قاعدة رقم الطعن رقم 164 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /01 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1335
جلسة 9 يناير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 164 لسنة 25 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "أوضاع إجرائية – ميعاد".
رسم المشرع طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه
وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى
الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا
تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز
ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام. مؤدى ذلك: عدم قبول الدعوى الدستورية
سواء المقامة دون تصريح محكمة الموضوع أو المقامة بعد الميعاد الذي حددته هذه المحكمة.
مؤدى نص البند (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا أن المشرع قد
رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين
الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية،
فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا
إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر،
وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد
رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا
بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها
القانون في الموعد الذي حدده. متى كان ما تقدم، وكان الثابت أن دفع المدعين وتصريح
محكمة الموضوع قد اقتصر على نص المادة من القانون المدني، فإن ما تضمنته الدعوى
الماثلة من الطعن على نص المادة من القانون المدني ينحل إلى دعوى أصلية بعدم
دستوريتها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً لإقامة الدعوى الدستورية.
وإن محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعين حددت لرفع الدعوى الدستورية
ميعاداً ينتهي في 26/ 4/ 2003، إلا أن المدعين لم يودعوا صحيفة الدعوى الماثلة إلا
في 27/ 5/ 2003 متجاوزين بذلك الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع، فإن الدفع المبدى
منهم يعتبر كأن لم يكن مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من مايو سنة 2003 أودع المدعون صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادتين (968 و970) من القانون
المدني.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 66 لسنة 1993 مدني الخارجة الجزئية على المدعى عليهم من
الأول إلى الخامس بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم للعقارات المبينة بالأوراق ومنع التعرض
لهم. حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة الوادي الجديد
الابتدائية، فقيدت برقم 61 لسنة 1999، وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعون بعدم دستورية
نص المادة من القانون المدني، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعين
برفع الدعوى الدستورية فقد أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن مؤدى نص البند (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا أن المشرع
قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين
الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية،
فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا
إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر،
وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد
رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا
بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها
القانون في الموعد الذي حدده. متى كان ما تقدم، وكان الثابت أن دفع المدعين وتصريح
محكمة الموضوع قد اقتصر على نص المادة من القانون المدني، فإن ما تضمنته الدعوى
الماثلة من الطعن على نص المادة من القانون المدني ينحل إلى دعوى أصلية بعدم
دستوريتها بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً لإقامة الدعوى الدستورية.
وحيث إن محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعين حددت لرفع الدعوى
الدستورية ميعاداً ينتهي في 26/ 4/ 2003، إلا أن المدعين لم يودعوا صحيفة الدعوى الماثلة
إلا في 27/ 5/ 2003 متجاوزين بذلك الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع، فإن الدفع المبدى
منهم يعتبر كأن لم يكن مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
