قاعدة رقم الطعن رقم 103 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /01 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1279
جلسة 9 يناير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 103 لسنة 24 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "تدخل".
شرط قبول التدخل الانضمامي طبقاً لما تقضي به المادة من قانون المرافعات، أن
يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة في الانضمام لأحد الخصوم في الدعوى – ومناط
المصلحة في الانضمام بالنسبة للدعوى الدستورية، أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين مصلحة
الخصم قبل تدخله في الدعوى الموضوعية المثار فيها الدفع بعدم الدستورية، وأن يؤثر الحكم
في هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم أمام محكمة الموضوع من طلبات.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن بعدم دستورية النص الطعين – حجيته مطلقة – عدم قبول الدعوى.
1 – جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يشترط لقبول التدخل الانضمامي طبقاً لما تقضي به
المادة من قانون المرافعات، أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة في الانضمام
لأحد الخصوم في الدعوى، ومناط المصلحة في الانضمام بالنسبة للدعوى الدستورية، أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين مصلحة الخصم قبل تدخله في الدعوى الموضوعية المثار فيها الدفع
بعدم الدستورية، وأن يؤثر الحكم في هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم أمام
محكمة الموضوع من طلبات. لما كان ذلك، وكان الثابت أن طالب التدخل في الدعوى الدستورية
الراهنة لم يكن طرفاً أصيلاً أو متدخلاً في الدعوى رقم 3111 لسنة 2001 أحوال كلي القاهرة
سالفة الذكر، فلم يكن له صفة الخصم التي تسوغ اعتباره من ذوي الشأن في الدعوى الدستورية،
فلا تكون له مصلحة فيها، مما يتعين معه عدم قبول تدخله.
2 – المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
الراهنة، المتعلقة بدستورية نص المادة من القانون رقم 1 لسنة 2000، بحكمها الصادر
بجلسة 15/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 201 لسنة 23 قضائية "دستورية"، القاضي برفض الدعوى
المقامة طعناً على هذا النص، وإذ نشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 (تابع)
بتاريخ 26/ 12/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية
العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة،
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها،
وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه
الحكم بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من شهر مارس سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون تنظيم
بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليها الأخيرة "في الدعوى الماثلة" كانت قد أقامت الدعوى رقم 3111 لسنة 2001 أحوال
شخصية كلي شمال أمام محكمة القاهرة للأحوال الشخصية ضد زوجها المدعي في الدعوى الماثلة،
بطلب الحكم بتطليقها منه طلاقاً بائناً "للخلع" طبقاً لنص المادة من القانون رقم
1 لسنة 2000 المشار إليه، وبجلسة 14/ 2/ 2002 دفع المدعي بعدم دستورية ذلك النص، وإذ
قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن السيد/ علي زين العابدين عبد الرحمن علي قد طلب تدخله في الدعوى الماثلة خصماً
منضماً للمدعي في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة المطعون عليها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط لقبول التدخل الانضمامي طبقاً لما تقضي
به المادة من قانون المرافعات، أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة في
الانضمام لأحد الخصوم في الدعوى، ومناط المصلحة في الانضمام بالنسبة للدعوى الدستورية،
أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين مصلحة الخصم قبل تدخله في الدعوى الموضوعية المثار فيها
الدفع بعدم الدستورية، وأن يؤثر الحكم في هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم
أمام محكمة الموضوع من طلبات. لما كان ذلك، وكان الثابت أن طالب التدخل في الدعوى الدستورية
الراهنة لم يكن طرفاً أصيلاً أو متدخلاً في الدعوى رقم 3111 لسنة 2001 أحوال كلي القاهرة
سالفة الذكر، فلم يكن له صفة الخصم التي تسوغ اعتباره من ذوي الشأن في الدعوى الدستورية،
فلا تكون له مصلحة فيها، مما يتعين معه عدم قبول تدخله.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة،
المتعلقة بدستورية نص المادة من القانون رقم 1 لسنة 2000، بحكمها الصادر بجلسة
15/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 201 لسنة 23 قضائية "دستورية"، القاضي برفض الدعوى المقامة
طعناً على هذا النص، وإذ نشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 (تابع) بتاريخ
26/ 12/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا،
أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة
إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية
تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم
قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً: بعدم قبول تدخل علي زين العابدين عبد الرحمن علي دلال خصماً منضماً في الدعوى
وألزمته مصاريف تدخله.
ثانياً: بعدم قبول الدعوى.
ثالثاً: بمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
