قاعدة رقم الطعن رقم 165 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 19 /12 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1186
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 165 لسنة 22 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "أوضاع إجرائية – ميعاد – تجاوزه – عدم قبول".
الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها
تتعلق بالنظام العام. مؤدى ذلك: ميعاد الثلاثة الأشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر
كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون الحد
الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية
قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
مؤدى نص البند ب من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن المشرع رسم
طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها فدل بذلك
على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع
بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط
المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية –
سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها
من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي
في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها القانون وفي الموعد الذي حدده؛ ومن ثم
فإن ميعاد الثلاثة الأشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية،
أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً
يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ السابع من أكتوبر سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نصوص المواد 1 و75 و76 من القانون رقم
90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية في المواد المدنية ونص المادة 1 من القانون رقم 96 لسنة
1980 بفرض رسم إضافي لدور المحاكم.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أعلن بالأمر رقم 1272 لسنة 98/ 99 بتقدير الرسوم المستحقة على الدعوى رقم 2837
لسنة 1998 مدني الجيزة الابتدائية، فتظلم من ذلك الأمر منازعاً في مقدار الرسوم المستحقة،
وأثناء نظر التظلم دفع بعدم دستورية نص المادتين 1 و75 من القانون رقم 90 لسنة 1944
المشار إليه، ونص المادة 1 من القانون رقم 96 لسنة 1980 سالف البيان، وإذ قدرت المحكمة
جدية هذا الدفع وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن مؤدى نص البند ب من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن المشرع
رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها فدل
بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع إلا بعد إبداء
دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي
ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية
– سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام
العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى
ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها القانون وفي الموعد الذي
حدده؛ ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة الأشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع
الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون الحد الأقصى، يعتبر
ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا
كانت غير مقبولة. لما كان ذلك، وكان المدعي قد أبدى دفعه بعدم الدستورية أمام محكمة
الموضوع بجلسة 3/ 6/ 2000، وفي تلك الجلسة صرحت له المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية
وحددت له جلسة 28/ 10/ 2000 لتقديم ما يدل على ذلك، وإذ ثبت أنه لم يقم الدعوى الدستورية
إلا في 7/ 10/ 2000 متجاوزاً بذلك الميعاد المقرر قانوناً على النحو السالف بيانه فإنه
يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
