الطعن رقم 6250 لسنة 53 ق – جلسة 30 /04 /1984
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 488
جلسة 30 من إبريل سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان ومحمود البارودي.
الطعن رقم 6250 لسنة 53 القضائية
شيك بدون رصيد. ارتباط. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". عقوبة "عقوبة
الجرائم المرتبطة".
إبداء الطاعن دفاعاً مؤداه قيام ارتباط بين جريمة إصدار شيك بدون رصيد المنسوبة إليه.
وبين جرائم إصدار شيكات أخرى موضوع دعاوى كانت منظورة مع الدعوى الأولى. دفاع جوهري
على المحكمة أن تعرض له وإلا كان حكمها معيباً بالقصور. مثال.
لما كان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن من بين ما
أثاره الطاعن قيام ارتباط لا يقبل التجزئة بين هذه الجنحة والجنح المنظورة معها الخاصة
بالشيكات أرقام….، ….، …. استحقاق….، ….، …. موضوع القضايا أرقام…. جنح
قسم أول المحلة (……. جنح مستأنف طنطا)، … جنح قسم أول المحلة (….. مستأنف)،
…. جنح قسم أو ل المحلة (…. جنح مستأنف طنطا) المحررة للمطعون ضده الثاني على اعتبار
أن الشيكات الأربعة وإن اختلفت مواعيد استحقاقها فقد أعطاها الطاعن جميعاً إلى المطعون
ضده الثاني مقابل باقي ثمن سيارة اشتراها منه بموجب عقد البيع المؤرخ….. المرفق بملف
الجنحة والذي يؤيد هذا الدفاع، لما كان ذلك، وكان الحكم قد قضى في الدعوى محل الطعن
بعقوبة مستقلة دون أن يعرض لهذا الدفاع كي يتبين حقيقة الأمر فيه مع أنه دفاع جوهري
لو تحقق قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور بما يقتضي
نقضه والإحالة.
الوقائع
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن
بوصف أنه أعطى بسوء نية للطالب شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك.
وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإن يؤدي له مبلغ واحد وخمسون جنيهاً
على سبيل التعويض المدني المؤقت.
ومحكمة جنح بندر المحلة قضت حضورياً بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون
جنيهاً لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة عشر جنيهاً
على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة.
فاستأنف المحكوم عليه.
ومحكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع
برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب قد شابه قصور في التسبيب كما انطوى على
خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه كان قد تمسك بقيام ارتباط بين هذه الجريمة وبين جرائم
أخرى مماثلة كانت مطروحة على المحكمة في الجلسة ذاتها التي جرت فيها محاكمته تأسيساً
على أن جميع الشيكات – محل الاتهام في الدعاوى المطروحة – أعطيت من الطاعن مقابل باقي
ثمن سيارة كان قد اشتراها من المطعون ضده الثاني بموجب عقد بيع مما يوفر الارتباط الذي
لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم جميعها، بيد أن المحكمة قضت عليه بعقوبة مستقلة عن
كل دعوى وأغفلت الرد على دفاعه مما يعيب حكمها المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 15/ 8/ 1978
بدائرة قسم أول المحلة أعطى للمطعون ضده الثاني شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب
وطلبت النيابة العامة عقابه طبقاً للمادتين 336، 337 من قانون العقوبات، ومحكمة جنح
قسم أول المحلة قضت عملاً بمادتي الاتهام حضورياً بحبس الطاعن ثلاثة أشهر مع الشغل
وكفالة 20 جنيه لإيقاف التنفيذ وألزمته أن يدفع للمطعون ضده الثاني مبلغ خمسة عشر جنيهاً
على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وجنيهين مقابل أتعاب المحاماة فاستأنف، والمحكمة
الاستئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف،
لما كان ذلك، وكان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن
من بين ما أثاره الطاعن قيام ارتباط لا يقبل التجزئة بين هذه الجنحة والجنح المنظورة
معها الخاصة بالشيكات أرقام….، ….، ….. استحقاق….، ….، …. موضوع القضايا
أرقام…. جنح قسم أول المحلة (…. جنح مستأنف طنطا)، ….. جنح أول المحلة (…..جنح
مستأنف طنطا)، …… جنح قسم أول المحلة (…. جنح مستأنف طنطا) المحررة للمطعون ضده
الثاني على اعتبار أن الشيكات الأربعة اختلفت مواعيد استحقاقها فقد أعطاها الطاعن جميعاً
إلى المطعون ضده الثاني مقابل باقي ثمن سيارة اشتراها منه بموجب عقد البيع المؤرخ…..
المرفق بملف الجنحة والذي يؤيد هذا الدفاع، لما كان ذلك، وكان الحكم قد قضى في الدعوى
محل الطعن بعقوبة مستقلة دون أن يعرض لهذا الدفاع كي يتبين حقيقة الأمر فيه مع أنه
دفاع جوهري لو تحقق قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور
بما يقتضي نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.
