قاعدة رقم الطعن رقم 343 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 19 /12 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1194
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: عدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 343 لسنة 23 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة – انتفاؤها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى – أن يكون ثمة ارتباط بينها
وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين – حجيته مطلقة – انتهاء الخصومة.
1 – إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة
الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع،
وكانت عروض "الدولفين" – وهي النشاط المنسوب للمدعي مزاولته على ما يبين من الأوراق
– تندرج ضمن الأنشطة المخاطبة بالحكم العام الوارد بالبند الحادي عشر من ثالثاً من
الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، ولا يسري في شأنها نص البند الثامن من ثالثاً
من هذا الجدول، بما تنتفي معه مصلحة المدعي في الطعن على نص البند الأخير، الأمر الذي
يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص البند الثامن سالف الذكر.
2 – بالنسبة للطعن على نص البند الحادي عشر من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم
24 لسنة 1999، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية عينها بحكمها الصادر
بجلسة 8/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 250 لسنة 23 قضائية "دستورية" القاضي بعدم دستورية
ذلك النص، وسقوط نص البند الحادي عشر من ثالثاً من المادة من اللائحة التنفيذية
للقانون رقم 24 لسنة 1999 الصادر بقرار وزير المالية رقم 765 لسنة 1999، وإذ نشر هذا
الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم تابع ( أ ) بتاريخ 4/ 3/ 2004، وكان مقتضى
نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها،
وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في
الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
الإجراءات
بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 2001، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة
هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نهاية البند الثامن والبند الحادي عشر من ثالثاً
من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح وغيرها
من محال الفرجة والملاهي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق للنيابة
العامة أن قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 577 لسنة 2000 جنح التهرب الضريبي،
متهمة إياه أنه بصفته المستغل لملاهي الميرلاند "عروض الدولفين" لم يخطر الجهة المختصة
بربط وتحصيل الضريبة عند بدء الاتفاق على إقامة العروض، وفي الميعاد المقرر قانوناً،
كما استعمل طرقاً قصد منها التخلص من أداء الضريبة المستحقة عليه بأن سمح للرواد بالدخول
للمكان دون تذاكر مختومة بخاتم الضريبة، وطلبت معاقبته بالمواد (1، 3/ 2، 5، 8، 12)
من القانون رقم 24 لسنة 1999 والبند الرابع من ثالثاً من الجدول المرفق بهذا القانون،
وبجلسة 20/ 2/ 2001 قضت المحكمة حضورياً اعتبارياً بتغريم المدعي مائتي جنيه وألزمته
بأن يؤدي لمصلحة الضرائب مبلغ 1370.200 جنيهاً و10% من قيمة الضريبة المستحقة عن كل
يوم تأخير بحد أقصى عشرة أيام، وإذ لم يرتض المدعي هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف
رقم 220 لسنة 2001 جنح مستأنف التهرب الضريبي، وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعي بعدم
دستورية نهاية البند الثامن والبند الحادي عشر من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون
رقم 24 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية،
فقد أقام دعواه الماثلة خلال الأجل الذي حددته محكمة الموضوع.
وحيث إن طلبات المدعي – كما حددها بصحيفة دعواه – تنحصر في الحكم بعدم دستورية عبارة
"أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" الواردة بعجز البند الثامن من ثالثاً من الجدول
المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، والبند الحادي عشر من ثالثاً من هذا الجدول.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة
الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع،
وكانت عروض "الدولفين" – وهي النشاط المنسوب للمدعي مزاولته على ما يبين من الأوراق
– تندرج ضمن الأنشطة المخاطبة بالحكم العام الوارد بالبند الحادي عشر من ثالثاً من
الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، ولا يسري في شأنها نص البند الثامن من ثالثاً
من هذا الجدول، بما تنتفي معه مصلحة المدعي في الطعن على نص البند الأخير، الأمر الذي
يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص البند الثامن سالف الذكر.
وحيث إنه بالنسبة للطعن على نص البند الحادي عشر من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون
رقم 24 لسنة 1999، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية عينها بحكمها الصادر
بجلسة 8/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 250 لسنة 23 قضائية "دستورية" القاضي بعدم دستورية
ذلك النص، وسقوط نص البند الحادي عشر من ثالثاً من المادة من اللائحة التنفيذية
للقانون رقم 24 لسنة 1999 الصادر بقرار وزير المالية رقم 765 لسنة 1999، وإذ نشر هذا
الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم تابع ( أ ) بتاريخ 4/ 3/ 2004، وكان مقتضى
نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها،
وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في
الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 344، 345، 346، 347، 348، 349، 350، 351، 352، 357، 358، 359، 360، 361، 363، 364، 365، 366، 367، 368 لسنة 23 قضائية.
