الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 803 لسنة 54 ق – جلسة 29 /05 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 542

جلسة 29 من مايو سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: حسن غلاب – محمد أحمد حسن – السيد عبد المجيد العشري – الصاوي يوسف.


الطعن رقم 803 لسنة 54 القضائية

عقوبة "تطبيقها". مواد مخدرة. ظروف مخففة.
العقوبة المقررة لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. السجن والغرامة من خمسمائة جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه.
تطبيق المادة 17 عقوبات: إباحته النزول بعقوبة، السجن إلى عقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ستة أشهر. المادة 37 من القانون 182 لسنة 1960.
معاملة المتهم طبقاً للمادة 17 عقوبات. وجوب ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد بها. علة ذلك؟
مواد مخدرة. ظروف مخففة. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "الخطأ في تطبيق القانون" "نظر الطعن والحكم فيه". نيابة عامة.
إدانة المطعون ضده في جريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. وتوقيع عقوبة السجن عليه رغم معاملته بالمادة 17 عقوبات: إما خطأ في تطبيق القانون. أو أن يكون لفظ السجن ورد سهواً في منطوق الحكم. وجوب في كلا الحالتين تصحيحه.
تخفيف العقوبة على خلاف ما قصدته النيابة العامة من طعنها عدم تعارضه ما نصت عليه المادة 43 من القانون 57 لسنة 1959 أساس ذلك؟
1 – لما كانت العقوبة المقررة لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دين المطعون ضده بها هي السجن والغرامة من خمسمائة جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه، وكان تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات التي أعملها الحكم في حق المطعون ضده يبيح وفقاً للمادة 37 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل سالف الذكر النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ستة أشهر، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما أرادت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة.
2 – لما كانت المحكمة قد دانت المطعون ضده في جريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 فإنها إما أن تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس، أو أن يكون لفظ السجن ورد سهواً في منطوق الحكم وأن المحكمة كانت تقصد الحبس مع الشغل لمدة سنة وفي كلا الحالين يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها على المطعون ضده الحبس سنة واحدة مع الشغل. ولا يمنع من ذلك كون النيابة العامة هي الطاعن وأن ما قضت به هذه المحكمة – محكمة النقض – يعتبر تخفيفاً للعقوبة المقضى بها على خلاف ما قصدته النيابة العامة من طعنها مما لا يتعارض بل يتفق وما نصت عليه المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 من أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه الأمر الذي تنحسر معه القاعدة المنصوص عليها في هذه المادة وفق صريحها – عن النيابة العامة ما دامت هي الطاعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين بأنهم أحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (عقار الامفيتامين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وأمرت بإحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/ 1, 2، 37/ 1, 38، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 15 من الجدول رقم واحد المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (المطعون ضده) بالسجن لمدة سنة واحدة وتغريمه مبلغ ألف جنيه ومصادرة المضبوطات على اعتبار أن الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز عقار مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وقضى بمعاقبته بالسجن لمدة سنة واحدة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحد الأدنى لعقوبة السجن لا يقل عن ثلاث سنوات.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة المطعون ضده بجريمة إحراز عقار مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي طبقاً للمواد 1، 2، 37/ 1، 38، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات، ثم قضى بمعاقبته بالسجن لمدة سنة واحدة وتغريمه ألف جنيه ومصادرة المضبوطات. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دين المطعون ضده بها هي السجن والغرامة من خمسمائة جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه، وكان تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات التي أعملها الحكم في حق المطعون ضده يبيح وفقاً للمادة 37 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل سالف الذكر النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ستة أشهر، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد دانت المطعون ضده في جريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 عقوبات، ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن وهي ذات العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 فإنها إما أن تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس، أو أن يكون لفظ السجن ورد سهواً في منطوق الحكم وأن المحكمة كانت تقصد الحبس مع الشغل لمدة سنة وفي كلا الحالين يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها على المطعون ضده الحبس سنة واحدة مع الشغل. ولا يمنع من ذلك كون النيابة العامة هي الطاعن وأن ما قضت به هذه المحكمة – محكمة النقض – يعتبر تخفيفاً للعقوبة المقضى بها على خلاف ما قصدته النيابة العامة من طعنها مما لا يتعارض بل يتفق وما نصت عليه المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 من أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه الأمر الذي تنحسر معه القاعدة المنصوص عليها في هذه المادة وفق صريحها – عن النيابة العامة ما دامت هي الطاعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات