الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 980 لسنة 2 ق – جلسة 23 /02 /1957 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية – العدد الثاني (من أول فبراير إلى آخر مايو سنة 1957) – صـ 551


جلسة 23 من فبراير سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

القضية رقم 980 لسنة 2 القضائية

( أ ) علاوة غلاء المعيشة – العلاوة الخاصة بمنطقة قنال السويس – سرد لبعض مراحلها التشريعية.
(ب) علاوة قنال السويس – الجهات التي تسري عليها.
(جـ) علاوة قنال السويس – قرار مجلس الوزراء في 16/ 9/ 1953 في شأن سريان هذه العلاوة على بعض البلاد – سريانه على جميع الموظفين وليس فقط على موظفي مصلحة السكك الحديدية.
1 – في 20 من يوليه سنة 1947 رفعت اللجنة المالية مذكرة إلى مجلس الوزراء أشارت فيها إلى أن وزارة المالية تلقت شكاوى من مختلف المصالح الحكومية في البلدان الواقعة على طول قنال السويس من الغلاء الفاحش الذي غمر تلك المنطقة بعد تدفق القوات البريطانية عليها فضلاً عن عوامل الغلاء الأخرى التي تتلخص في أن منطقة القنال ليست موطن إنتاج زراعي وإلى زيادة عدد سكان المنطقة ووجود شركات كبيرة بها واشتداد أزمة المساكن. كل هذه الأسباب مجتمعة زادت تكاليف المعيشة حتى بات الموظف الحكومي لا يقوى بمرتبه المحدود على شراء ما يلزمه من ضروريات الحياة. لذلك ترى وزارة المالية زيادة إعانة الغلاء التي تمنح لموظفي الحكومة ومستخدميها وعمالها بمنطقة القنال بنسبة 50% من الفئات الحالية إلى أن تدرس الوزارة حالة الغلاء دراسة شاملة وتقترح ما تراه مناسباً لمواجهة حالة الغلاء في تلك المنطقة. وقد بحثت اللجنة المالية هذا الموضوع ورأت الموافقة على اقتراح وزارة المالية. وقد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في 20 من يوليه سنة 1947 على اقتراح وزارة المالية المبين في هذه المذكرة. وفي 16 من مايو سنة 1948 وافق مجلس الوزراء على ما أجرته وزارة الدفاع الوطني من صرف إعانة الغلاء المزيدة بمقدار 50% لموظفي ومستخدمي وعمال محافظتي سيناء والبحر الأحمر والصحراء الشرقية أسوة بالمعينين في منطقة القنال وذلك اعتباراً من 20 من يوليه سنة 1947 (تاريخ زيادة الإعانة في هذه المنطقة الأخيرة). وفي 3 من أكتوبر سنة 1948 وافق المجلس أيضاً على ما اقترحته اللجنة المالية من اعتبار قرار مجلس الوزراء الصادر في 16 من مايو سنة 1948 شاملاً لجميع موظفي ومستخدمي وعمال الحكومة المقيمين بالجهات المذكورة توحيداً للمعاملة. وفي سنة 1949 استطلعت مصلحة الأموال المقررة رأي وزارة المالية في كيفية معاملة صيارفة نفيشة وسرابيوم والمحسمة والعباسة مركز أبي حماد بالنسبة لإعانة غلاء المعيشة، وقال إنه تبين من الكتب المتبادلة بينهما وبين مديرية الشرقية أن البلدان المذكورة ثابتة في التقسيم الإداري للمديرية ضمن مركز أبي حماد إلا أنها تقع ضمن منطقة المعسكرات. وقد وافق وزير المالية في 31 من يوليه سنة 1949 على منح الصيارفة المقيمين بتلك المناطق الزيادة في إعانة الغلاء التي تقررت لموظفي منطقة القنال، وقد رأت وزارت المالية إطلاق هذه المعاملة على كافة موظفي ومستخدمي وعمال الحكومة المقيمين بالجهات المشار إليها اعتباراً من 31 من يوليه سنة 1949 تاريخ موافقة وزير المالية، وضمنت هذه القاعدة كتابها الدوري رقم ف 234 – 13/ 27 م 43. وفي 2 من إبريل سنة 1950 وافق مجلس الوزراء على أن تكون زيادة إعانة الغلاء الإضافية المقررة لموظفي ومستخدمي وعمال منطقة القنال وجهات سيناء والبحر الأحمر والصحراء الشرقية بقراري المجلس الصادرين في 20 من يوليه سنة 1947 و3 من أكتوبر سنة 1948 بنسبة 50% من الإعانة التي تقررت بقرار مجلس الوزراء الصادر في 19 من فبراير سنة 1950 الخاص بزيادة فئات إعانة غلاء المعيشة. وفي سبتمبر سنة 1953 تقدمت اللجنة المالية بمذكرة إلى مجلس الوزراء جاء بها ما يأتي: "وافق مجلس الوزراء بجلساته في 20 من يوليه سنة 1947 و3 من أكتوبر سنة 1948 و2 من إبريل سنة 1950 على منح الموظفين والمستخدمين والعمال المقيمين في منطقة القنال وجهات سيناء والبحر الأحمر والصحراء الشرقية زيادة قدرها 50% من إعانة الغلاء المقررة. ولما كانت بلاد نفيشة والمحسمة وسرابيوم والعباسة تقع ضمن منطقة المعسكرات، وإن كانت تتبع في التقسيم الإداري مركز أبي حماد، فقد منحت وزارة المالية والاقتصاد صيارفتها المقيمين في هذه البلاد زيادة إعانة الغلاء المذكورة السابق تقريرها لموظفي منطقة القنال، كما رأت تعميم هذه المعاملة على جميع موظفي الحكومة ومستخدميها وعمالها المقيمين بتلك الجهات وأصدرت بذلك كتاباً دورياً. ولما لم تكن بناحية العباسية محطة سكة حديد – وإنما تقع هذه البلدة بين محطتي أبي حماد غرباً ومحجر أبي حماد شرقاً – فقد حدد قسم الحركة بمصلحة السكك الحديدية منطقة العباسة بمحطات محجر أبي حماد والتل الكبير والبعالوه وأبي صوير والواصفية والقصاصين وكفر الحمادية باعتبارها تقع بين بلدتي المحسمة والعباسة وواقعة في دائرة المعسكرات، وصرفت مصلحة السكك الحديدية لموظفيها بتلك الجهات الزيادة المقررة في إعانة الغلاء باعتبارها منطقة العباسة الواردة بالخطاب الدوري المشار إليه. ولم يرد ديوان الموظفين الأخذ بتحديد مصلحة السكك الحديدية لمنطقة العباسة على هذا الوضع، ولذلك أوقفت هذه المصلحة صرف إعانة الغلاء المزيدة لموظفيها وعمالها في هذه المنطقة مما أثار تضررهم وشكواهم، ودعا مصلحة السكك الحديدية في أول يوليه سنة 1953 إلى التقدم بطلب إعادة صرف تلك العلاوة لهم ذاكرة أن المناطق سالفة الذكر التي أوقف فيها صرف إعانة الغلاء المزيدة بعيدة عن العمران وأن حالة الغلاء فيها شديدة فضلاً عن أن سبل المعيشة متعذرة، ولذلك فهي توصي بإعادة صرف الزيادة في إعانة الغلاء لموظفيها وعمالها. وأعاد الديوان دراسة هذا الموضوع ورأى الموافقة على أن تصرف إعانة الغلاء المزيدة بنسبة 50% لموظفي السكة الحديد ومستخدميها وعمالها بالجهات التي حدد قسم الحركة بها منطقة العباسة. وقد بحثت اللجنة المالية هذا الموضوع ورأت الموافقة على صرف إعانة الغلاء المزيدة لموظفي السكك الحديدية ومستخدميها وعمالها بمحطات محجر أبي حماد والتل الكبير والبعالوه وأبي صوير والواصفية والقصاصين وكفر الحمادية باعتبار هذه الجهات تقع بين بلدتي المحسمة والعباسة وواقعة في دائرة المعسكرات على أن يكون صرف تلك الإعانة المزيدة من تاريخ إيقاف صرفها لأولئك الموظفين والمستخدمين والعمال…". وقد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في 16 من سبتمبر سنة 1953 على رأي اللجنة المالية المبين في هذه المذكرة.
2 – إن قرار مجلس الوزراء الصادر في 20 من يوليه سنة 1947 في شأن علاوة غلاء المعيشة لمنطقة قنال السويس قد وضع قاعدة تنظيمية عامة تسري في حق موظفي ومستخدمي وعمال الحكومة المقيمين في البلدان الواقعة "على طول قنال السويس" من مقتضاها زيادة إعانة الغلاء بنسبة 50%. وإنه ولئن كان القرار المذكور لم يحدد هذه المنطقة بحدود منضبطة معينة بذاتها بحيث يخرج ما عداها من نطاق تطبيقه إلا أن اللجنة المالية إذ كشفت في مذكرتها إلى مجلس الوزراء عن دوافع زيادة إعانة الغلاء والعلة التي قام عليها القرار – وهي ازدياد حالة الغلاء بسبب تدفق القوات البريطانية وما اتصل بذلك من أسباب – قد عينت في الواقع من الأمر نطاق تطبيق القرار وحددت الجهات التي تسري فيها أحكامه وهي الجهات الواقعة ضمن منطقة المعسكرات البريطانية؛ وآية ذلك أن وزارة المالية منحت الإعانة المزيدة لصيارفة نفيشة والمحسمة وسرابيوم والعباسة وهي بلاد وإن كانت تتبع بحسب التقسيم الإداري مركز أبي حماد، إلا أنها تعتبر داخلة في منطقة المعسكرات البريطانية. ثم أصدرت وزارة المالية كتاباً دورياً بتعميم صرف الإعانة لجميع موظفي ومستخدمي وعمال الحكومة بالبلاد المذكورة، بل إن وزارة الحربية – على هدي الحكمة من تقرير تلك الإعانة – طبقت قرار 20 من يوليه سنة 1947 على موظفيها ومستخدميها وعمالها بمحافظتي سيناء والبحر الأحمر والصحراء الشرقية؛ لاتحاد علة تقرير الإعانة، ووافقها مجلس الوزراء على ذلك في 16 من مايو سنة 1948، ثم وافق المجلس مرة أخرى في 3 من أكتوبر سنة 1948 على منح هذه الإعانة لجميع موظفي الحكومة ومستخدميها وعمالها بالجهات المذكورة.
3 – إن مصلحة السكك الحديدية – وهي بسبيل تطبيق أحكام قرار 20 من يوليه سنة 1947 على موظفيها ومستخدميها وعمالها بالجهات التي حددتها وزارة المالية في كتابها الدوري رقم ف 234 – 13/ 27 م 43 – قد حددت ناحية العباسة بأنها تشمل محطات محجر أبي حماد، التل الكبير، البعالوه، أبي صوير، الواصفية، القصاصين، كفر الحمادية باعتبارها تقع بين بلدتي المحسمة والعباسة وواقعة في دائرة المعسكرات البريطانية، وصرفت لموظفيها بتلك الجهات الزيادة المقررة في إعانة الغلاء باعتبارها منطقة العباسة الواردة بكتاب دوري المالية، فنازعها في ذلك ديوان الموظفين، فأوقفت المصلحة صرف الإعانة، ثم أعاد الديوان دراسة الموضوع ورأى الموافقة على تحديد مصلحة السكة الحديد، ووافقت اللجنة المالية على ذلك أيضاً، وعرضت الأمر على مجلس الوزراء فأقر ذلك بقراره الصادر في 16 من سبتمبر سنة 1953. ومن هذا يبين أن قرار مجلس الوزراء سالف الذكر لم يكن بصدد تقرير معاملة خاصة لموظفي مصلحة السكك الحديدية، ولم يكن يستهدف إيثار موظفي المصلحة المذكورة بميزة اختصهم بها دون باقي موظفي الحكومة؛ إذ شأن موظفي هذه المصلحة في هذا الخصوص شأن باقي موظفي الدولة، وإنما كان يقر تفسير المصلحة لقراره الصادر في 20 من يوليه سنة 1947 ويؤكد انطباقه على البلاد التي حددتها مصلحة السكك الحديدية ومن بينها بلدة التل الكبير للحكمة التي قام عليها قراره المشار إليه.


إجراءات الطعن

في 29 من مارس سنة 1956 أودع رئيس هيئة المفوضين طعناً في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم بجلسة 31 من يناير سنة 1956 في الدعوى رقم 6364 لسنة 2 ق المرفوعة من إبراهيم خليل خاطر ضد وزارة التربية والتعليم، القاضي: "بأحقية المدعي في صرف إعانة الغلاء المزيدة طبقاً لأحكام كتاب دوري وزارة المالية رقم ف 234 – 13/ 27 م/ 43 الصادر في 31 من يوليه سنة 1949 وقرار مجلس الوزراء الصادر في 16 من سبتمبر سنة 1953، وإنفاذ ما يترتب على ذلك من فروق مالية، وألزمت الوزارة بالمصروفات". وطلب رئيس هيئة المفوضين – الأسباب التي استند إليها في صحيفة الطعن – "الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض الدعوى، وإلزام رافعها بالمصروفات". وقد أعلن الطعن للحكومة في 30 من يونيه سنة 1956 وإلى الخصم في 5 من يوليه سنة 1956، وعين لنظره جلسة 26 من يناير سنة 1957. وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من الإيضاحات، وأرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يبين من الأوراق، في أن المدعي أقام الدعوى رقم 6364 لسنة 2 ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم، طالباً الحكم باستحقاقه لزيادة إعانة الغلاء المقررة لموظفي منطقة القنال وذلك اعتباراً من تاريخ منحها لزملائه بباقي الوزارات، وقال في بيان ذلك إنه يعمل عهدة لمدرسة التل الكبير، وقد تقدم إلى المنطقة التعليمية بالزقازيق طالباً صرف إعانة الغلاء الإضافية (50%) من إعانة الغلاء المقررة أسوة بموظفي ومستخدمي الحكومة ببلاد العباسة والتل الكبير والقصاصين والمحسمة، وقد أخطرته المنطقة بأن هذا الموضوع قيد البحث بالوزارة. وقد وافق ديوان الموظفين على صرف هذه الإعانة لموظفي ومستخدمي وعمال السكة الحديد بمحطات التل الكبير والقصاصين وغيرهم باعتبار أن هذه البلاد تقع بين بلدتي المحسمة والعباسة وواقعة في دائرة المعسكرات ووافق مجلس الوزراء على ذلك في 16 من سبتمبر سنة 1953، كما صرفت وزارة الأوقاف هذه الإعانة لموظفيها بالتل الكبير استناداً إلى قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 20 من يوليه سنة 1947 و3 من أكتوبر سنة 1948 و2 من إبريل سنة 1950. والمدعي يطلب تطبيق هذه القرارات في حقه أسوة بغيره من موظفي الدولة. ويتحصل رد الوزارة في أنه في 20 من يوليه سنة 1947 صدر قرار من مجلس الوزراء يقضي بمنح موظفي ومستخدمي وعمال الحكومة المقيمين بمنطقة القنال إعانة غلاء معيشة بواقع 50% من الفئات الأصلية دون أن يحدد القرار تلك المنطقة بحدود إدارية. ثم صدر كتاب دوري من وزارة المالية باعتبار جهات نفيشة وسرابيوم والمحسمة والعباسة ضمن منطقة القنال، ومنح صيارفة تلك الجهات تلك الإعانة، وطبق ذلك على جميع موظفي الحكومة بالجهات المذكورة. وقد طالب موظفو المدارس الموجودة بالجهات التي لم ترد أسماؤها بكتاب وزارة المالية منحهم إعانة غلاء القنال باعتبار أن البلاد التي يقطنونها تقع ضمن منطقة القنال. وبعد أن بحثت اللجنة المالية هذه الطلبات رأت عدم الموافقة عليها. وبجلسة 31 من يناير سنة 1956 حكمت المحكمة "بأحقية المدعي في صرف إعانة الغلاء المزيدة طبقاً لأحكام كتاب دوري المالية رقم ف 234 – 13/ 27/ م 43 الصادر في 31 من يوليه سنة 1949 وقرار مجلس الوزراء الصادر في 16 من سبتمبر سنة 1953، وإنفاذ ما يترتب على ذلك من فروق مالية، وألزمت الوزارة بالمصروفات". وقد استعرضت المحكمة في أسباب حكمها قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 20 من يوليه سنة 1947 و3 من أكتوبر سنة 1948 و2 من إبريل سنة 1950 و16 من سبتمبر سنة 1953 ثم كتاب دوري وزارة المالية رقم ف 234 – 13/ 27 م 43 الصادر في 30 من سبتمبر سنة 1951، وخلصت من ذلك إلى أن "قرار مجلس الوزراء الصادر في 20 من يوليه سنة 1947 استحدث حكماً جديداً هو منح إعانة غلاء إضافية للموظفين والمستخدمين بمنطقة القنال وذلك بسبب استفحال حالة الغلاء الناشئة عن وجود القوات البريطانية بهذه المنطقة، ولم يحدد القرار مدناً أو محافظة أو رقعة مكانية محددة يبين بها منطقة القنال، كما لم يقيد هذه المنطقة بالحدود الإدارية المقررة، ولا يصح القطع بأن المقصود بها هو الوحدة الإدارية لمنطقة القنال؛ إذ القرار منبت الصلة بهذا التحديد، فقد قامت أسبابه ودوافعه على حالة تتأبى على هذا التحديد الجازم، ولم يقم بالقرار خيط يربط هذا القرار بمنطقة القنال كما تعرفها التشريعات الإدارية، ومن المقرر أنه لا تخصيص بلا مخصص، وقد جاء قرار مجلس الوزراء في 16 من مايو سنة 1948 فظاهر هذا المبدأ؛ إذ جاءت مذكرة اللجنة المالية لهذا القرار فأفصحت بأن محافظتي سيناء والبحر الأحمر وسائر المناطق التابعة للصحراء الشرقية تعتبر جميعها من الناحية العسكرية داخلة في منطقة القنال، وأقر المجلس ما أجرته وزارة الدفاع الوطني من صرف إعانة الغلاء الإضافية إلى موظفيها بهاتين المحافظتين وسائر المناطق التابعة للصحراء الشرقية طبقاً لقرار 20 من يوليه سنة 1947. ولما كان هذا القرار قد خص رجال الدفاع الوطني بحكمه فقد صدر قرار من مجلس الوزراء في 3 من أكتوبر سنة 1948 لتعميم المعاملة على كافة رجال الحكومة، وأخيراً جاءت وزارة المالية في 31 من يوليه سنة 1949 فأخذت بالتفسير المتقدم وهو عدم التقيد بمنطقة القنال الإدارية، وعينت بلاداً أخرى هي نفيشة والمحسمة وسرابيوم والعباسة وهي تتبع في التقسيم الإداري مركز أبي حماد ولكنها تقع ضمن المعسكرات، وقضت بتطبيق قرار 20 من يوليه سنة 1947 على جميع موظفي الحكومة ومستخدميها وعمالها المقيمين بتلك الجهات وذلك من تاريخ موافقة وزير المالية في 31 من يوليه سنة 1949. وعلى هذا الوجه يكون قرارها صحيحاً نافذاً يتعين تطبيقه وإمضاء حكمه. وقد قامت مصلحة السكة الحديد بتطبيق هذا القرار فعلاً في حق موظفيها بمنطقة العباسة وهم القاطنون بمحطات محجر أبو حماد والتل الكبير والبعالوه وأبو صوير والوصفية والقصاصين وكفر الحمادية. ولما لم ير ديوان الموظفين الأخذ بتحديد مصلحة السكة الحديد لمنطقة العباسة على هذا الوضع أوقفت المصلحة الصرف، وعرض الأمر على مجلس الوزراء فدعم التفسير المتقدم ووافق بجلسة 16 من سبتمبر سنة 1953 على إعادة صرف الإعانة من تاريخ وقف صرفها". وأنه "يبين من الاستطراد المتقدم أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 20 من يوليه سنة 1947 واضح الدلالة على أنه – في عموميته وتجريده وفي الأصول التي قام عليها – لم يضع ضوابط بذاتها للمنطقة التي يجرى عليها حكمه. فالقرار على هذا الوجه قابل لأن يطوي تحته بلداناً أخرى لم ترد به مورد التحديد؛ وآية ذلك أن الإدارة درجت على تطبيقه على موظفيها في غير جهة القنال الإدارية فكان مجلس الوزراء إذا ما عرض عليه الأمر بمناسبة أخرى يوافق على هذا النهج، وأخيراً جاءت وزارة المالية فبسطت حكم هذا القرار بكتاب دوري على جهات بذاتها تدخل في التقسيم الإداري في مركز أبي حماد، فقرارها إذن أضحى قاعدة تشريعية سليمة واجبة النفاذ وقد صدر في حدود ما تملكه وزارة المالية من اختصاص فهو صحيح نافذ. بل ولو فرض جدلاً أن هذا التحديد لا تملكه وزارة المالية وإنما يملكه مجلس الوزراء فقد امتنع هذا الجدل بصدور قرار مجلس الوزراء في 16 من سبتمبر سنة 1953 مقراً في المذكرة الشارحة صدور هذا الكتاب، وقد جاء هذا القرار فضلاً عن ذلك مقراً ما أوردته إحدى المصالح الحكومية من تحديد لإحدى الجهات الواردة به، أي جاء معيناً للجهات التي يسري على موظفيها حكم الإعانة.." وأنه "لا يسوغ التحدي بأن قرار مجلس الوزراء الصادر في 16 من سبتمبر سنة 1953 قاصر التطبيق على رجال مصلحة السكة الحديد؛ ذلك أن هذا القرار كما سلف البيان يتضمن شقين: الأول – الموافقة على تحديد رقعة مكانية ارتأتها وزارة المالية ومصلحة السكة الحديد. والثاني – تصحيح وضع انتهجته مصلحة السكة الحديد حين أوقفت صرف إعانة الغلاء الإضافية لرجالها بهذه الرقعة. فأما عن الشق الأول فهو تأييد وإقرار للكتاب الدوري الذي أصدرته وزارة المالية وبالتحديد الذي ارتأته السكة الحديد في مجال منح الإعانة ويتبين ذلك واضحاً جلياً من عبارات مذكرة المالية. وأما عن الشق الثاني فإن مجلس الوزراء لم يستهدف بتاتاً إفراد طائفة رجال مصلحة السكة الحديد بالمنطقة التي وافق عليها بمعاملة خاصة يتميزون فيها عن باقي موظفي الدولة أو الخروج عن الهدف الذي رسمه في التشريعات المتعاقبة من إعمال المماثلة أمام المراكز القانونية الواحدة أو نسخ الوجهة التي اعتصمت بها وزارة المالية في كتباها الدوري… فالقرار على هذا الوضع قد ورد إذن ليدعم القاعدة ويستصحب الأصل في شأن طائفة أغفلتها الإدارة دون أن يرد مورد التخصيص والتمييز. وبمعنى آخر لم يستحدث هذا القرار جديداً في شأن الإعانة حتى تلتزم الإدارة في التفسير بذات ما ورد به، بل جاء كاشفاً لحقوق نشأ سببها وقامت أركانها في قواعد تنظيمية سابقة".
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن القواعد المنظمة لإعانة الغلاء المزيدة تقررت استثناء من القواعد العامة التي تحكم إعانة غلاء موظفي الحكومة عامة لتطبيقه على موظفي منطقة القنال، فلا يجوز لمجرد توافر الحكمة التي دعت إلى تقريرها التوسع في تفسيرها بحيث تشمل غير من صدرت محدودة التطبيق في شأنهم. والثابت أن بلدة التل الكبير – التي يعمل بها المدعي – ليست من بلاد منطقة القنال، كما أنها ليست ضمن البلاد التي أقر مجلس الوزراء المالية على تطبيق تلك القواعد على موظفيها؛ فمن ثم يكون طلبه الإفادة من أحكامها لا أساس له من القانون، ولا يغير من ذلك صدور قرار من مجلس الوزراء بتطبيقها على موظفي مصلحة السكك الحديدية الذين يعملون في ذات البلدة التي يعمل بها؛ إذ أنه ليس من عداد موظفي المصلحة المذكورة فلا يفيده التمسك بقرار هو مما يخرج عن نطاق تطبيقه حتى لو تماثلت ظروف الجميع؛ لأن علاج هذه التفرقة في التطبيق ليس من وظيفة القاضي الذي لا حيلة له فيها، بل هو شأن المشرع. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهباً مخالفاً فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتفسيره.
ومن حيث إنه في 20 من يوليه سنة 1947 رفعت اللجنة المالية مذكرة إلى مجلس الوزراء، أشارت فيها إلى أن وزارة المالية تلقت شكاوى من مختلف المصالح الحكومية في البلدان الواقعة على طول قنال السويس من الغلاء الفاحش الذي غمر تلك المنطقة بعد تدفق القوات البريطانية عليها، فضلاً عن عوامل الغلاء الأخرى التي تتلخص في أن منطقة القنال ليست موطن إنتاج زراعي وإلى زيادة عدد سكان المنطقة ووجود شركات كبيرة بها واشتداد أزمة المساكن. "كل هذه الأسباب مجتمعة زادت تكاليف المعيشة حتى بات الموظف الحكومي لا يقوى مرتبه المحدود على شراء ما يلزمه من ضروريات الحياة. لذلك ترى وزارة المالية زيادة إعانة الغلاء التي تمنح لموظفي الحكومة ومستخدميها وعمالها بمنطقة القنال بنسبة 50% من الفئات الحالية إلى أن تدرس الوزارة حالة الغلاء دراسة شاملة وتقترح ما تراه مناسباً لمواجهة حالة الغلاء في تلك المنطقة. وقد بحثت اللجنة المالية هذا الموضوع ورأت الموافقة على اقتراح وزارة المالية". وقد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في 20 من يوليه سنة 1947 على اقتراح وزارة المالية المبين في هذه المذكرة. وفي 16 من مايو سنة 1948 وافق مجلس الوزراء على ما أجرته وزارة الدفاع الوطني من صرف إعانة الغلاء المزيدة بمقدار 50% لموظفي ومستخدمي وعمال محافظتي سيناء والبحر الأحمر والصحراء الشرقية أسوة بالمعينين في منطقة القنال وذلك اعتباراً من 20 من يوليه سنة 1947 (تاريخ زيادة الإعانة في هذه المنطقة الأخيرة)، وفي 3 من أكتوبر سنة 1948 وافق المجلس أيضاً على ما اقترحته اللجنة المالية من اعتبار قرار مجلس الوزراء الصادر في 16 من مايو سنة 1948 شاملاً لجميع موظفي ومستخدمي وعمال الحكومة المقيمين بالجهات المذكورة توحيداً للمعاملة. وفي سنة 1949 استطلعت مصلحة الأموال المقررة رأي وزارة المالية في كيفية معاملة صيارف نفيشة وسرابيوم والمحسمة والعباسة مركز أبي حماد بالنسبة لإعانة غلاء المعيشة، وقالت إنه تبين من الكتب المتبادلة بينها وبين مديرية الشرقية أن البلدان المذكورة ثابتة في التقسيم الإداري للمديرية ضمن مركز أبي حماد إلا أنها تقع ضمن منطقة المعسكرات. وقد وافق وزير المالية في 31 من يوليه سنة 1949 على منح الصيارفة المقيمين بتلك المناطق الزيادة في إعانة الغلاء التي تقررت لموظفي منطقة القنال، وقد رأت وزارة المالية إطلاق هذه المعاملة على كافة موظفي ومستخدمي وعمال الحكومة المقيمين بالجهات المشار إليها اعتباراً من 31 من يوليه سنة 1949 تاريخ موافقة وزير المالية، وضمنت هذه القاعدة كتابها الدوري رقم ف 234 – 13/ 27 م 43. وفي 2 من إبريل سنة 1950 وافق مجلس الوزراء على أن تكون زيادة إعانة الغلاء الإضافية المقررة لموظفي ومستخدمي وعمال منطقة القنال وجهات سيناء والبحر الأحمر والصحراء الشرقية بقراري المجلس الصادرين في 20 من يوليه سنة 1947 و3 من أكتوبر سنة 1948 بنسبة 50% من الإعانة التي تقررت بقرار مجلس الوزراء الصادر في 19 من فبراير سنة 1950 الخاص بزيادة فئات إعانة غلاء المعيشة. وفي سبتمبر سنة 1953 تقدمت اللجنة المالية بمذكرة إلى مجلس الوزراء جاء بها ما يأتي: "وافق مجلس الوزراء بجلساته في 20 من يوليه سنة 1947 و3 من أكتوبر سنة 1948 و2 من إبريل سنة 1950 على منح الموظفين والمستخدمين والعمال المقيمين في منطقة القنال وجهات سيناء والبحر الأحمر والصحراء الشرقية زيادة قدرها 50% من إعانة الغلاء المقررة. ولما كانت بلاد نفيشة والمحسمة وسرابيوم والعباسة تقع ضمن منطقة المعسكرات وإن كانت تتبع في التقسيم الإداري مركز أبي حماد، فقد منحت وزارة المالية والاقتصاد صيارفتها المقيمين في هذه البلاد زيادة إعانة الغلاء المذكورة السابق تقريرها لموظفي منطقة القنال، كما رأت تعميم هذه المعاملة على جميع موظفي الحكومة ومستخدميها وعمالها المقيمين بتلك الجهات وأصدرت بذلك كتاباً دورياً. ولما لم تكن بناحية العباسة محطة سكة حديد – وإنما تقع هذه البلدة بين محطتي أبي حماد غرباً ومحجر أبي حماد شرقاً – فقد حدد قسم الحركة بمصلحة السكك الحديدية منطقة العباسة بمحطات محجر أبي حماد والتل الكبير والبعالوه وأبي صوير والواصفية والقصاصين وكفر الحمادية باعتبارها تقع بين بلدتي المحسمة والعباسة وواقعة في دائرة المعسكرات، وصرفت مصلحة السكك الحديدية لموظفيها بتلك الجهات الزيادة المقررة في إعانة الغلاء باعتبارها منطقة العباسة الواردة بالخطاب الدوري المشار إليه. ولم ير ديوان الموظفين الأخذ بتحديد مصلحة السكك الحديدية لمنطقة العباسة على هذا الوضع، ولذلك أوقفت هذه المصلحة صرف إعانة الغلاء المزيدة لموظفيها وعمالها في هذه المنطقة مما أثار تضررهم وشكواهم، ودعا مصلحة السكك الحديدية في أول يوليه سنة 1953 إلى التقدم بطلب إعادة صرف تلك العلاوة لهم، ذاكرة أن المناطق سالفة الذكر التي أوقف فيها صرف إعانة الغلاء المزيدة بعيدة عن العمران وأن حالة الغلاء فيها شديدة، فضلاً عن أن سبل المعيشة متعذرة، ولذلك فهي توصي بإعادة صرف الزيادة في إعانة الغلاء لموظفيها وعمالها. وأعاد الديوان دراسة هذا الموضوع، ورأى الموافقة على أن تصرف إعانة الغلاء المزيدة بنسبة 50% لموظفي السكة الحديد ومستخدميها وعمالها بالجهات التي حدد قسم الحركة بها منطقة العباسة. وقد بحثت اللجنة المالية هذا الموضوع ورأت الموافقة على صرف إعانة الغلاء المزيدة لموظفي السكك الحديدية ومستخدميها وعمالها بمحطات محجر أبي حماد والتل الكبير والبعالوه وأبي صوير والواصفية والقصاصين وكفر الحمادية باعتبار هذه الجهات تقع بين بلدتي المحسمة والعباسة وواقعة في دائرة المعسكرات, على أن يكون صرف تلك الإعانة المزيدة من تاريخ إيقاف صرفها لأولئك الموظفين والمستخدمين والعمال…". وقد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في 16 من سبتمبر سنة 1953 على رأي اللجنة المالية المبين في هذه المذكرة.
ومن حيث إنه مما سبق إيضاحه أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 20 من يوليه سنة 1947 قد وضع قاعدة تنظيمية عامة تسري في حق موظفي ومستخدمي وعمال الحكومة المقيمين في البلدان الواقعة "على طول قنال السويس" من مقتضاها زيادة إعانة الغلاء بنسبة 50%. وإنه ولئن كان القرار المذكور لم يحدد هذه المنطقة بحدود منضبطة معينة بذاتها بحيث يخرج ما عداها من نطاق تطبيقه, إلا أن اللجنة المالية إذ كشفت في مذكرتها إلى مجلس الوزراء عن دوافع زيادة إعانة الغلاء والعلة التي قام عليها القرار – وهي ازدياد حالة الغلاء بسبب تدفق القوات البريطانية وما اتصل بذلك من أسباب على ما سبق ذكره – قد عينت في الواقع من الأمر نطاق تطبيق القرار وحددت الجهات التي تسري فيها أحكامه وهي الجهات الواقعة ضمن منطقة المعسكرات البريطانية؛ وآية ذلك أن وزارة المالية منحت الإعانة المزيدة لصيارفة نفيشة والمحسمة وسرابيوم والعباسة وهي بلاد وإن كانت تتبع بحسب التقسيم الإداري مركز أبي حماد إلا أنها تعتبر داخلة في منطقة المعسكرات البريطانية، ثم أصدرت وزارة المالية كتاباً دورياً بتعميم صرف الإعانة لجميع موظفي ومستخدمي وعمال الحكومة بالبلاد المذكورة. بل إن وزارة الحربية – على هدى الحكمة من تقرير تلك الإعانة – طبقت قرار 20 من يوليه سنة 1947 على موظفيها ومستخدميها وعمالها بمحافظتي سيناء والبحر الأحمر والصحراء الشرقية لاتحاد علة تقرير الإعانة، ووافقها مجلس الوزراء على ذلك في 16 من مايو سنة 1948، ثم وافق المجلس مرة أخرى في 3 من أكتوبر سنة 1948 على منح هذه الإعانة لجميع موظفي الحكومة ومستخدميها وعمالها بالجهات المذكورة.
ومن حيث إن مصلحة السكك الحديدية – وهي بسبيل تطبيق أحكام قرار 20 من يوليه سنة 1947 على موظفيها ومستخدميها وعمالها بالجهات التي حددتها وزارة المالية في كتابها الدوري آنف الذكر – قد حددت ناحية العباسة بأنها تشمل محطات محجر أبي حماد، التل الكبير، البعالوه، أبي صوير, الواصفية، القصاصين، كفر الحمادية باعتبارها تقع بين بلدتي المحسمة والعباسة وواقعة في دائرة المعسكرات البريطانية، وصرفت لموظفيها بتلك الجهات الزيادة المقررة في إعانة الغلاء باعتبارها منطقة العباسة الواردة بكتاب دوري المالية، فنازعها في ذلك ديوان الموظفين فأوقفت المصلحة صرف الإعانة. ثم أعاد الديوان دراسة الموضوع ورأى الموافقة على تحديد مصلحة السكة الحديد، ووافقت اللجنة المالية على ذلك أيضاً، وعرضت الأمر على مجلس الوزراء فأقر ذلك بقراره الصادر في 16 من سبتمبر سنة 1953.
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن مجلس الوزراء عندما أصدر قراره في 16 من سبتمبر سنة 1953 لم يكن بصدد تقرير معاملة خاصة لموظفي مصلحة السكك الحديدية، ولم يكن يستهدف إيثار موظفي المصلحة المذكورة بميزة اختصهم بها دون باقي موظفي الحكومة؛ إذ شأن موظفي هذه المصلحة في هذا الخصوص شأن باقي موظفي الدولة، وإنما كان يقر تفسير المصلحة بقراره الصادر في 20 من يوليه سنة 1947 ويؤكد انطباقه على البلاد التي حددتها مصلحة السكك الحديدية ومن بينها بلدة التل الكبير للحكمة التي قام عليها قراره المشار إليه, وإذ كان المدعي يقيم باللبدة المذكورة فمن حقه الإفادة من هذا القرار.
ومن حيث إنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب في قضائه، ويكون الطعن قد قام على غير أساس سليم من القانون، ويتعين من أجل ذلك رفضه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات