الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 4 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /02 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1414

جلسة 13 فبراير سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 4 لسنة 25 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
إن المصلحة الشخصية المباشرة مناطها توافر ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.
1 – حيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها توافر ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعي – حسبما قدرته محكمة الموضوع -، ينحصر فيما ورد بالمادتين (10 و52) من فرضهما على طرفي النزاع اللجوء إلى نظام التحكيم، فإن ما ورد بنص الفقرة الأولى من المادة والتي اقتصر حكمها على تقرير اختصاص مجلس إدارة هيئة سوق المال بوقف قرارات الجمعية العامة بالشروط والأوضاع التي قررها النص، لا يكون له من أثر على النزاع الموضوعي، بما يتعين معه استبعاد هذه الفقرة من نطاق الدعوى الدستورية.
2 – مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الرابع من يناير سنة 2003، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الاستئنافات أرقام 10 و12 و13 لسنة 116 قضائية القاهرة، بعد أن قضت تلك المحكمة بوقفها وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادتين (10 و52) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام طلب التحكيم رقم 1 لسنة 1998 أمام هيئة سوق المال ضد المدعى عليها الثانية، طالباً الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 602425.380 جنيهاً، وقال بياناً لذلك إن المدعى عليها اشترت لحسابه عدداً من الأسهم واحتفظت بها لنفسها لتستفيد من فارق الأسعار، وأنكرت قيامها بشراء تلك الأسهم، وإذ تقدم بشكوى إلى هيئة سوق المال فقد ردت إليه المدعى عليها المذكورة الأسهم على دفعتين، وإذ حرم من تلك الأسهم طوال فترة احتجازها، فإنه يستحق تعويضاً عن ذلك بالإضافة إلى أن المدعى عليها تسلمت منه مبالغ نقدية أخرى لشراء أسهم لصالحه، ولم تنفذ التزامها، ومن ثم وجب عليها رد هذه المبالغ وفوائدها، كما وجهت المدعى عليها الثانية دعوى فرعية ضد المدعي لإلزامه بأن يدفع إليها مبلغ 37769.72 جنيهاً قيمة رصيده المدين لديها. وإذ قضت هيئة التحكيم – في الدعوى الأصلية – بإلزام المدعى عليها الثانية بأن تدفع للمدعي مبلغ 76116 جنيهاً، وفي الدعوى الفرعية بإلزام الأخير بأن يؤدي للأولى مبلغ 37467.31 جنيهاً. فقد طعن الطرفان على هذا الحكم بالاستئنافات أرقام 10 و12 و13 لسنة 116 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة. وبتاريخ 5/ 6/ 2000 قضت تلك المحكمة بإحالة الاستئنافات الثلاثة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادتين (10 و52) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها توافر ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعي – حسبما قدرته محكمة الموضوع -، ينحصر فيما ورد بالمادتين (10 و52) من فرضهما على طرفي النزاع اللجوء إلى نظام التحكيم، فإن ما ورد بنص الفقرة الأولى من المادة والتي اقتصر حكمها على تقرير اختصاص مجلس إدارة هيئة سوق المال بوقف قرارات الجمعية العامة بالشروط والأوضاع التي قررها النص، لا يكون له من أثر على النزاع الموضوعي، بما يتعين معه استبعاد هذه الفقرة من نطاق الدعوى الدستورية.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المطروحة بحكمها الصادر بجلسة 13/ 1/ 2002 في القضية رقم 55 لسنة 23 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة والمادة من قانون رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، وبسقوط المواد (53 و54 و55 و56 و57 و58 و59 و60 و61 و62) من القانون ذاته، والمادتين (210 و212) من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال المشار إليه. وإذ نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم تابع بتاريخ 24/ 1/ 2002. وكان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات