قاعدة رقم الطعن رقم 362 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 19 /12 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1199
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 362 لسنة 23 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط
بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
2 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة – انتفاؤها".
عدم مخاطبة المدعي في الدعوى الدستورية بأحكام النص الطعين وعدم تطبيقها عليه – انتفاء
المصلحة في الطعن.
1 – المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة
ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية
لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 – عدم خضوع نشاط المدعي الوارد بنهاية البند الثامن المطعون عليه فيما أورده من عبارة
"أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" وكذا عدم خضوعه لأحكام البند الحادي عشر الذي شمله
الطعن بعدم الدستورية والذي ينص على "غير ما تقدم من الأماكن التي يباشر فيها أي نشاط
ترفيهي أو للتسلية وقضاء الوقت" وإنما يكون النشاط موضوع المحاكمة خاضعاً لأحكام صدر
البند الثامن الذي تضمن عبارة "وكذلك دخول… أو الكازينوهات أو…. متى قدمت بها عروض
موسيقية أو غنائية غير مسجلة" والتي يشملها النصان المطعون عليهما في الدعوى الماثلة،
ومفاد ذلك أن المدعي في الدعوى الدستورية الراهنة غير مخاطب بأحكام النصين الطعينين
ولم يطبقا عليه ومن ثم فإن الفصل في دستوريتهما لن يكون له فائدة عملية يمكن أن يتغير
بها مركزه القانوني ولن يكون للحكم في الدعوى الدستورية أثره وانعكاسه على الدعوى الموضوعية
وبالتالي تكون مصلحة المدعي في طعنه منتفية.
الإجراءات
بتاريخ الثاني عشر من ديسمبر سنة 2001، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة
صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نهاية البند الثامن والبند الحادي عشر
من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح
وغيرها من محال الفرجة والملاهي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق للنيابة
العامة أن قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح التهرب الضريبي في الجنحة
رقم 412 لسنة 2000، متهمة إياه أنه بصفته المستغل لحديقة ميريلاند القاهرة خالف أحكام
القانون بأن سمح للرواد بالدخول للمكان دون تذاكر مختومة بخاتم ضريبة الملاهي، وطلبت
عاقبه بالمواد (1، 3/ 2، 5، 12) من القانون رقم 24 لسنة 1999 المشار إليه، والبند الثامن
من "ثالثاً" من الجدول المرفق بهذا القانون، وبجلسة 20/ 2/ 2000 قضت المحكمة حضورياً
اعتبارياً بتغريم المدعي مائتي جنيه، وألزمته بأن يؤدي لمصلحة الضرائب مبلغ 1368.550
جنيهاً و10% من قيمة الضريبة المستحقة عن كل يوم تأخير بحد أقصى عشرة أيام، وإذ لم
يرتض المدعي هذا القضاء فقد طعن عليه في الدعوى رقم 213 لسنة 2001 جنح مستأنف تهرب
ضريبي، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نهاية نص البند الثامن، والبند الحادي
عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية
الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة خلال الأجل القانوني
المقرر.
وحيث إن طلبات المدعي – طبقاً لما أبداه أمام محكمة الموضوع وتضمنتها صحيفة دعواه الدستورية
– تنحصر في الحكم بعدم دستورية عبارة "أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" الوارد بعجز
البند الثامن من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وكذا عدم دستورية
البند الحادي عشر من "ثالثاً" من هذا الجدول سالف البيان.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 24 لسنة 1999 تنص على أن: "تفرض ضريبة على مقابل
دخول المسارح وغيرها في محال الفرجة وأي مكان من أماكن الملاهي والعروض والحفلات الترفيهية
المبينة في الجدول المرفق، وذلك وفقاً للفئات الواردة فيه".
وحيث إن البند الثامن من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون المشار إليه والوارد تحت
عنوان "الحفلات والملاهي وغيرها" ينص على أن: – "حفلات الشاي أو الأكل أو المشروبات
المصحوبة بموسيقى أو رقص وكذلك حفلات الموسيقى الآلية والصوتية. وكذلك دخول الأندية
الليلية والكازينوهات أو الفنادق أو العوامات متى قدمت بها عروض موسيقية أو غنائية
غير مسجلة أو راقصة أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى…." وفئة الضريبة المستحقة عليها
25% من مقابل الدخول بحد أدنى جنيه للفرد في حالة الدخول الحر.
وحيث إن البند الحادي عشر من ثالثاً من ذلك الجدول ينص على أن: "غير ذلك من الأماكن
التي يباشرها فيها أي نشاط ترفيهي أو للتسلية وقضاء الوقت….". وفئة الضريبة المستحقة
عليها 20% من مقابل الدخول.
وحيث إن مفاد ما تقدم من نصوص، أن المشرع اعتد في مجال تحديد الأماكن والأنشطة الخاضعة
لضريبة الملاهي الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 المشار إليه، وفئات
الضريبة المستحقة على مقابل الدخول إلى كل منها، بطبيعة المكان ونوع النشاط الذي يباشر
فيه. وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها
أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في
المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام
محكمة الموضوع.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وإذ كان الثابت بالأوراق – على نحو ما يبين من محضر
الضبط المؤرخ 11/ 1/ 2001 – أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية في
الجنحة رقم 412 لسنة 2000 تهريب ضريبي متهمة إياه أنه بوصفه المستغل لكازينو وحديقة
الميريلاند خالف أحكام القانون بأن سمح للرواد بدخول أحد الكازينوهات "مطعم فخر الدين"
حال تقديم عروض موسيقية وغنائية غير مسجلة دون تذاكر مدفوعة من إدارة ضريبة الملاهي.
وكان مؤدى ذلك عدم خضوع هذا النشاط للحكم الوارد بنهاية البند الثامن المطعون عليه
فيما أورده من عبارة "أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" وكذا عدم خضوعه لأحكام البند
الحادي عشر الذي شمله الطعن بعدم الدستورية والذي ينص على "غير ما تقدم من الأماكن
التي يباشر فيها أي نشاط ترفيهي أو للتسلية وقضاء الوقت" وإنما يكون النشاط موضوع المحاكمة
خاضعاً لأحكام صدر البند الثامن الذي تضمن عبارة "وكذلك دخول… أو الكازينوهات أو….
متى قدمت بها عروض موسيقية أو غنائية غير مسجلة" والتي يشملها النصان المطعون عليهما
في الدعوى الماثلة، ومفاد ذلك أن المدعي في الدعوى الدستورية الراهنة غير مخاطب بأحكام
النصين الطعينين ولم يطبقا عليه ومن ثم فإن الفصل في دستوريتهما لن يكون له فائدة عملية
يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني ولن يكون للحكم في الدعوى الدستورية أثره وانعكاسه
على الدعوى الموضوعية وبالتالي تكون مصلحة المدعي في طعنه منتفية بما يتعين معه القضاء
بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
