الطعن رقم 7392 لسنة 53 ق – جلسة 05 /06 /1984
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 556
جلسة 5 من يونيو سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والصاوي يوسف سليمان.
الطعن رقم 7392 لسنة 53 القضائية
وكالة. أحوال شخصية "ولاية على النفس والمال". نقض "الصفة في
الطعن".
ولي القاصر. وكيل جبري عنه بحكم القانون. مؤدى ذلك؟
معارضة "نظرها والحكم فيها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب
الطعن. ما يقبل منها".
شرط صحة الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض؟
محل نظر العذر؟. جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.
معارضة "نظرها والحكم فيها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". أحداث. نقض
"أسباب الطعن. ما يقبل منها". "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
الإيداع بمؤسسة الأحداث. عذر قهري قضاء الحكم في معارضة الطاعن مع قيام العذر المانع
له من الحضور وإبداء دفاعه. يعيبه بالبطلان والإخلال بحق الدفاع.
انفتاح ميعاد الطعن في الحكم من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره مثال: ثبوت
العلم في اليوم الذي قرر فيه والد الطاعن.
1 – ولئن كان الطعن في الأحكام الجنائية يجب أن يرفع من المحكوم عليه شخصياً أو ممن
يوكله توكيلاً خاصاً لهذا الغرض ولكن لما كان ولي القاصر هو وكيل جبري عنه بحكم القانون
ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أن يرفع بهذه الصفة الطعن
بطريق النقض وغيره في الأحكام التي تصدر على قاصره.
2 – لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض
إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع
إلى عذر قهري فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة عن إجراءات معيبة من شأنها حرمان
المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم
أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على
ذلك العذر لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه مما يجوز
معه التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض واتخاذه وجهاً لطلب نقض الحكم.
3 – لما كان الطاعن يعتصم في أسباب طعنه بأنه كان مقيد الحرية بتاريخ السابع من يوليو
سنة 1981 وهو اليوم المحدد لنظر معارضته والذي صدر فيه الحكم المطعون فيه – وإذ كان
البين من الإطلاع على المفردات المضمومة – أن الطاعن قد بدأ التنفيذ بإيداعه مؤسسة
الأحداث اعتباراً من أول يونيو سنة 1981 وجئ به صحبة حرس المؤسسة ليقرر بالمعارضة الاستئنافية
وحدد لها جلسة السابع من يوليو سنة 1981 – وخلت الأوراق مما يدل على أنه أفرج عنه من
المؤسسة، بل الثابت منها أنه أقام إشكالاً في تنفيذ الحكم فقضى برفضه والاستمرار في
التنفيذ. لما كان ذلك فإن عدم حضور الطاعن في الجلسة التي عينت لنظر معارضته يكون راجعاً
إلى عذر قهري إذ إيداعه المؤسسة هو ولا شك من هذا القبيل – وإذ قضى الحكم في معارضة
الطاعن مع قيام العذر المانع له من الحضور وإبداء دفاعه فإنه يكون معيباً بالبطلان
والإخلال بحقه في الدفاع ولا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن
رسمياً بصدوره وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل يوم الثالث عشر من سبتمبر
سنة 1981 – وهو اليوم الذي قرر فيه والده بالطعن وأودع أسبابه وهو أيضاً اليوم الذي
أقام فيه إشكاله في تنفيذ الحكم، فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما
في الميعاد وإذ كان الطعن قد استوفى جوانب الشكل الأخرى المقررة في القانون فيتعين
معه الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة
إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في سرقة الدراجة المبينة
في الأوراق والمملوكة لـ….. وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه متلبساً
بالجريمة. وطلبت معاقبته بالمواد 318، 321 من قانون العقوبات، 1، 15 من القانون رقم
31 لسنة 1974.
ومحكمة الأحداث قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بإيداع الطاعن مؤسسة الأحداث.
عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
استأنف
ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً
للتقرير به بعد الميعاد.
عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
فطعن ولي المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.
المحكمة
من حيث إن البين من تقرير الطعن أن ولي المحكوم عليه القاصر هو
الذي قرر بالطعن نيابة عنه، ولئن كان الطعن في الأحكام الجنائية يجب أن يرفع من المحكوم
عليه شخصياً أو من يوكله توكيلاً خاصاً لهذا الغرض ولكن لما كان ولي القاصر هو وكيل
جبري عنه بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أن
يرفع بهذه الصفة الطعن بطريق النقض وغيره في الأحكام التي تصدر على قاصره.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار معارضته الاستئنافية
كأن لم تكن – فقد شابه البطلان، ذلك بأنه لم يتخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم
إلا لعذر قهري هو أنه كان مقيد الحرية بمؤسسة الأحداث بنبروه – مما يعيب الحكم ويوجب
نقضه.
ومن حيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها
كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة
حاصلاً بغير عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن الحكم يكون غير صحيح
لقيام المحاكمة عن إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع،
ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا
يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على ذلك العذر لأن الطاعن وقد استحال
عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه مما يجوز معه التمسك به لأول مرة أمام
محكمة النقض واتخاذه وجهاً لطلب نقض الحكم. لما كان ذلك، وكان الطاعن يعتصم في أسباب
طعنه بأنه كان مقيد الحرية بتاريخ السابع من يوليو سنة 1981 وهو اليوم المحدد لنظر
معارضته والذي صدر فيه الحكم المطعون فيه – وإذ كان البين من الإطلاع على المفردات
المضمومة – أن الطاعن قد بدأ التنفيذ بإيداعه مؤسسة الأحداث اعتباراً من أول يونيو
سنة 1981 وجئ به صحبة حرس المؤسسة ليقرر بالمعارضة الاستئنافية وحدد لها جلسة السابع
من يوليو سنة 1981 – وخلت الأوراق مما يدل على أنه أفرج عنه من المؤسسة، بل الثابت
منها أنه أقام إشكالاً في تنفيذ الحكم فقضى برفضه والاستمرار في التنفيذ. لما كان ذلك
فإن عدم حضور الطاعن في الجلسة التي عينت لنظر معارضته يكون راجعاً إلى عذر قهري إذ
إيداعه المؤسسة هو ولا شك من هذا القبيل – وإذ قضى الحكم في معارضة الطاعن مع قيام
العذر المانع له من الحضور وإبداء دفاعه فإنه يكون معيباً بالبطلان والإخلال بحقه في
الدفاع ولا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره
وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل يوم الثالث عشر من سبتمبر سنة 1981 – وهو
اليوم الذي قرر فيه والده بالطعن وأودع أسبابه وهو أيضاً اليوم الذي أقام فيه إشكاله
في تنفيذ الحكم، فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد وإذ كان
الطعن قد استوفى جوانب الشكل الأخرى المقررة في القانون فيتعين معه الحكم بقبوله شكلاً،
وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن…
