التوفيق بين عملها في مجتمعها،
وواجباتها في نطاق أسرتها وبما لا إخلال فيه بأحكام الشريعة هو ما ينبغي أن تتولاه
الدولة وتنهض عليه، باعتباره واقعاً في نطاق مسئوليتها، مشمولاً بالتزاماتها التي تضمنها
الدستور. – وحدة الأسرة في الحدود التي كفلها الدستور لازمها ضرورة تماسكها، توكيداً
للقيم العليا النابعة من اجتماعها، وصوناً لأفرادها من مخاطر التبعثر، وليظل رباط هذا
التماسك هو الدين والأخلاق، وهو ما يوجب على المشرع أن يهيئ لأفرادها مناخاً ملائماً
لضمان وحدتها.
3 – مبدأ المساواة "الهدف منه".
مبدأ المساواة أمام القانون، الذي رددته الدساتير المصرية جميعها، بدءاً بدستور 1923،
وانتهاء بالدستور القائم، يستهدف حماية حقوق المواطنين وحرياتهم في مواجهة صور التمييز
التي تنال منها أو تقيد ممارستها، وهو بذلك يعد وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة
التي لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في الدستور، بل يمتد
مجال إعمالها إلى الحقوق التي يقررها القانون العادي ويكون مصدراً لها، ومن ثم فلا
يجوز للقانون أن يقيم تمييزاً غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التي تتماثل في
عناصرها.
1 – إن من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية
توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى
الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما
يرتبط بها من الطلبات في الدعوى الموضوعية.
2 – أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدستور نص في المواد (9، 10، 11، 12) على أن
الأسرة أساس المجتمع، وأن قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وأن الطابع الأصيل للأسرة
المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد هي ما ينبغي الحفاظ عليه وتوكيده وتنميته في
العلاقات داخل المجتمع، وأن الأمومة والطفولة قاعدة لبنيان الأسرة ورعايتهما ضرورة
لتقدمها، وأن مساواة المرأة بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية
والثقافية، وكذلك التوفيق بين عملها في مجتمعها، وواجباتها في نطاق أسرتها وبما لا
إخلال فيه بأحكام الشريعة هو ما ينبغي أن تتولاه الدولة وتنهض عليه، باعتباره واقعاً
في نطاق مسئوليتها، مشمولاً بالتزاماتها التي تضمنها الدستور. متى كان ذلك، وكانت وحدة
الأسرة في الحدود التي كفلها الدستور لازمها ضرورة تماسكها، توكيداً للقيم العليا النابعة
من اجتماعها، وصوناً لأفرادها من مخاطر التبعثر، وليظل رباط هذا التماسك هو الدين والأخلاق،
وهو ما يوجب على المشرع أن يهيئ لأفرادها مناخاً ملائماً لضمان وحدتها.
3 – إن مبدأ المساواة أمام القانون، الذي رددته الدساتير المصرية جميعها، بدءاً بدستور
1923، وانتهاء بالدستور القائم، يستهدف حماية حقوق المواطنين وحرياتهم في مواجهة صور
التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها، وهو بذلك يعد وسيلة لتقرير الحماية القانونية
المتكافئة التي لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في الدستور،
بل يمتد مجال إعمالها إلى الحقوق التي يقررها القانون العادي ويكون مصدراً لها، ومن
ثم فلا يجوز للقانون أن يقيم تمييزاً غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التي تتماثل
في عناصرها.
الإجراءات
بتاريخ العشرين من شهر فبراير سنة 2003، أودعت المدعية صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة من قرار رئيس الجمهورية
بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات المعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 1994،
فيما تضمنته من احتساب مدة رعاية الطفل ضمن مدة العشر سنوات المسموح بها كإجازات لعضو
هيئة التدريس بالجامعة طوال مدة خدمته.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعية
كانت قد أقامت الدعوى رقم 204 لسنة 51 "قضائية" أمام محكمة القضاء الإداري "دائرة التسويات"،
بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الأستاذ الدكتور رئيس جامعة القاهرة رقم 602
لسنة 1996 بتحديد إجازتها لرعاية الطفل لمدة أقل من المدة التي طلبتها، وفي الموضوع
بإلغائه مع إلزام الجامعة بتجديد إجازتها حتى 3/ 9/ 1998، واحتياطياً تحديد أجل لرفع
دعوى بعدم دستورية نص المادة من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1972 بتنظيم الجامعات
المعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 1994. وقالت بياناً لدعواها أنها أُعيرت للعمل بإحدى
الدول العربية مدة ست سنوات خلال الفترة من 24/ 9/ 1987 حتى 25/ 7/ 1993، ثم حصلت على
إجازة بدون مرتب لرعاية الطفل لمدة ثلاث سنوات متتالية في الفترة من 2/ 9/ 1993 حتى
2/ 9/ 1996، وبتاريخ 5/ 2/ 1996 تقدمت بطلب للموافقة على إسقاط إجازة رعاية الطفل السابق
حصولها عليها في الفترة من 3/ 9/ 1993 حتى 31/ 5/ 1994 من مدة العشر سنوات المصرح بها
كإجازات لعضو هيئة التدريس إعمالاً لنص المادة من القرار بقانون رقم 49 لسنة 1972
آنف البيان، قبل تعديله بالقانون رقم 142 لسنة 1994 والذي أضاف إجازة رعاية الطفل إلى
مدة السنوات العشر، مع طلب تجديد إجازتها الخاصة لرعاية الطفل لمدة عامين اعتباراً
من 3/ 9/ 1996، وبناء على هذا الطلب صدر القرار رقم 602 لسنة 1999 المذكور قبلاً متضمناً
الموافقة على إسقاط مدة إجازة رعاية الطفل السابق منحها للمدعية في الفترة من 3/ 9/
1993 حتى 31/ 5/ 1994 من مدة العشر سنوات، وتجديد إجازتها الخاصة بدون مرتب لرعاية
الطفل حتى 23/ 6/ 1998 تاريخ استكمال السنوات العشر، وهي مدة أقل من المدة التي سبق
أن طلبتها المدعية، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وصرحت لها بإقامة
دعواها الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم
الجامعات المعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 1994 تنص – مقروءة على هدى حكم هذه المحكمة
في القضية رقم 77 لسنة 23 "قضائية دستورية" – على أنه: "في جميع الأحوال لا يجوز أن
يزيد مجموع مدد الإعارات والمهمات العلمية وإجازات التفرغ العلمي ورعاية الطفل على
عشر سنوات طوال مدة خدمة عضو هيئة التدريس، ويجوز في جميع الحالات التي تقتضيها المصلحة
القومية التجاوز عن هذه المدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص
بالتعليم العالي بعد أخذ رأي رئيس الجامعة المختص".
وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية
توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى
الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما
يرتبط بها من الطلبات في الدعوى الموضوعية. لما كان ذلك، وكانت المدعية تبغي من دعواها
الموضوعية إلغاء قرار رئيس جامعة القاهرة بمنحها إجازة خاصة لرعاية الطفل تقل عن المدة
التي طلبتها، مستنداً في ذلك إلى أن الفترة المصرح بها تكمل مدة عشر سنوات المحددة
قانوناً كإجازة خاصة لعضو هيئة التدريس بالجامعة، وبالتالي يكون الفصل في دعواها الموضوعية
متوقفاً على الفصل في دستورية النص الطعين فيما تضمنه من احتساب إجازة رعاية الطفل
ضمن مدة الإجازات المصرح بها لعضو هيئة التدريس طوال مدة خدمته – وفي حدود هذا النطاق
دون غيره – وهو ما تتحقق به مصلحتها الشخصية المباشرة.
وحيث إن المدعية تنعى على النص الطعين – محدداً نطاقاً على النحو المتقدم – مخالفته
للمواد (8، 9، 10، 11، 40) من الدستور، لإهداره الحماية التي كفلها الدستور للأسرة
المصرية باعتبارها أساس المجتمع، وإخلاله بحماية الأمومة والطفولة، فضلاً عن تصادمه
مع مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة الذي كفله الدستور.
وحيث إن هذا النعي في جملته صحيح، ذلك أن – المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الدستور
نص في المواد (9، 10، 11، 12) على أن الأسرة أساس المجتمع، وأن قوامها الدين والأخلاق
والوطنية، وأن الطابع الأصيل للأسرة المصرية – وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد – هي ما
ينبغي الحفاظ عليه وتوكيده وتنميته في العلاقات داخل المجتمع، وأن الأمومة والطفولة
قاعدة لبنيان الأسرة ورعايتهما ضرورة لتقدمها، وأن مساواة المرأة بالرجل في ميادين
الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكذلك التوفيق بين عملها في مجتمعها،
وواجباتها في نطاق أسرتها – وبما لا إخلال فيه بأحكام الشريعة – هو ما ينبغي أن تتولاه
الدولة وتنهض عليه، باعتباره واقعاً في نطاق مسئوليتها، مشمولاً بالتزاماتها التي تضمنها
الدستور. متى كان ذلك، وكانت وحدة الأسرة – في الحدود التي كفلها الدستور – لازمها
ضرورة تماسكها، توكيداً للقيم العليا النابعة من اجتماعها، وصوناً لأفرادها من مخاطر
التبعثر، وليظل رباط هذا التماسك هو الدين والأخلاق، وهو ما يوجب على المشرع أن يهيئ
لأفرادها مناخاً ملائماً لضمان وحدتها.
وحيث إن البين من المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون
رقم 47 لسنة 1978، أن الجهة الإدارية تلتزم دوماً بمنح العاملات بالدولة إجازة بدون
أجر لرعاية الطفل بحد أقصى عامين في المدة الواحدة، ولثلاث مرات طوال حياتهن الوظيفية،
على أن تتحمل تلك الجهة – استثناء من أحكام قانون التأمين الاجتماعي – اشتراكات التأمين
المستحقة عليها وعلى العاملة وفق أحكام القانون، أو تمنح العاملة تعويضاً يساوي 25%
من المرتب الذي كانت تستحقه في تاريخ بدء مدة الإجازة وفقاً لاختيارها. وبذلك يكون
المشرع قد أفصح بجلاء عن مسلكه في حماية الأمومة والطفولة – إنفاذاً لأحكام الدستور
-، فقد عمد إلى تجريد الجهة الإدارية من سلطتها التقديرية في منح إجازة رعاية الطفل،
ضماناً لوحدة الأسرة، والتزاماً بقيمها، وتنظيماً لشئونها، بما يوفق بين عمل المرأة
وواجباتها قبل أسرتها، فلم تعد جهة الإدارة تترخص في منح أو منع هذه الإجازة، وإنما
غدا إقرارها وجوبياً وفقاً لطلب العاملة في الحدود المقررة.
وحيث إن مبدأ المساواة أمام القانون، الذي رددته الدساتير المصرية جميعها، بدءاً بدستور
1923، وانتهاء بالدستور القائم، يستهدف حماية حقوق المواطنين وحرياتهم في مواجهة صور
التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها، وهو بذلك يعد وسيلة لتقرير الحماية القانونية
المتكافئة التي لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في الدستور،
بل يمتد مجال إعمالها إلى الحقوق التي يقررها القانون العادي ويكون مصدراً لها، ومن
ثم فلا يجوز للقانون أن يقيم تمييزاً غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التي تتماثل
في عناصرها.
وحيث إن النص الطعين، إذ احتسب إجازة رعاية الطفل ضمن مدة السنوات العشر المسموح بها
كإجازة لعضو هيئة التدريس بالجامعة طوال مدة خدمته، يكون قد أفرد الأمهات أعضاء هيئة
التدريس بالجامعة بتنظيم خاص ينال من وحدة الأسرة وترابطها، ويخل بالأسس التي تقوم
عليها، وبالركائز التي لا يستقيم مجتمعها بدونها، ومايز بذلك – وعلى غير أسس موضوعية
– بينهن وبين غيرهن من العاملات بالدولة، اللاتي يحق لهن قانوناً الحصول على تلك الإجازة
باعتبارها تمنح لهن وجوباً وفق ضوابط معينة لا تنال من مدتها أو تمس جوهر الحق فيها،
في حين حرم الأم عضو هيئة التدريس بالجامعة من تلك الإجازة إذا كانت قد استنفدت – قبل
الإنجاب – مدة السنوات العشر في بعثة علمية أو إعارة خارجية مما تستلزمه طبيعة عملها.
كما مايز النص المطعون فيه بين المرأة والرجل أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، إذ أتاح
للرجل فرصة الاستفادة بمدة الإجازة المصرح بها كاملة في إجراء الدراسات العلمية أو
الإعارات الخارجية، في حين حرم الأم عضو هيئة التدريس من هذه الميزة، عندما أدرج مدة
إجازة رعاية الطفل في الفترة المذكورة، وبذلك يكون قد تبنى تمييزاً تحكمياً منهياً
عنه. وفضلاً عن ذلك فإن هذا النص يخلّ بوحدة الأسرة المصرية بأعرافها وتقاليدها وتضامنها،
التي حرص الدستور على صونها دون الاعتداد بطبيعة عمل أحد الأبوين أو كليهما، أو خضوعهما
أو أحدهما لتنظيم وظيفي خاص أو عام.
وحيث إنه ترتيباً على ما تقدم، يكون النص الطعين قد تردى في حمأة مخالفة أحكام المواد
(9 و10 و11 و12 و40) من الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 1994 فيما تضمنه من احتساب مدة إجازة رعاية الطفل في مدة العشر سنوات المسموح بها كإجازات لعضو هيئة التدريس بالجامعة طوال مدة خدمته، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
