الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 71 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /01 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1316

جلسة 9 يناير سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 71 لسنة 25 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين – حجيته مطلقة – انتهاء الخصومة.
سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة بتاريخ 4/ 4/ 2004 في القضية رقم 109 لسنة 25 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية الناشئة من حوادث السيارات فيما تضمنته من قصر آثار عقد التأمين في شأن باقي أنواع السيارات – غير الخاصة – على الغير والركاب دون العمال، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/ 4/ 2004 في العدد تابع "أ"، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.


الإجراءات

بتاريخ التاسع من شهر فبراير سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات، وذلك في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 في شأن قواعد المرور.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن السيدتين/ نجوى ورشا بيومي محمد عبد الوهاب (المدعى عليهما الرابع) كانتا قد أقامتا الدعوى رقم 1571 لسنة 2000 مدني كلي طنطا، ضد المدعي بصفته بطلب الحكم بإلزامه بأداء مبلغ ستين ألف جنيه، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والموروثة التي لحقت بهما جراء وفاة مورثهما، إثر اصطدام السيارة التي كان يعمل محصلاً عليها والمملوكة للمدعي بصفته، كما أقام الأخير دعوى ضمان فرعية ضد المدعى عليهما الخامس والسادس بإلزامهما بالتضامن بأداء ما عسى أن يحكم به في الدعوى الأصلية، وبجلسة 16/ 2/ 2002، قضت المحكمة بإلزام المدعي في الدعوى الدستورية بأن يؤدي للمدعى عليهما الرابع مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كتعويض أدبي وموروث عن الأضرار التي لحقت بهما، وفي دعوى الضمان الفرعية إجابة المدعي إلى طلباته على أن يلتزم بها المدعى عليه السادس دون الخامس. وإذ لم ترتض المحكوم لهما هذا الحكم فقد طعنتا عليه بالاستئناف رقم 829 لسنة 52 ق أمام محكمة استئناف طنطا، كما أقام المدعي الاستئناف رقم 1162 لسنة 52 ق أمام ذات المحكمة، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات، فيما تضمنه من عدم امتداد مظلة التأمين لتشمل عمال سيارات الأجرة طبقاً للبيان الوارد بالمادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 في شأن قواعد المرور، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات تنص على أنه "يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارة إذا وقعت في جمهورية مصر وذلك في الأحوال المنصوص عليها في المادة من القانون رقم 449 لسنة 1955، ويكون التزام المؤمن بقيمة ما يحكم به قضائياً من تعويض مهما بلغت قيمته، ويؤدي المؤمن مبلغ التعويض إلى صاحب الحق فيه…". وتنص المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور على أنه: "إذا أثبت الفحص الفني صلاحية السيارة فعلى الطالب أن يقدم وثيقة تأمين من حوادث السيارة عن مدة الترخيص صادرة من إحدى هيئات التأمين التي تزاول عمليات التأمين بمصر.
ويجب أن يغطي التأمين المسئولية المدنية عن الإصابات التي تقع للأشخاص ويكون التأمين بقيمة غير محدودة.
ويكون التأمين في السيارة الخاصة والموتوسيكل الخاص لصالح الغير دون الركاب ولباقي أنواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها….".
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة بتاريخ 4/ 4/ 2004 في القضية رقم 109 لسنة 25 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية الناشئة من حوادث السيارات فيما تضمنته من قصر آثار عقد التأمين في شأن باقي أنواع السيارات – غير الخاصة – على الغير والركاب دون العمال، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/ 4/ 2004 في العدد تابع "أ"، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات