الطعن رقم 7003 لسنة 53 ق – جلسة 17 /04 /1984
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 434
جلسة 17 من إبريل 1984
برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.
الطعن رقم 7003 لسنة 53 القضائية
بلاغ كاذب. حكم "إيداعه" بطلان. نقض. "ميعاد الطعن. امتداده".
عدم إيداع الحكم ولو كان صادراً بالبراءة – في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره. لا
يعتبر بالنسبة للمدعي المدني عذراً ينشأ عن امتداد الأصل الذي حدده القانون للطعن بالنقض.
علة ذلك؟
أحكام البراءة. لا تبطل لعدم إيداعها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها. بالنسبة للدعوى
الجنائية. مادة 312 إجراءات جنائية معدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962.
عدم إيداع الحكم – ولو كان صادراً بالبراءة – في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره
لا يعتبر بالنسبة للمدعي بالحقوق المدنية عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون
للطعن بالنقض وتقديم الأسباب، إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم
بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون وهو أربعون يوماً وليس كذلك حال النيابة
العامة فيما يتعلق بأحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية،
ذلك بأن التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية
بالقانون رقم 106 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان المقرر في حالة
عدم توقيع الأحكام الجنائية في خلال ثلاثين يوماً من النطق بها لا ينصرف البتة إلى
ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية إذ أن مؤدى علة
التعديل – وهي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته
لسبب لا دخل لإرادته فيه – هو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي
الخصم الوحيد في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه
في الميعاد المحدد قانوناً، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحسار ذلك الاستثناء
عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات
الجنائية فيبطل إذا قضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه. لما كان ما تقدم فإنه
كان من المتعين على الطاعن – وهو المدعي بالحقوق المدنية – وقد حصل بفرض أن الشهادة
المقدمة منه شهادة سلبية – على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم في الميعاد المذكور
أن يبادر بالطعن وتقديم الأسباب تأسيساً على هذه الشهادة في الأجل المحدد. أما وهو
قد تجاوز هذا الأجل في الأمرين معاً – في الطعن وتقديم الأسباب – ولم يقم به عذر يبرر
تجاوزه له، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن
المصروفات المدنية.
الوقائع
أقام المدعي بالحق المدني (الطاعن) دعواه بطريق الادعاء المباشر
قبل المطعون ضده متهماً إياه بأنه أبلغ كذباً ضده مع سوء القصد بأنه سرق مبلغ ثلاثون
ألف جنيه من مسكنه، وطلب عقابه بالمواد 302، 303، 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن
يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الجمرك قضت حضورياً
عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه
بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف
المحكوم عليه.
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً
وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن المدعي بالحق المدني في الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 16 من مايو 1981 ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله ولم يقرر المدعي بالحقوق المدنية بالطعن بالنقض في هذا الحكم ويودع أسباب الطعن إلا بتاريخ 28 من أكتوبر سنة 1981 متجاوزاً بذلك – في التقرير بالطعن وتقديم الأسباب – الميعاد الذي حددته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما أورده الطاعن في مذكرة أسباب الطعن من أنه لم يعلن بإيداع أسباب الحكم حتى تاريخ التقرير بالطعن وتقديم أسبابه مما مفاده أنه كان يحق له أن يتربص إعلانه بإيداع الحكم ليقرر بالطعن فيه بالنقض ويقدم أسبابه في ظرف عشرة أيام من تاريخ إعلانه بالإيداع عملاً بالفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون 106 لسنة 1967 مردوداً بأن عدم إيداع الحكم – ولو كان صادراً بالبراءة – في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعتبر بالنسبة للمدعي بالحقوق المدنية عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الأسباب، إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون وهو أربعون يوماً وليس كذلك حال النيابة العامة فيما يتعلق بأحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية، ذلك بأن التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 106 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان المقرر في حالة عدم توقيع الأحكام الجنائية في خلال ثلاثين يوماً من النطق بها لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية إذ أن مؤدى علة التعديل – وهي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل لإرادته فيه – هو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه في الميعاد المحدد قانوناً، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحسار ذلك الاستثناء عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه. لما كان ما تقدم فإنه كان من المتعين على الطاعن – وهو المدعي بالحقوق المدنية – وقد حصل بفرض في أن الشهادة المقدمة منه شهادة سلبية – على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم في الميعاد المذكور أن يبادر بالطعن وتقديم الأسباب تأسيساً على هذه الشهادة في الأجل المحدد. أما وهو قد تجاوز الأجل في الأمرين معاً – في الطعن وتقديم الأسباب – ولم يقم به عذر يبرر تجاوزه له، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصروفات المدنية.
