قاعدة رقم الطعن رقم 118 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 19 /12 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1112
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 118 لسنة 19 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين – حجيته مطلقة – عدم قبول الدعوى.
لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة
باعتباره قولاً فصلاً في المسألة التي قضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة
فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد.
إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها الصادر
بجلسة 3/ 6/ 2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى.
وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم بتاريخ 17/ 6/ 2000، وكان مقتضى
حكم المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة
بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة التي قضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها
دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون
غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من شهر يونيو سنة 1997، أودعت المدعية صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة مكرراً من القانون
رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية،
المضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أولاً: بعدم قبول الدعوى فيما
جاوز العبارة الواردة بالفقرة الأولى من النص الطعين. ثانياً: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الثالث بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 373 لسنة 1995 مدني كلي شمال القاهرة، ضد
الشركة المدعية، بطلب الحكم ببراءة الشركة التي يمثلها من رسوم الدعوى رقم 85 لسنة
1989 مدني كلي شمال القاهرة وإلزام الشركة المدعى عليها (المدعية في الدعوى الدستورية)
بسداد تلك الرسوم. وأثناء تداول الدعوى دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية نص المادة
مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 المضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985، فيما قررته
من فرض رسم خاص تؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية،
قالة تعارضها مع نصوص المواد (61 و115 و116 و119 و120) من الدستور، وإذ قدرت محكمة
الموضوع جدية الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية
والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية والمضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985 تنص على أن:
– "يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة
في جميع الأحوال ويكون له حكمها، وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية
لأعضاء الهيئات القضائية…….".
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها
الصادر بجلسة 3/ 6/ 2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض
الدعوى. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم بتاريخ 17/ 6/ 2000،
وكان مقتضى حكم المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة
إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً في المسألة التي قضى فيها، وهي
حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى
الراهنة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكم مماثل في القضية الدستورية رقم 150 لسنة 21 ق.
