الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2221 لسنة 49 ق – جلسة 31 /03 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 467

جلسة 31 من مارس سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ شرف الدين خيري نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك؛ وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.


الطعن رقم 2221 لسنة 49 القضائية

شيك بدون رصيد. تبديد. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إقامة الدعوى المباشرة. ضد الطاعن. عن واقعة إصدار شيك بدون رصيد مع طلب إلزامه بالتعويض المدني المؤقت. إدانة الطاعن والقضاء بالتعويض، إثبات المحكمة الاستئنافية في ديباجة الحكم المطعون فيه. أن الواقعة المطروحة عليها هي تبديد الطاعن منقولات مملوكة للمدعية بالحقوق المدنية. وإيراده في مدوناته ما يفيد تأييده الحكم المستأنف. ذكر للتهمة في الحكم الاستئنافي بصورة مخالفة كلية للصيغة التي ذكرت بها في الحكم الابتدائي، مفاده: خلو الحكم من بيان الأسباب المستوجبة للعقوبة. ويوقع اللبس الشديد في حقيقة الأفعال التي عاقبت عليها. أثره: نقض الحكم والإحالة.
متى كان البين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، أن المدعية بالحقوق المدنية أقامت الدعوى المباشرة ضد الطاعن بوصف أنه أصدر لها شكياً بدون رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي لها قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبس المتهم (الطاعن) شهراً مع الشغل وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية قرشاً واحداً تعويضاً مؤقتاً، وبنت ما انتهت إليه من إدانة المتهم والقضاء بالتعويض على أن المتهم أصدر للمدعية بالحقوق المدنية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وقد أصابها من ذلك ضرر، وإن ارتكاب المتهم لهذه الجريمة ثابت من الشيك المقدم من المدعية بالحقوق المدنية ومن إفادة البنك بعدم وجود رصيد للمتهم قائم وقابل للسحب، بما يتعين معه عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. فعارض الطاعن وقضي في المعارضة برفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف الطاعن وقضت محكمة ثاني درجة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، ولئن كان قد أثبت في ديباجة الحكم المطعون فيه أن الواقعة التي طرحت على المحكمة الاستئنافية هي تبديد الطاعن منقولات مملوكة للمدعية بالحقوق المدنية ومسلمة إليه على سبيل الأمانة الأمر المنطبق عليه نص المادة 341 من قانون العقوبات، إلا أن الحكم أورد في مدوناته ما نصه: "وحيث إن الحكم المستأنف في محله للأسباب الواردة به والتي تأخذ بها هذه المحكمة فيتعين تأييده". لما كان ذلك، وكان إذا ذكرت التهمة في الحكم الاستئنافي بصيغة مخالفة بالمرة للصيغة التي ذكرت بها في الحكم الابتدائي ولم تذكر المحكمة الاستئنافية عند تأييدها الحكم الابتدائي سوى قولها "إن الحكم المستأنف في محله، فإن مجيء حكمها بهذا الوضع يجعله من جهة خالياً من بيان الأسباب المستوجبة للعقوبة ويوقع من جهة أخرى اللبس الشديد في حقيقة الأفعال التي عاقبت عليها المحكمة ويتعين إذن نقضه. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر ضد الطاعن متهمة إياه بأنه: أصدر لها شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس شهراً مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات وألزمته بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وجاء بأسباب الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة اتهمت المتهم بأنه بدد المنقولات المملوكة لزوجته (المطعون ضدها) والمسلمة إليه على سبيل الأمانة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وانتهت إلى الحكم السالف الذكر. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه التناقض والقصور في التسبيب، ذلك بأنه وإن أشار في ديباجته إلى أن التهمة المسندة إلى الطاعن تهمة تبديد معاقب عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات، إلا أنه أيد حكم محكمة أول درجة لأسبابه والذي قضى بإدانة الطاعن في واقعة غير الواقعة التي طرحت على المحكمة الاستئنافية وعاقب الطاعن على أساسها وهي إصدار شيك بدون رصيد، مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه.
وحيث إن البين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، أن المدعية بالحقوق المدنية أقامت الدعوى المباشرة ضد الطاعن بوصف أنه أصدر لها شكياً بدون رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي لها قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبس المتهم (الطاعن) شهراً مع الشغل وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية قرشاً واحداً تعويضاً مؤقتاً، وبنت ما انتهت إليه من إدانة المتهم والقضاء بالتعويض على أن المتهم أصدر للمدعية بالحقوق المدنية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وقد أصابها من ذلك ضرر، وأن ارتكاب المتهم لهذه الجريمة ثابت من الشيك المقدم من المدعية بالحقوق المدنية ومن إفادة البنك بعدم وجود رصيد للمتهم قائم وقابل للسحب، بما يتعين معه عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. فعارض الطاعن وقضي في المعارضة برفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف الطاعن وقضت محكمة ثاني درجة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، ولئن كان قد أثبت في ديباجة الحكم المطعون فيه أن الواقعة التي طرحت على المحكمة الاستئنافية هي تبديد الطاعن منقولات مملوكة للمدعية بالحقوق المدنية ومسلمة إليه على سبيل الأمانة الأمر المنطبق عليه نص المادة 341 من قانون العقوبات إلا أن الحكم أورد في مدوناته ما نصه. "وحيث إن الحكم المستأنف في محله للأسباب الواردة به والتي تأخذ بها هذه المحكمة فيتعين تأييده". لما كان ذلك، وكان إذا ذكرت التهمة في الحكم الاستئنافي بصيغة مخالفة بالمرة للصيغة التي ذكرت في الحكم الابتدائي ولم تذكر المحكمة الاستئنافية عند تأييدها الحكم الابتدائي سوى قولها "إن الحكم المستأنف في محله، فإن مجيء حكمها بهذا الوضع يجعله من جهة خالياً من بيان الأسباب المستوجبة للعقوبة ويوقع من جهة أخرى اللبس الشديد في حقيقة الأفعال التي عاقبته عليها المحكمة ويتعين إذن نقضه. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات