قاعدة رقم الطعن رقم 57 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1424
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 57 لسنة 25 قضائية "دستورية"
1 – الهيئة القومية للبريد.
الهيئة القومية للبريد تعد وفقاً لقانون إنشائها هيئة عامة تقوم على إدارة مرفق عام
هو مرفق البريد، وتدخل ضمن أشخاص القانون العام، ويعتبر العاملون بها موظفين عموميين،
يرتبطون بالهيئة بعلاقة تنظيمية تحكمها لائحة العاملين بالهيئة، ومن ثم تعد هذه اللائحة
تشريعاً بالمعنى الموضوعي، مما تمتد إليه رقابة هذه المحكمة.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى
الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية
تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في
الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
1 – الهيئة القومية للبريد تعد وفقاً لقانون إنشائها رقم 19 لسنة 1982 هيئة عامة تقوم
على إدارة مرفق عام هو مرفق البريد، وتدخل ضمن أشخاص القانون العام، ويعتبر العاملون
بها موظفين عموميين، يرتبطون بالهيئة بعلاقة تنظيمية تحكمها لائحة العاملين بالهيئة،
الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحري رقم 70 لسنة 1982، والتي تتضمن
النص المطعون فيه، ومن ثم تعد هذه اللائحة تشريعاً بالمعنى الموضوعي، مما تمتد إليه
رقابة هذه المحكمة.
2 – مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى
فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم
فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
الإجراءات
بتاريخ 2/ 2/ 2003 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 10439
لسنة 55 قضائية بعد أن قضت محكمة القضاء الإداري "دائرة التسويات" بوقف الدعوى وإحالتها
إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادة من لائحة العاملين بالهيئة
القومية للبريد.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى
واحتياطياً: بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان
قد أقام الدعوى رقم 10439 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري "دائرة التسويات"،
طالباً الحكم بأحقيته في المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها،
وما يترتب على ذلك من آثار، قولاً منه بأن رصيد إجازاته بلغ عند إحالته إلى المعاش
ألفاً وثلاثين يوماً، وأن الهيئة المدعى عليها قامت استناداً لنص المادة من لائحة
العاملين بها بصرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية بواقع أجر أربعة أشهر فقط،
مما حدا به إلى إقامة دعواه المشار إليها توصلاً للقضاء بطلباته المتقدمة، وبجلسة 9/
12/ 2002 قضت المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في
دستورية نص المادة من لائحة العاملين بالهيئة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى على سند من أن لائحة
الهيئة المشار إليها لا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعي، وكان هذا الدفع مردوداً، ذلك
أن الهيئة القومية للبريد تعد وفقاً لقانون إنشائها رقم 19 لسنة 1982 هيئة عامة تقوم
على إدارة مرفق عام هو مرفق البريد، وتدخل ضمن أشخاص القانون العام، ويعتبر العاملون
بها موظفين عموميين، يرتبطون بالهيئة بعلاقة تنظيمية تحكمها لائحة العاملين بالهيئة،
الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحري رقم 70 لسنة 1982، والتي تتضمن
النص المطعون فيه، ومن ثم تعد هذه اللائحة تشريعاً بالمعنى الموضوعي، مما تمتد إليه
رقابة هذه المحكمة.
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر فيما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة من
لائحة العاملين بالهيئة سالفة الذكر المعدلة بالقرار رقم 92 لسنة 1994 من أنه "فإذا
انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره
الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما
لا يجاوز أجر أربعة أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم، ويسري حكم هذه
الفقرة اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 في 8/ 12/ 1991".
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بالنص المشار إليه بحكمها
الصادر بجلسة 5/ 9/ 2004 في الدعوى رقم 272 لسنة 25 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم
دستورية ذلك النص فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية
فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب تقتضيها
مصلحة العمل. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم تابع ( أ ) بتاريخ
16/ 9/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في
المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من
جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 222 لسنة 25 قضائية "دستورية".
