الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 9 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 19 /12 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1129

جلسة 19 ديسمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 9 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين – حجيته مطلقة – عدم قبول الدعوى.
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته.
القضاء السابق للمحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق في شغل العين بانتهاء إقامة آخرهم بها، سواء بالوفاة أو الترك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. بما مؤداه رفض الطعن على نص الفقرة الأولى يتعين معه عدم قبول الدعاوى اللاحقة المتعلقة بذات النص.


الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من شهر يناير سنة 1999، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما نصت عليه من أنه لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر إذا بقى فيه أولاده وزوجته الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية بصفتها مالك للعقار رقم 7 شارع مراحق بن عامر بالجيزة كانت قد أقامت الدعوى رقم 2834 لسنة 1998 إيجارات كلي جنوب الجيزة ضد المدعي عليهما الثالث والرابع في "الدعوى الماثلة" بطلب إخلائهما من الشقة رقم بالعقار سالف الذكر والسابق إبرام عقد إيجار بشأنها مؤرخ 7/ 6/ 1960 بين المدعية وأشقائها والمدعى عليه الثالث، وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 لمخالفتها أحكام المواد (2، 7، 30، 34، 40، 41) من الدستور، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعية برفع دعواها الدستورية فقد أقامت الدعوى الماثلة خلال الميعاد المحدد قانوناً.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية" وكان محل الطعن فيها نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 سالف الذكر، وقضى هذا الحكم أولاً – بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق في شغل العين بانتهاء إقامة آخرهم بها، سواء بالوفاة أو الترك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. – وهذا قضاء برفض الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة من القانون سالف الذكر وبدستوريته. ثانياً – بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم بتاريخ 14/ 11/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 17 لسنة 21 و225 لسنة 21 و138 لسنة 22 و2 لسنة 23 قضائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات