الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 141 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /01 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1331

جلسة 9 يناير سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 141 لسنة 25 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
2 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: انتفاؤها".
عدم انطباق النص الطعين على النزاع الموضوعي – انتفاء المصلحة.
1 – مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع.
2 – متى كان محل الدعوى الموضوعية وفقاً لطلبات المدعية هو التعويض عن الفصل التعسفي وتقرير معاش شهري لها، وكان نص المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 المطعون فيه يقضي باستثناء العاملات في الزراعة البحتة من تطبيق أحكام الفصل الثالث من الباب السادس من القانون المشار إليه والتي تتناول بالتنظيم تشغيل النساء من حيث حقوقهن والتزاماتهن أثناء وجود علاقة العمل وذلك قبل رب العمل، وليس له من ثم أدنى علاقة بطلبات المدعية التي تدور حولها الدعوى الموضوعية والتي تنصرف إلى المطالبة بحقوقها الناشئة عن فصلها تعسفياً من العمل لدى المدعى عليه الثالث ومطالبتها بمعاش شهري، فإن الحكم بإلغاء النص المطعون فيه، لن يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية لعدم انطباقه في شأنها، وتغدو مصلحة المدعي في الطعن منتفية.


الإجراءات

بتاريخ 13 إبريل سنة 2003، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية، كانت قد أقامت الدعوى رقم 674 لسنة 2002 عمال كلي الجيزة، ضد المدعى عليهما الثالث والرابع بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه الثالث بأن يؤدي لها مبلغ 50000 جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء فصلها تعسفياً، وإلزام المدعى عليه الرابع بتقرير معاش شهري لها يكون بمثابة نفقة دورية، وقالت شرحاً لدعواها إنها التحقت بالعمل لدى المدعى عليه الثالث بتاريخ 1/ 1/ 1966 بمهنة عامل زراعي بمزرعته الخاصة، حتى فوجئت به يطردها من العمل دون مبرر بتاريخ 1/ 10/ 2001، فتقدمت بالشكوى لمكتب العمل بغية إعادتها للعمل ولكن شكواها حفظت تأسيساً على أن عمالة النساء في الأراضي الزراعية تعتبر أعمالاً خدمية لا تسري عليها أحكام قانون العمل، وبجلسة 20/ 1/ 2003 دفعت بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 137 لسنة 1981، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع أجلت الدعوى لجلسة 14/ 4/ 2003 لرفع الدعوى الدستورية.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا جرى على أنه لما كان مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، فإذا لم يكن له بها مصلحة، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة. لما كان ذلك، وكان محل الدعوى الموضوعية وفقاً لطلبات المدعية هو التعويض عن الفصل التعسفي وتقرير معاش شهري لها، وكان نص المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 المطعون فيه يقضي باستثناء العاملات في الزراعة البحتة من تطبيق أحكام الفصل الثالث من الباب السادس من القانون المشار إليه والتي تتناول بالتنظيم تشغيل النساء من حيث حقوقهن والتزاماتهن أثناء وجود علاقة العمل وذلك قبل رب العمل، وليس له من ثم أدنى علاقة بطلبات المدعية التي تدور حولها الدعوى الموضوعية والتي تنصرف إلى المطالبة بحقوقها الناشئة عن فصلها تعسفياً من العمل لدى المدعى عليه الثالث ومطالبتها بمعاش شهري، فإن الحكم بإلغاء النص المطعون فيه، لن يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية لعدم انطباقه في شأنها الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات