الطعن رقم 180 سنة 25 ق – جلسة 10 /05 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 974
جلسة 10 من مايو سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، واسحق عبد السيد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 180 سنة 25 القضائية
معارضة. استئناف. تخلف المعارض عن جلسة المعارضة لعذر قهرى. الحكم
باعتبارها كأن لم تكن. حكم باطل. استئناف هذا الحكم. وجوب القضاء بإلغائه وبإعادة القضية
إلى محكمة أول درجة للفصل فى المعارضة.
إذا كان تخلف المتهم عن جلسة المعارضة لعذر قهرى فإن الحكم الصادر باعتبار المعارضة
كأن لم تكن يكون قد وقع باطلا. ويتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضى فى الاستئناف
المرفوع عن هذا الحكم بإلغائه وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى المعارضة،
فإذا هى لم تفعل وفوتت على المتهم إحدى درجتى التقاضى بقضائها فى موضوع الدعوى فإنها
تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة 1 – رزق مرسى السيد (الطاعن) و2 – سعد محمد على التركى: بأنهما اختلسا المخطوطات المبينة بالمحضر لمحمود أحمد البطاح، وكانت قد سلمت إليهما على سبيل الوكالة لبيعها لحساب مالكها وذلك إضرارا بالمجنى عليه حالة كون المتهم الأول عائدا. وطلبت عقابهما بالمادتين 341 و49/ 3 من قانون العقوبات. ومحكمة المنشية الجزئية قضت غيابيا عملا بالمادة 341 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول (الطاعن) بحبسه ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لوقف التنفيذ وبراءة المتهم الثانى بلا مصاريف فعارض. وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن بلا مصاريف فاستأنف المتهم والنيابة هذا الحكم. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية قضت حضوريا عملا بالمادتين 341 و49/ 3 بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة شهور بالشغل بلا مصاريف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن، هو أن الحكم المطعون فيه، أخطأ فى تطبيق
القانون، إذ تناول موضوع الدعوى، وقضى على الطاعن بالعقوبة مع أن الاستئناف المرفوع
منه كان مؤسسا على أن الحكم الصادر ضده باعتبار المعارضة كأن لم تكن، المستأنف هو حكم
باطل لصدوره، رغم أن الطاعن كان ممنوعا بقوة قاهرة عن حضور جلسة المعارضة بسبب وجوده
فى السجن، وقد قدم الدليل على هذا العذر فكان يتعين على المحكمة إعادة القضية لمحكمة
أول درجة لنظر معارضته فى الحكم الغيابى الصادر منها.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه، أن الطاعن كان مقيد الحرية بسبب وجوده فى السجن
فى اليوم المعين لنظر معارضته أمام محكمة أول درجة، ولذلك قضى بقبول الاستئناف المقدم
منه شكلا مع أنه قرر به بعد الميعاد، غير أنه حكم فى الوقت ذاته فى موضوع الدعوى بحبسه
ستة شهور.
وحيث إنه لما كان ثابتا أن تخلف الطاعن عن جلسة المعارضة كان لعذر قهرى، فان الحكم
الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قد وقع باطلا، وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية
أن تقضى فى الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم بالغائه، وباعادة القضية إلى محكمة أول
درجة للفصل فى المعارضة، أما وهى لم تفعل وفوتت على الطاعن إحدى درجتى التقاضى بقضائها
فى موضوع الدعوى فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه، فيما قضى به فى موضوع الدعوى وتصحيحه
والقضاء فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف الصادر باعتبار المعارضة كأن لم
تكن وباعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة.
