الطعن رقم 188 سنة 25 ق – جلسة 10 /05 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 979
جلسة 10 من مايو سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: مصطفى كامل، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمود محمد مجاهد المستشارين.
القضية رقم 188 سنة 25 القضائية
دعارة. المعاونة فى إدارة منزل للدعارة المعاقب عليها بموجب المادة
8 من القانون رقم 68 لسنة 1951. المقصود بها.
إن القانون رقم 68 لسنة 1951 إذ عاقب فى المادة الثامنة منه على فعل المعاونة فى إدارة
منزل للدعارة، إنما عنى المعاونة فى إعداد المحل واستغلاله كمشروع، وإذن فوجود امرأة
فى محل معد للدعارة وضبطها فيه، مهما بلغ من علمها بإدارته للدعارة، لا يعتبر بذاته
عونا على استغلاله أو مساعدة فى إدارته، ولا تتحقق به جريمة المعاونة على إدارة منزل
للدعارة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة: 1 – جولفدان السيد أبو العينين (الطاعنة الأولى) و2 – أنيسه حسن محمد وفردوس محمد السيد (الطاعنة الثانية) بأنهن: أولا – المتهمة الأولى حرضت الثانية والثالثة على ارتكاب الفجور والدعارة وساعدتهما على ذلك بأن أسكنتهما معها بنفس الشقة وحرضتهما على دخولهما للرجال لارتكاب الفحشاء، وثانيا – فتحت وأدارت محلا للفجور والدعارة وأسكنت معها المتهمتين الثانية والثالثة، أولا: عاونت فى فتح وإدارة محل للفجور، والثالثة: عاونت فى إدارة محل للفجور والدعارة بأن ضبطت متلبسة تجالس الرجال. وطلبت معاقبة المتهمات طبقا للمواد 1و 8/ 1 – 2 و9/ 1 – 2 – 3 – 6 و13 من القانون رقم 68 لسنة 1951 مع تطبيق أقصى العقوبة. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الدرب الأحمر الجزئية دفع الحاضر مع المتهمات ببطلان التفتيش، وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة نظرها قضت فيها حضوريا – عملا بمواد الاتهام للمتهمات الثلاث مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمتين الأولى والثانية، أولا: برفض الدفع وصحة إجراءات التفتيش، وثانيا – بحبس كل من المتهمتين سنة مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ وتغريم كل منهن مائة جنيه وإغلاق المحل ومصادرة الأمتعة والأثاثات الموجودة فيه فاستأنفت المتهمتان هذا الحكم، ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيه حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فطعنت الطاعنتان فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنة الثانية استوفى الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون إذ دان الطاعنة الثانية
بمعاونة امرأة أخرى فى إدارة منزل للفجور والدعارة استنادا إلى مجرد تواجدها فى المنزل.
وحيث إن الواقعة التى أثبتها الحكم أن ضابط مكتب الآداب استصدر إذنا من النيابة بتفتيش
مسكن الطاعنة الأولى: لأنه يدار للدعارة السرية، فأذنت النيابة بتفتيشه، وضبطت الطاعنة
الثانية تجالس رجلا فى ردهة المسكن بينما وجدت امرأة أخرى يواقعها رجل آخر فى إحدى
غرفه، واستند الحكم فى إدانة الطاعنة الثانية بتهمة المعاونة فى إدارة المنزل إلى وجودها
مع رجل بردهة المسكن حين كانت ترتكب الفاحشة مع امرأة أخرى فى مكان آخر منه وإلى أنها
تعلم بأن المنزل يدار للدعارة وإلى ما قرره الرجلان من أن صاحبة المنزل قدمتها لهما
مع امرأة أخرى فاختارا الأخرى دونها. لما كان ذلك، وكان القانون 68 لسنة 1951 إذ عاقب
فى المادة الثامنة منه على فعل المعاونة فى إدارة منزل للدعارة إنما على المعاونة فى
إعداد المحل واستغلاله كمشروع، وكان وجود الطاعنة الثانية فى المحل المعد للدعارة وضبطها
فيه مهما بلغ من علمها بإدارته للدعارة لا يعتبر ذاته عونا على استغلاله أو مساعدة
فى إدارته، ولا تتحقق به جريمة المعاونة على إدارة منزل للدعارة التى دانها الحكم بها،
فان الحكم المطعون فيه إذ دانها بتهمة المعاونة فى إدارة منزل للدعارة يكون قد أخطأ
فى تطبيق القانون، بما يستوجب نقضه، والقضاء ببراءة الطاعنة.
