قاعدة رقم الطعن رقم 136 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 19 /12 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1182
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 136 لسنة 22 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "أوضاع إجرائية – دعوى أصلية – عدم قبول".
اتصال المحكمة بالدعوى الدستورية لا يستوي إلا وفقاً للأوضاع المقررة والمنصوص عليها
في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائي، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم
بعدم دستورية نص تشريعي وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له في رفع الدعوى، عدم
جواز إقامة دعوى أصلية كسبيل للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
قضاء هذه المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن المشرع لم يجز الدعوى الأصلية سبيلاً
للطعن بعدم الدستورية، وأن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية هو اتصالها
بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة والمنصوص عليها في المادة من قانونها
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم
بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي وقدرت محكمة الموضوع جدية
دفعه فرخصت له في رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، وكانت هذه الأوضاع
الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع
مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية، إذا كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق
أن المدعي قد أقام دعواه الدستورية دون قرار من محكمة الموضوع بالإذن بإقامة الدعوى
الدستورية تقديراً لجدية دفعه المبدى أمامها، مما تغدو معه هذه الدعوى في حقيقتها دعوى
أصلية بعدم الدستورية، أقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والحالة اللذين استلزمهما القانون
للتداعي في المسائل الدستورية، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.
الإجراءات
بتاريخ السادس من أغسطس سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة من القانون
رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977
وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليهم من الخامس إلى السابع كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 1030 لسنة 1999 مدني كلي الأقصر
ضد المدعي بطلب الحكم بفسخ عقود الإيجار الثلاثة المؤرخة في 1/ 8/ 1991 والتي يستأجر
بموجبها شقة ومحلين تجاريين بالعقار المبين بالأوراق وتسليمها خالية، وذلك لامتناعه
عن سداد الأجرة شاملة الزيادة المقررة بمقتضى القانون رقم 6 لسنة 1997، وبجلسة 16/
12/ 1999 قضت محكمة أول درجة للمدعين بطلباتهم، وإذ لم يرتض المحكوم ضده هذا القضاء
فقد أقام الاستئناف رقم 128 لسنة 19 قضائية الأقصر طالباً إلغاء الحكم المستأنف والقضاء
مجدداً برفض الدعوى، وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعي بجلسة 4/ 6/ 2000 بعدم دستورية
الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، فأجلت محكمة الاستئناف
نظره لجلسة 8/ 8/ 2000 للاطلاع وتقديم المستندات والمذكرات، فبادر بإقامة الدعوى الدستورية
الماثلة قبل تقدير المحكمة جدية دفعه والتصريح له بإقامتها والذي جاء تالياً لإقامة
الدعوى الدستورية.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن المشرع لم يجز الدعوى الأصلية
سبيلاً للطعن بعدم الدستورية، وأن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية هو
اتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة والمنصوص عليها في المادة من
قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى
المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها
من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي وقدرت محكمة
الموضوع جدية دفعه فرخصت له في رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، وكانت
هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا
به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية، إذ كان ذلك، وكان الثابت
من الأوراق أن المدعي قد أقام دعواه الدستورية دون قرار من محكمة الموضوع بالإذن بإقامة
الدعوى الدستورية تقديراً لجدية دفعه المبدى أمامها، مما تغدو معه هذه الدعوى في حقيقتها
دعوى أصلية بعدم الدستورية، أقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما
القانون للتداعي في المسائل الدستورية، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
