قاعدة رقم الطعن رقم 141 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 19 /12 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1116
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 141 لسنة 19 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين – حجيته مطلقة – عدم قبول الدعوى.
إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في هذه الدعوى بحكمها الصادر
بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية" وكان محل الطعن فيها
نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، والذي قضى
بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن
تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، فيما لم يتضمنه من النص على
انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق في شغل العين بانتهاء إقامة
آخرهم بها، سواء بالوفاة أو الترك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، بما مؤداه دستورية الفقرة
الأولى. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم بتاريخ 14/ 11/ 2002،
وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضائها
في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة،
باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى بها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه
أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ السابع من يوليو سنة 1997، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 49 لسنة
1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من
إطلاق استفادة الزوجة الأجنبية من امتداد عقد الإيجار الصادر لزوجها المستأجر الأصلي
المصري الجنسية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 13113 لسنة 1992 إيجارات كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
ضد المدعى عليها الأخيرة (ألمانية الجنسية) – بطلب إخلائها من الشقة رقم الكائنة
بالعقار رقم 22 شارع سراي الجزيرة بالزمالك – القاهرة، والمحرر بشأنها عقد إيجار مؤرخ
1/ 1/ 1958 بين زوجها المرحوم/ عبد المنعم السعدي الطحاوي وملاك سابقين للعقار. وبجلسة
16/ 2/ 1993 حكمت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى، وتأيد هذا القضاء استئنافياً بحكم
محكمة استئناف القاهرة بجلسة 13/ 3/ 1996 في الاستئناف رقم 3990 لسنة 110 قضائية. وكانت
المدعى عليها الثالثة في "الدعوى الماثلة" قد أقامت الدعوى رقم 12048 لسنة 1993 إيجارات
كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعين الثلاثة الأول (بالدعوى الماثلة)
بطلب إلزامهم بتحرير عقد إيجار باسمها عن الشقة عين النزاع امتداداً لعقد إيجار زوجها
إعمالاً لحكم المادة (29/ 1، 3) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه. وأثناء نظر
الدعوى تدخل المدعون من الرابعة إلى السابعة (في الدعوى الماثلة) انضمامياً لملاك العقار،
ووجهوا دعوى فرعية بطلب إخلائها من عين النزاع على سند من عدم إفادتها من الامتداد
القانوني لعقد الإيجار لقصره على الزوجة المصرية دون الزوجة الأجنبية، وأثناء نظر الدعوى
دفع المدعون في الدعوى الراهنة بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 49 لسنة
1977 المشار إليه لمخالفتها أحكام المواد (8، 32، 34، 35، 40) من الدستور. وإذ قدرت
المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعين بإقامة دعواهم الدستورية، فقد أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في هذه الدعوى بحكمها
الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية" وكان محل الطعن
فيها نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، والذي
قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في
شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، فيما لم يتضمنه من النص
على انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق في شغل العين بانتهاء
إقامة آخرهم بها، سواء بالوفاة أو الترك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، بما مؤداه دستورية
الفقرة الأولى. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم بتاريخ 14/ 11/
2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون
لقضائها في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها
المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي بها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة
فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى استناداً إلى ذات المبدأ في القضايا الدستورية أرقام 150، 152 لسنة 21، 174 لسنة 22 قضائية.
