قاعدة رقم الطعن رقم 211 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /01 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1306
جلسة 9 يناير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 211 لسنة 24 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين – حجيته مطلقة – انتهاء الخصومة.
سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت أمر دستورية نص المادة من قانون رسوم التوثيق
والشهر، بحكمها الصادر بجلسة 14/ 12/ 2003 في الدعوى رقم 2 لسنة 24 قضائية "دستورية"
والذي قضى بعدم دستورية النص المذكور، فيما تضمنه من إطلاق حظر رد أي رسم حُصل بالتطبيق
لأحكام هذا القانون، ولو عدل أصحاب الشأن عن السير في الإجراء الذي حُصل عنه الرسم.
وإذ نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 31/ 12/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48،
49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية
حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً
فصلاً في المسألة المقضى فيها بما لا تجوز معه أية رجعة إليها، فإن الخصومة في الدعوى
تكون منتهية.
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من يونيو سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من قرار رئيس الجمهورية
بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، فيما تضمنه من عدم جواز رد الرسوم
المنصوص عليها فيه ولو عدل أصحاب الشأن عن السير في الإجراء الذي حصل عنه الرسم.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
تقدم إلى مكتب الشهر العقاري بمصر الجديدة بطلب إشهار عقد ابتدائي، وقام بسداد قيمة
الرسوم المستحقة على هذا المحرر، إلا أنه نظراً لظروف حالت دون إنهاء باقي إجراءات
التسجيل، ولما لم يتحقق الغرض من التسجيل، فقد طلب استرداد الرسوم المشار إليها، إلا
أن هذا الطلب رُفض، مما دعاه إلى إقامة الدعوى رقم 95 لسنة 2002 مدني جزئي العجوزة،
وأثناء نظرها، دفع بعدم دستورية المادة من القانون رقم 70 لسنة 1964 المشار إليه،
وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع دعواه الدستورية، فقد أقامها.
وحيث إن المادة من قانون رسوم التوثيق والشهر المشار إليه تنص على أنه "لا يترتب
على بطلان المحررات، أياً كان نوعها، رد شيء من الرسوم، على اختلاف أنواعها بأي حال
من الأحوال، ولا يُرد أي رسم حصل بالتطبيق لأحكام هذا القانون إلا في الأحوال المنصوص
عليها صراحة فيه ولو عدل أصحاب الشأن عن السير في الإجراء الذي حصل عنه الرسم".
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت أمر دستورية هذا النص، بحكمها الصادر بجلسة 14/ 12/
2003 في الدعوى رقم 2 لسنة 24 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية النص المذكور،
فيما تضمنه من إطلاق حظر رد أي رسم حُصل بالتطبيق لأحكام هذا القانون، ولو عدل أصحاب
الشأن عن السير في الإجراء الذي حُصل عنه الرسم. وإذ نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية
بتاريخ 31/ 12/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية
العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة،
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها
بما لا تجوز معه أية رجعة إليها، فإن الخصومة في الدعوى تكون منتهية، وهو ما يتعين
القضاء به.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
