الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 150 لسنة 50 ق – جلسة 26 /03 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 459

جلسة 26 من مارس سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: ممدوح مصطفى حسن، وإبراهيم حسين رضوان، راغب عبد القادر عبد الظاهر، ومحمد ممدوح سالم.


الطعن رقم 150 لسنة 50 القضائية

معارضة "ما لا تجوز المعارضة فيه من الأحكام". استئناف "نظره والحكم فيه". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". "المصلحة فيه".
شرط قبول المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي؟
عدم إبداء الطاعن بجلسة المعارضة. عذره في التخلف عن الحضور بالجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري. وجوب الحكم بعدم جواز المعارضة. قضاء الحكم المطعون فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن. عدم جدوى النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون. علة ذلك؟
متى كان الطاعن قد عارض في حكم حضوري اعتباري استئنافي وكان من المقرر أن المعارضة في مثل هذا الحكم لا تقبل وفقاً لنص المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام العذر الذي منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري. ولما كان الطاعن قد تخلف عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته في الحكم الحضوري الاعتباري ولم يقدم بالتالي عذر تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض فيه فإنه كان يتعين الحكم بعدم جواز المعارضة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن هو في حقيقته حكم بعدم جواز المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم صحة الحكم المطعون فيه لصدوره في غير الجلسة الأولى المحددة لنظر المعارضة يكون وارداً على غير محل له. لما كان ذلك وكان الطعن وارداً على الحكم الصادر في المعارضة المرفوعة عن حكم حضوري اعتباري فحسب دون الحكم الحضوري الاعتباري الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه فإنه لا يقبل منه أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم الأخير. ولا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه قد شابه خطأ تطبيق القانون مما يجيز لمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 سنة 1957 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لانتفاء مصلحة الطاعن من الحكم بعدم جواز المعارضة بدلاً من الحكم باعتبارها كأن لم تكن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أعطى بسوء نية……. شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب – وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح عابدين الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ. فعارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنفت النيابة العامة والمتهم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً. (أولاً) بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. (ثانياً) بقبول استئناف النيابة شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة شهور مع الشغل. فعارض المتهم، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه البطلان وأخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يعلن بالجلسة المحددة لنظر معارضته الاستئنافية والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه باعتبارها كأن لم تكن وبالرغم من أنها ليست أولى الجلسات المحددة لنظرها هذا إلى أنه قد سدد قيمة الشيك موضوع الدعوى.
وحيث إنه يبين من مراجعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن أعلن بالحضور في محل إقامته للجلسة التي نظرت بها معارضته وقضي فيها باعتبارها كأن لم تكن فإن ما يثيره الطاعن بشأن إعلانه يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان الطاعن قد عارض في حكم حضوري اعتباري استئنافي وكان من المقرر أن المعارضة في مثل هذا الحكم لا تقبل وفقاً لنص المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام العذر الذي منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري. ولما كان الطاعن قد تخلف عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته في الحكم الحضوري الاعتباري ولم يقدم بالتالي عذر تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض فيه، فإنه كان يتعين الحكم بعدم جواز المعارضة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن هو في حقيقته حكم بعدم جواز المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم صحة الحكم المطعون فيه لصدوره في غير الجلسة الأولى المحددة لنظر المعارضة يكون وارداً على غير محل له. لما كان ذلك وكان الطعن وارداً على الحكم الصادر في المعارضة المرفوعة عن حكم حضوري اعتباري فحسب دون الحكم الحضوري الاعتباري الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه فإنه لا يقبل منه أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم الأخير. ولا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه قد شابه خطأ في تطبيق القانون مما يجيز لمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 سنة 1957 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لانتفاء مصلحة الطاعن من الحكم بعدم جواز المعارضة بدلاً من الحكم باعتبارها كأن لم تكن. ولما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات