قاعدة رقم الطعن رقم 144 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 19 /12 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1220
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله عبد الله وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 144 لسنة 25 قضائية "دستورية"
1 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاصها – رقابة دستورية: محلها".
تقرير هذه المحكمة اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على تثبتها من
توافر شروط قبولها – انحصار الرقابة الدستورية التي تباشرها هذه المحكمة على القانون
بمعناه الموضوعي باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز قانونية
عامة مجردة – سواء وردت هذه النصوص في تشريعات أصلية أو فرعية.
2 – لائحة "تكييفها يتحدد بمجال سريانها – عدم اختصاص".
انحسار الصفة الإدارية عن اللائحة إذا كان مجال سريانها متصلاً مباشرة بنطاق القانون
الخاص، ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام – انحسار الرقابة
القضائية على الشرعية الدستورية عن هذه اللائحة.
1 – جرى قضاء هذه المحكمة على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق الضرورة
على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها
في قانونها.
وإن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة على
دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها
الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص
بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية أو تلك التي تضمنتها التشريعات الفرعية
التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها وأن تنحسر –
بالتالي – عما سواها.
2 – من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني
بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة
الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر
تشريعاً بالمعنى الموضوعي، مما تمتد إليه الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة
في شأن الشرعية الدستورية.
الإجراءات
بتاريخ 24/ 2/ 2003، سنة 1999، أصدرت محكمة الزقازيق الابتدائية
"مأمورية فاقوس" حكماً بوقف الدعوى رقم 52 لسنة 2000 عمال كلي فاقوس وإحالتها إلى المحكمة
الدستورية العليا للفصل في دستورية الفقرة الأخيرة من المادة من لائحة نظام العاملين
بشركة مضارب الشرقية المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 553 لسنة 1995.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي –
في الدعوى الموضوعية – كان قد أقام تلك الدعوى ابتغاء الحكم بأحقيته في صرف المقابل
النقدي عن رصيد إجازاته الاعتيادية المستحقة له عند انتهاء مدة خدمته كاملة دون التقيد
بالحد الأقصى الذي تفرضه المادة من اللائحة، وإذ تراءى للمحكمة عدم دستورية الفقرة
الأخيرة من المادة من اللائحة فقد حكمت بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية
العليا للفصل في دستوريتها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها،
سابق الضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص
عليها في قانونها.
وحيث إن الاختصاص المقرر والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة
على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين
بمعناها الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة سواء وردت
هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية أو تلك التي تضمنتها التشريعات
الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها وأن
تنحسر – وبالتالي – عما سواها.
وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون
رقم 203 لسنة 1991، تقضي بأنه يقصد بقطاع الأعمال العام الشركات القابضة والشركات التابعة
لها الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل شركات المساهمة، ويسري
عليها – فيما لم يرد بشأنه نص خاص في ذلك القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه – نصوص
قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر
بالقانون رقم 159 لسنة 1981. ولا تسري أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر
بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها. وعملاً بنص المادة الثانية من
قانون الإصدار، تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام قانون الإصدار،
تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983،
كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التي تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتباراً من
تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ودون حاجة إلى أي إجراء آخر، وبمقتضى نص المادة
الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص.
وتتخذ الشركة القابضة وفقاً للفقرة الثالثة من المادة من هذا القانون شكل الشركة
المساهمة، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري.
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني
بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة
الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر
تشريعاً بالمعنى الموضوعي، مما تمتد إليه الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة
في شأن الشرعية الدستورية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت شركة مضارب الشرقية تعتبر شركة مساهمة تتولى في نطاق
أغراضها، وعلى ضوء الوسائل التي تنتهجها إدارة شئونها وفقاً لقواعد القانون الخاص التي
تحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير، وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين
بالشركة المذكورة، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها
ولا يدخلها في دائرة التشريع الموضوعي الذي تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة
الدستورية عليه. مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
