الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1303 لسنة 49 ق – جلسة 26 /03 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 451

جلسة 26 من مارس سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: الدكتور أحمد رفعت خفاجى، محمد أحمد حمدي، راغب عبد القادر عبد الظاهر، والدكتور كمال أنور.


الطعن رقم 1303 لسنة 49 القضائية

جريمة. "أركانها". شيك بدون رصيد. نصب. اشتراك.
جريمة إعطاء شيك بدون رصيد هي جريمة الساحب. أساس ذلك؟
تظهير الشيك من المستفيد أو حامله إلى آخر، لا يعد إصدار له. أثر ذلك: انتفاء قيام جريمة المادة 337 عقوبات في حقه. ولو كان يعلم وقت التظهير بعدم وجود مقابل وفاء لدى المسحوب عليه.
عدم اعتبار مظهر الشيك شريكاً للساحب في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. ثبوت اشتراكه معه بطريقة من طرق الاشتراك. لا يحول دون عقابه باعتباره نصباً. أساس ذلك؟
جريمة إعطاء شيك بغير رصيد هي جريمة الساحب الذي أصدر الشيك فهو الذي خلق أداة الوفاء ووضعها في التداول وهي تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له رصيد قابل للسحب تقديراً بأن الجريمة إنما تتم بهذه الأفعال وحدها دون غيرها من الأفعال التالية لذلك. لما كان ذلك، وكان التظهير الحاصل من المستفيد أو الحامل لا يعتبر بمثابة إصدار للشيك فلا يقع مظهره تحت طائلة نص المادة 337 من قانون العقوبات ولو كان يعلم وقت التظهير بأن الشيك ليس له مقابل وفاء لدى المسحوب عليه كما أن المظهر لا يعتبر شريكاً للساحب لأن الجريمة تمت وانتهت بإصدار الشيك وهو عمل سابق على التظهير اللهم إذا ثبت أنه اشترك معه – بأي طريق من طرق الاشتراك – في إصداره على هذه الصورة على أن عدم العقاب على التظهير بوصفه جريمة شيك بغير رصيد لا يحول دون العقاب عليه باعتباره نصباً متى ثبت في حق المظهر توافر أركان هذه الجريمة.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح مينا البصل الجزئية (قيدت بجدولها برقم 597 لسنة 1977) ضد الطاعن بوصف أنه: أصدر شيكاً للطالب….. على بنك القاهرة – فرع قصر النيل – لا يقابله رصيد. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ، وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه خطأ في تطبيق القانون ذلك أنه لم يصدر الشيك موضوع الدعوى بل ظهره إلى المدعي بالحقوق المدنية وهو ما تنتفي معه مسئوليته الجنائية.
وحيث إن جريمة إعطاء شيك بغير رصيد هي جريمة الساحب الذي أصدر الشيك فهو الذي خلق أداة الوفاء ووضعها في التداول وهي تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له رصيد قابل للسحب تقديراً بأن الجريمة إنما تتم بهذه الأفعال وحدها دون غيرها من الأفعال التالية لذلك لما كان ذلك، وكان التظهير الحاصل من المستفيد أو الحامل لا يعتبر بمثابة إصدار للشيك فلا يقع مظهره تحت طائلة نص المادة 337 من قانون العقوبات ولو كان يعلم وقت التظهير بأن الشيك ليس له مقابل وفاء لدى المسحوب عليه كما أن المظهر لا يعتبر شريكاً للساحب لأن الجريمة تمت وانتهت بإصدار الشيك وهو عمل سابق على التظهير اللهم إذا ثبت أنه اشترك معه – بأي طريق من طرق الاشتراك – في إصداره على هذه الصورة على أن عدم العقاب على التظهير بوصفه جريمة شيك بغير رصيد لا يحول دون العقاب عليه باعتباره نصباً متى ثبت في حق المظهر توافر أركان هذه الجريمة. لما كان ذلك، ولم يكن الطاعن هو ساحب الشيك موضوع الدعوى وإنما مظهره، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً – فضلاً عن قصوره – بالخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات