الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 45 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /02 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1419

جلسة 13 فبراير سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 45 لسنة 25 قضائية "دستورية"

1 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاص – رقابة دستورية – محلها".
المحكمة الدستورية العليا لا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع، إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة؛ سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها؛ وأن تنقبض تلك الرقابة – بالتالي – عما سواها.
2 – البنك التجاري شركة مساهمة "أثر ذلك – عدم اعتبار نظامه الأساسي تشريعاً مما تختص بالرقابة عليه المحكمة الدستورية العليا".
النظام الأساسي للبنك التجاري الدولي (مصر) – هو – أن هذا البنك شركة مساهمة مصرية – أثر ذلك – لا يُعد – هذا النظام – من التشريعات التي تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها أو على قرارات الجمعية العمومية للبنك، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.
1 – الدستور قد عهد – بنص المادة – إلى المحكمة الدستورية العليا، دون غيرها، بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة، مبيناً اختصاصاتها، محدداً ما يدخل في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح؛ مانعاً أي جهة من مزاحمتها فيه، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولاً من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور بما يكفل تكاملها وتجانسها، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة – في مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية – ينحصر في النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع، إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة؛ سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها؛ وأن تنقبض تلك الرقابة – بالتالي – عما سواها.
2 – النظام الأساسي للبنك التجاري الدولي (مصر) الصادر بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 92 لسنة 1988 أن هذا البنك هو شركة مساهمة مصرية، لها جمعية عمومية تمثل جميع المساهمين، وقد بين هذا النظام من له من المساهمين حق حضور تلك الجمعية، وموعد ونصاب انعقادها، والأغلبية التي تصدر بها قراراتها. ومن ثم فإن النظام الأساسي المشار إليه لا يُعد من التشريعات التي تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها أو على قرارات الجمعية العمومية للبنك، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.


الإجراءات

بتاريخ 23 من يناير سنة 2003، أودعت مورثة المدعين صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية البند "ثالثاً" من القرار الرابع من قرارات الجمعية العامة العادية للبنك التجاري الدولي الصادرة في اجتماعها المنعقد في 29 مايو سنة 1997 بالموافقة على توزيع الأرباح عن عام 1996، فيما نص عليه من أن "العاملين الذين قدموا استقالتهم من العمل بالبنك، قبل تاريخ قرار الجمعية العامة العادية بالتوزيع، فيصرف نصيبهم في الأرباح، بواقع ثلاثة شهور لكل منهم. ويستثنى من ذلك العاملون المستقيلون من خدمة البنك للالتحاق بشركة التجاري الدولي للاستثمار، فيصرف نصيبهم في الأرباح وفقاً لمرتبة آخر تقييم أداء لهم".
قدم كل من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليه الثاني مذكرة طلب فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وقدم المدعون صحيفة تصحيح شكل الدعوى بعد وفاة مورثتهم.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورثة المدعين أقامت الدعوى رقم 630 لسنة 1997 عمال كلي الجيزة، لإلزام المدعى عليه الثاني بدفع باقي مستحقاتها في كامل الأرباح عن السنة المالية من 1/ 1/ 1996 إلى 31/ 12/ 1996 أسوة بزملائها، ثم أحيلت الدعوى إلى محكمة بندر الجيزة حيث قيدت الدعوى بجدولها تحت رقم 245 لسنة 1998 م. ج بندر الجيزة، وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية البند الثالث من القرار الرابع للجمعية العامة العادية للبنك المنعقدة في 29/ 5/ 1997، إلا أن المحكمة حكمت بجلسة 27/ 2/ 2002 برفض الدعوى، فاستأنفت المدعية هذا الحكم، طالبة إلغاءه. وإذ قدرت محكمة الاستئناف جدية الدفع بعدم الدستورية وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن الدستور قد عهد – بنص المادة – إلى المحكمة الدستورية العليا، دون غيرها، بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة، مبيناً اختصاصاتها، محدداً ما يدخل في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح؛ مانعاً أي جهة من مزاحمتها فيه، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولاً من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور بما يكفل تكاملها وتجانسها، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة – في مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية – ينحصر في النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع، إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة؛ سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها؛ وأن تنقبض تلك الرقابة – بالتالي – عما سواها.
وحيث إنه يبين من استقراء النظام الأساسي للبنك التجاري الدولي (مصر) الصادر بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 92 لسنة 1988 أن هذا البنك هو شركة مساهمة مصرية، لها جمعية عمومية تمثل جميع المساهمين، وقد بين هذا النظام من له من المساهمين حق حضور تلك الجمعية، وموعد ونصاب انعقادها، والأغلبية التي تصدر بها قراراتها. ومن ثم فإن النظام الأساسي المشار إليه لا يُعد من التشريعات التي تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها أو على قرارات الجمعية العمومية للبنك، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات