الطعن رقم 299 سنة 25 ق – جلسة 16 /05 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 984
جلسة 16 من مايو سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومصطفى كامل، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمود مجاهد المستشارين.
القضية رقم 299 سنة 25 القضائية
استئناف. مشتبه فيهم. الحكم الصادر بالانذار طبقا للمادة 7/ 1 من
المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945. عدم جواز استئنافه. الشرط فى ذلك.
إن ما ورد بالمادة 7/ 1 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 من عدم جواز الطعن فى الحكم
الصادر بالإنذار إنما محله الأحكام التى يصح فيها الحكم به أى عندما يكون للمحكمة الخيار
بين توقيع عقوبة الإنذار أو توقيع عقوبة المراقبة، أما الأحوال التى يجب فيها توقيع
عقوبة المراقبة والحبس على المشتبه فيه العائد فلا يشملها المنع وتجرى عليها القواعد
العامة ويصح استئنافها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى 7/ 9/ 1953 بدائرة سنورس وجد فى حالة اشتباه بأن حكم عليه أكثر من مرة فى جرائم الاعتداء على المال. وطلبت عقابه بالمواد 5 و6 و8 و9 و10 و12 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 ومحكمة سنورس الجزئية قضت غيابيا عملا بالمواد 5 و7/ 1 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 بإنذار المتهم بأن يسلك سلوكا مستقيما. استأنفت النيابة ومحكمة الفيوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بعدم جواز استئناف النيابة، فطعنت نيابة الفيوم فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون
إذ قضى بعدم جواز الاستئناف بمقولة إن محكمة أول درجة لم يكن فى وسعها الأخذ بسوابق
المتهم مع أن التطبيق الصحيح للقانون كان يوجب على المحكمة أن تقضى على المتهم بعقوبتى
الحبس والمراقبة على اعتبار أنه عائد لحالة الاشتباه عملا بنص الفقرة الثانية من المادة
السادسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 كما تدل على ذلك ورقة الفيش الثابت بها
أن المطعون ضده سبق الحكم عليه حضوريا فى 16 من أكتوبر سنة 1951 بوضعه تحت المراقبة
لمدة ستة أشهر وكان فى مكنة المحكمة التحقق من صيرورة هذا الحكم نهائيا قبل ارتكاب
جريمة السرقة.
وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى العمومية على المتهم لأنه فى 7/ 9/ 1953 بدائرة
سنورس وجد فى حالة اشتباه بأن حكم عليه أكثر من مرة فى جرائم الاعتداء على المال وطلبت
عقابه بالمواد 5 و6 و8 و9 و10 و12 من القانون رقم 98 لسنة 1945 وقضت محكمة أول درجة
فى 19/ 12/ 1953 بإنذار المتهم بأن يسلك سلوكا مستقيما فاستأنفت النيابة فقضت محكمة
الفيوم الابتدائية فى 27/ 9/ 1954 غيابيا بعدم جواز الاستئناف استنادا إلى نص المادة
402 من قانون الإجراءات التى لا تبيح الاستئناف إلا إذا كان هناك خطأ فى تطبيق نصوص
القانون أو فى تأويلها – وإلى أن محكمة أول درجة لم تخطئ فى إعطاء الواقعة المسندة
إلى المتهم وصفها القانونى الصحيح إذ غير ثابت بورق الفيش أن حكم المراقبة الصادر ضد
المتهم بتاريخ 16/ 10/ 1951 من محكمة سنورس قد أصبح نهائيا. ولما كانت النيابة قدمت
المتهم للمحاكمة على اعتبار أنه عائد لحالة الاشتباه فيكون الحكم الصادر من محكمة أول
درجة بإنذاره بأن يسلك سلوكا مستقيما مخالفا للقانون، ومتى استأنفت النيابة هذا الحكم
لتوقيع عقوبة العود للاشتباه فأن الاستئناف يكون جائزا إذ أن ما ورد بالمادة 7/ 1 من
المرسوم بقانون من عدم جواز الطعن فى الحكم الصادر بالإنذار إنما محله الأحكام التى
يصح فيها الحكم به أى عندما يكون للمحكمة الخيار بين توقيع عقوبة المراقبة أو توقيع
عقوبة الإنذار أما الأحوال التى يجب فيها توقيع عقوبة المراقبة والحبس على المشتبه
فيه العائد فلا يشملها المنع وتجرى عليها القواعد العامة ويصح استئنافها وكان من واجب
المحكمة أن تحقق ما إذا كان الحكم السابق صدوره ضد المتهم فى 16/ 10/ 1951 قد صدر نهائيا
كما تقول النيابة أم لا يزال قابلا للطعن ثم تطبق القانون تطبيقا صحيحا على ما يتبين
من وقائع الدعوى – لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون منطويا على القصور مما لا
تتبين معه هذه المحكمة صحة تطبيق القانون ويكون معيبا متعينا نقضه.
