الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1735 لسنة 2 ق – جلسة 06 /04 /1957 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية – العدد الثاني (من أول فبراير إلى آخر مايو سنة 1957) – صـ 869


جلسة 6 من إبريل سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

القضية رقم 1735 لسنة 2 القضائية

( أ ) ترقية – الترقية بالاختيار سواء بالتطبيق للمادة 38 أو المادة 41 من قانون الموظفين – جوازية – الترقية بالأقدمية في النسبة المقررة لذلك – وجوبية.
(ب) ترقية – ترقية ذوي المؤهلات المتوسطة إلى الكادر العالي – القيد الذي استحدثته المادة 41 من قانون الموظفين في هذا الصدد – سريانه على ترقيات ذوي المؤهلات المتوسطة التي تتم في القانون الجديد ولو كانوا قد انتقلوا للكادر العالي قبل ذلك – عدم اعتبار ذلك تطبيقاً للقانون بأثر رجعي، بل إعمالاً لأثره المباشر – علاقة الموظف بالحكومة علاقة لائحية.
1 – إن المادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة تنص على أن تكون الترقيات إلى درجات الكادرين الفني العالي والإداري بالأقدمية في الدرجة ومع ذلك يجوز الترقية بالاختيار للكفاية في حدود نسبة 50% للترقية من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية، كما تنص الفقرة الأولى من المادة 41 من القانون المذكور على أنه يجوز الترقية من أعلى درجة في الوزارة أو المصلحة من الكادر الفني المتوسط إلى الدرجة التالية لها في الكادر الفني العالي في حدود النسبة المخصصة للاختيار، وبشرط أن لا يزيد نصيب ذوي المؤهلات المتوسطة على 40% من النسبة المخصصة للاختيار، ويعمل بهذه القواعد عند الترقية إلى أية درجة أعلى. ويبين من ذلك أن الترقية بالاختيار، سواء بالتطبيق للمادة 38 أو المادة 41 من القانون المذكور، هو أمر جوازي متروك لتقدير الجهة الإدارية، فقد ترى عدم استعمال هذه الرخصة وتجرى الترقية على أساس الأقدمية في كل أو بعض الدرجات التي كان يجوز لها أن ترقى فيها بالاختيار سواء بتطبيق هذه المادة أو تلك، وعلى العكس من ذلك فإن الترقية بالأقدمية في النسبة المقررة لذلك وجوبية، كما لا يجوز للجهة الإدارية أن تجور على هذه النسبة فترقي بالأقدمية عدداً من الدرجات أقل مما تحدده هذه النسبة.
2 – يسري القانون الجديد بأثره المباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه، ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد إلغائه إلا إذا مد العمل به بالنص. ومركز الموظف هو مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت، وليس له أن يستمسك بأن له حقاً في أن يعامل بمقتضى النظام القديم الذي عين في ظله، بل يخضع النظام القانوني للموظفين للتعديل والتغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ويسري التنظيم الجديد على الموظف بأثر مباشر من تاريخ العمل به، ولكنه لا يسري بأثر رجعي بما يهدر المراكز القانونية الذاتية التي تكون قد تمت وتحققت لصالح الموظف نتيجة لتطبيق التنظيم القديم إلا بنص خاص في قانون يقرر الأثر الرجعي. وعلى مقتضى ما تقدم يسري القانون رقم 210 لسنة 1951 بما تضمنه من أحكام على المدعي ولو أنه كان قد رقي إلى الكادر العالي قبل الحكم الذي استحدثه القانون المذكور في المادة 41 قيداً على ترقيات ذوي المؤهلات المتوسطة ما دامت الترقية المتنازع عليها وقعت في ظل القانون الجديد، أما ترقيات ذوي المؤهلات المتوسطة التي كانت قد تمت قبل القيود التي أوردتها المادة 41 فغني عن البيان أنها لا تمس، وإلا كان ذلك تطبيقاً للقانون الجديد بأثر رجعي.


إجراءات الطعن

في 7 من أغسطس سنة 1956 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 14 من يونيه سنة 1956 في الدعوى رقم 8809 لسنة 8 القضائية المرفوعة من المهندس حسن بصري محمد ضد مدير عام مصلحة الطرق والكباري، القاضي: "برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في عريضة الطعن الحكم "بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإرجاع أقدمية المدعي في الدرجة الثانية إلى 22 من إبريل سنة 1954 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الحكومة بالمصروفات". وأعلن الطعن إلى الجهة الإدارية في 22 من أغسطس سنة 1956 وإلى المدعي في 27 منه، وعين لنظره جلسة 23 من فبراير سنة 1957، وفيها سمعت المحكمة الملاحظات على الوجه المبين بالمحضر، وأرجئ النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يستفاد من أوراق الطعن، في أن المدعي أقام الدعوى رقم 8809 لسنة 8 القضائية بعريضة أودعها سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 17 من يونيه سنة 1954 طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الوزاري رقم 660 الصادر في 22 من إبريل سنة 1954 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية للدرجة الثانية. سواء بالأقدمية أو بالاختيار، وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الحكومة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال شرحاً لدعواه إنه حصل على دبلوم الفنون والصنايع (قسم الهندسة الآلية والكهرباء) عام 1922، ثم التحق بمصلحة النقل الميكانيكي بوزارة المواصلات حتى عين مديراً لها في عام 1943، ثم نقل لمصلحة الطرق والكباري بوزارة المواصلات وعين مديراً للنقل الميكانيكي بها في عام 1947، ورقي للدرجة الثالثة في الكادر الفني العالي والإداري في 24 من فبراير سنة 1948. وفي شهر إبريل سنة 1954 خلت خمس درجات في الكادر الفني العالي بميزانية مصلحة الطرق والكباري، وكان ترتيبه الأول في كشف الأقدمية فضلاً عما يتمتع به من كفاية تامة وحسن سمعة، فكانت تقاريره السنوية السرية بدرجة جيد وبنسبة عالية، ولذلك فإنه كان يترقب ترقيته للدرجة الثانية، ولكن الوزارة تخطته في الترقية إلى هذه الدرجة ورقت ثلاثة بالأقدمية واثنين بالاختيار وجميعهم يلونه في ترتيب الأقدمية. ولما تظلم للمصلحة في 4 من مايو سنة 1954 أجابته في 11 منه بما يفيد أن نص المادة 41 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة تحول دون ذلك، مع أن القيد الوارد في هذه المادة لا ينصرف إلا إلى الموظفين الذين كانوا في الكادر المتوسط عند تاريخ نفاذ القانون المذكور ثم ينقلون بعد ذلك إلى الكادر العالي، ولا يسري على ذوي المؤهلات المتوسطة الذين نقلوا إليه قبل ذلك. وإذ كان أقدم موظفي الدرجة الثالثة في هذا الكادر منذ فبراير سنة 1948 فهو يستحق الترقية لأولى الدرجات الثانية التي شغلت بالقرار المطعون فيه، وحتى بفرض تطبيق نص المادة المشار إليها على حالته فإن ذوي المؤهلات المتوسطة يخصهم فيها 40% من نسبة الاختيار وهي 50% أي 40% من نصف هذه الدرجات – وهي خمس – فيكون نصيب ذوي المؤهلات المتوسطة منها درجة واحدة ونصيب الجامعيين أربع درجات، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه إذ شغل كل هذه الدرجات بالجامعيين وتخطاه في الترقية لإحداها في دوره سواء بالأقدمية أو بالاختيار حقيقاً بالإلغاء. وقد ردت المصلحة على ذلك بأن المدعي حاصل على دبلوم مدرسة الفنون والصنايع في عام 1922 وألحق بالخدمة بوظيفة ميكانيكي مؤقت بمرتب 200 م و7 ج شهرياً اعتباراً من 12 من سبتمبر سنة 1922، ثم منح الدرجة السابعة اعتباراً من 12 من سبتمبر سنة 1923 والسادسة من أول ديسمبر سنة 1927 والخامسة من أول سبتمبر سنة 1939 والرابعة من أول يونيه سنة 1944 والثالثة من 24 من فبراير سنة 1948 بالكادر الفني العالي. ولما كان المؤهل الحاصل عليه مؤهلاً متوسطاً فإن ترقيته إلى الدرجة الأعلى لا تكون إلا في حدود 40% من النسبة المقررة للاختيار وهي 50% وذلك طبقاً لنص المادة 41 المشار إليها؛ وإذ كان هناك خمس درجات خصص منها ثلاث للترقية بالأقدمية واثنتان للترقية بالاختيار، رقي عليهما اثنان تزيد درجات كفايتهما على درجة المدعي، فضلاً عن أن نسبة 40% في هاتين الدرجتين ما كانت تكمل درجة يمكن ترقيته إليها. ولما خلت بعد ذلك درجة ثانية أخرى وأصبح عدد الدرجات جميعها في ميزانية 1953/ 1954، ما شغل منها وما لم يشغل ست درجات خصص نصفها للترقية بالاختيار طبقاً لنص المادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951، وقد سبق شغل درجتين منها بالقرار المطعون فيه، ورقي المدعي إلى الدرجة الثانية بالقرار الوزاري رقم 708 المؤرخ 29 من يونيه سنة 1954 بعد أن تبين أنه يتساوى في درجة الكفاية مع زملائه المرشحين للترقية بالاختيار فضلاً عن أنه يسبقهم في ترتيب الأقدمية في الدرجة الثالثة. وفي 14 من يونيه سنة 1956 حكمت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات. وأسست ذلك على أنه قد استبان لها من استعراض الأعمال التحضيرية والمراحل التشريعية للمادة 41 المشار إليها أن القيود والشروط الواردة بالفقرة الأولى منها فيما يختص بذوي المؤهلات المتوسطة تتضمن قاعدة عامة تسري بأثر مباشر على من يشغلون منهم درجات في الكادر الفني العالي، سواء كان نقلهم إليه قبل صدور القانون رقم 210 لسنة 1951 أو بعد صدوره وتسري على كل ترقية تتم بعد نفاذ هذا القانون؛ ومن ثم فلا يجوز القول بتخصيص هذه القيود وقصرها على بعض ذوي المؤهلات المتوسطة دون البعض الآخر وذلك لعموم النص، ومتى كان الأمر كذلك وكان القيد الوارد في المادة 41 سارياً على المدعي فإنه لا حق له في الترقية في إحدى الدرجات المخصصة للترقية بالأقدمية، وأنه ما دام مخصصاً للاختيار درجتان فلا يمكن ترقيته في نسبة 40% التي يجوز ترقية ذوي المؤهلات المتوسطة فيها؛ لأن هذه النسبة لا تنتهي إلى درجة خالصة.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن المادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 تنص على أن تكون الترقيات إلى درجات الكادرين الفني العالي والإداري بالأقدمية في الدرجة. ومع ذلك تجوز الترقية بالاختيار للكفاية في حدود النسب الآتية: ….. 50% من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية. وتنص الفقرة الأولى من المادة 41 من القانون المذكور على أنه تجوز الترقية من أعلى درجة في الوزارة أو المصلحة من الكادر الفني المتوسط إلى الدرجة التي تليها في الكادر الفني العالي في حدود النسبة المخصصة للاختيار ويعمل بهذه القواعد عند الترقية إلى أية درجة أعلى؛ ومن ثم فإذا حل الدور للترقية بالأقدمية على موظف من ذوي المؤهلات المتوسطة كان أصلاً في الكادر الفني المتوسط ثم نقل إل الكادر الفني العالي، سواء أكان نقله قبل صدور القانون رقم 210 لسنة 1951 أم بعده، فلا يجوز تخطيه في الترقية إلى درجة أعلى، ما دام قد استكمل مقومات الترقية، إلا إذا كان نصيب ذوي المؤهلات المتوسطة في الدرجات المخصصة للترقية بالاختيار لا يسمح بترقيته، ولا يجوز للجهة الإدارية أن تبرر هذا التخطي بأنها نزلت عن حقها في الترقية بالاختيار كلياً أو جزئياً لما يترتب على ذلك من إخلال بنصيب ذوي المؤهلات المتوسطة في الترقية، وهو نصيب كفله لهم القانون ولا يجوز إهداره. وتأسيساً على ذلك يكون نصيب ذوي المؤهلات المتوسطة في الدرجات التي خلت بالقرار المطعون فيه وعددها خمس – درجة واحدة كان يتعين ترقية المدعي إليها ما دام قد استكمل مقومات هذه الترقية. ولما كان القرار المطعون فيه قد تخطاه في الترقية فقد وقع مخالفاً للقانون؛ وإذ كان المدعي قد رقي بالفعل إلى الدرجة الثانية فقد أصبح حقه مقصوراً على إرجاع أقدميته فيها إلى تاريخ القرار المطعون فيه في 22 من إبريل سنة 1954.
ومن حيث إن المادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة تنص على أن تكون الترقيات إلى درجات الكادرين الفني العالي والإداري بالأقدمية في الدرجة، ومع ذلك تجوز الترقية بالاختيار للكفاية في حدود نسبة 50% للترقية من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية. كما تنص الفقرة الأولى من المادة 41 من القانون المذكور على أنه "تجوز الترقية من أعلى درجة في الوزارة أو المصلحة من الكادر الفني المتوسط إلى الدرجة التالية لها في الكادر الفني العالي في حدود النسبة المخصصة للاختيار، وبشرط أن لا يزيد نصيب ذوي المؤهلات المتوسطة على 40% من النسبة المخصصة للاختيار ويعمل بهذه القواعد عند الترقية إلى أية درجة أعلى". ويبين من ذلك أن الترقية بالاختيار – سواء بالتطبيق للمادة 38 أو للمادة 41 من القانون المذكور – هو أمر جوازي متروك لتقدير الجهة الإدارية، فقد ترى عدم استعمال هذه الرخصة وتجرى الترقية على أساس الأقدمية في كل أو بعض الدرجات التي كان يجوز لها أن ترقي فيها بالاختيار سواء بتطبيق هذه المادة أو تلك، وعلى العكس من ذلك فإن الترقية بالأقدمية في النسبة المقررة لذلك وجوبية، كما لا يجوز للجهة الإدارية أن تجور على هذه النسبة فترقي بالأقدمية في عدد من الدرجات أقل مما تحدده هذه النسبة. ومؤدى النظر الذي يذهب إليه الطعن هو أن تصبح ترقية ذوي المؤهلات المتوسطة بما لا يجاوز 40% من النسبة المقررة للاختيار إلزامية، مع أن الترقية في كل النسبة المخصصة أصلاً للترقية بالاختيار بالتطبيق للمادة 38، وكذلك بترقية ذوي المؤهلات المتوسطة بما لا يجاوز 40% من هذه النسبة بالتطبيق للمادة 41 من القانون سالف الذكر، كلاهما من المسائل المتروكة لتقدير الإدارة، إن شاءت استعملت هذه الرخصة أو تلك، وإن شاءت لم تستعملها أو لم تستعمل أيهما بغير إلزام عليها، ما دام القانون صريحاً في الجواز دون الوجوب والإلزام في هذا الشأن.
ومن حيث إنه لا وجه لما يتحدى به المدعي من أنه كان قد رقي إلى الكادر الفني العالي قبل نفاذ القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة فلا تسري في حقه القيود التي قررتها المادة 41 منه في شأن ترقيات ذوي المؤهلات المتوسطة، وإلا كان ذلك تطبيقاً للقانون على حالته بأثر رجعي بغير نص خاص به – لا وجه لذلك؛ لأن الأصل هو أن القانون يحكم الوقائع والمراكز القانونية التي تتم تحت سلطانه، أي في الفترة ما بين تاريخ العمل به وإلغائه، وهذا في مجال التطبيق الزمني، فيسري القانون الجديد بأثره المباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه، ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد إلغائه، إلا إذا مد العمل به بالنص. ومركز الموظف هو مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت، وليس له أن يستمسك بأن له حقاً في أن يعامل بمقتضى النظام القديم الذي عين في ظله، بل يخضع النظام القانوني للموظفين للتعديل والتغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، ويسري التنظيم الجديد على الموظف بأثر مباشر من تاريخ العمل به، ولكنه لا يسري بأثر رجعي بما يهدر المراكز القانونية الذاتية التي تكون قد تمت وتحققت لصالح الموظف نتيجة لتطبيق التنظيم القديم إلا بنص خاص في قانون يقرر الأثر الرجعي. وعلى مقتضى ما تقدم يسري القانون رقم 210 لسنة 1951 بما تضمنه من أحكام على المدعي، ولو أنه كان قد رقي إلى الكادر العالي قبيل الحكم الذي استحدثه القانون المذكور في المادة 41 قيداً على ترقيات ذوي المؤهلات المتوسطة، ما دامت الترقية المتنازع عليها وقعت في ظل القانون الجديد. أما ترقيات ذوي المؤهلات المتوسطة التي كانت قد تمت قبل القيود التي أوردتها المادة 41 فغني عن البيان أنها لا تمس، وإلا كان ذلك تطبيقاً للقانون الجديد بأثر رجعي.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الدرجات الثانية التي كانت خالية بمصلحة الطرق والكباري عند الترقية في القرار المطعون فيه خمس درجات، رقي فيها بالأقدمية من ذوي المؤهلات العالية ثلاث، والدرجتان الباقيتان رقي إليهما بالاختيار اثنان من ذوي المؤهلات العالية درجاتهما في الكفاية تزيد على درجة المدعي، فيكون قرار الترقية المطعون فيه قد وقع مطابقاً للقانون؛ ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق في قضائه، ويكون الطعن – والحالة هذه – على غير أساس سليم من القانون حقيقاً بالرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات